لمراسلتنا : contact@tarbawiyat.net « الثلاثاء 20 فبراير 2018 م // 4 جمادى الثانية 1439 هـ »

تيزنيت: رحلة تركيا

تعلن مؤسسة الأعمال الاجتماعية للتعليم بتيزنيت أنها ستنظم رحلة سياحية لفائدة منخرطيــها وذويـــهم ولشركاء المؤسسة...

نتائج الحركة الانتقالية الخاصة

تنهي وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي – قطاع التربية الوطنية – أنها قد أعلنت...

مذكرة الحركة الانتقالية التعليمية

في ما يلي مذكرة الحركة الانتقالية التعليمية الخاصة بهيئة التدريس لسنة 2018...

*****
 
تربويات TV

روسيا تلميذ أراد ضرب استاذ شاهد ردة فعل أصدقائه في الصف!


مقطع فيديو حول مشاركة مجموعة مدارس الجيل الجديد بجماعة أداي اقليم تيزنيت في المسابقة الافريقية للبرمجة المعلوماتية Africa Code Week 2017


الوزير حصاد يتفقد مؤسسات تعليمية بجهة درعة تافيلالت


القراءة من أجل النجاح


تصحيح شامل للإمتحان الوطني مادة الرياضيات الدورة العادية 2017 شعبتي العلوم التجريبية والتقنية بمسالكها‎


الوقفة الاحتجاجية التي نظمها المتضررون من الحركة الانتقالية بورزازات يوم السبت 8 يوليوز 2017‎


امتحانات الباكالوريا 2017 بجهة الدار البيضاء سطات على القناة الأولى

 
أحكام قضائية

حكم قضائي بإلزامية إخبار الإدارة للموظف كتابيا بنقطته الإدارية كل سنة تاريخ الصدور : 17 فبراير 2015


أحكام قضائية

 
استطلاع رأي
هل تعتقدون أن التدابير ذات الأولوية التي أطلقتها الوزارة ستساهم في الإقلاع بمنظومة التربية والتكوين المغربية؟

لا
نعم
إلى حد ما


 
صورة وتعليق

لسان الحال
 
تـرقيات

​نتائج ترقية مفتشي المصالح المادية والمالية بالاختيار من الدرجة 1 (السلم 11) الى الدرجة الممتازة (خ س) برسم سنة 2016


نتائج الترقية بالاختيار برسم سنة 2016


نتائج الاختبارات الكتابية لامتحانات الكفاءة المهنية الخاصة بهيئة الأطر المشتركة بين الوزارات لسنة 2016‎


نتائج طعون الترقية بالاختيار لسنة 2015 لأساتذة التعليم الثانوي والإعدادي


النتائج النهائية للترقية بالامتحان المهني

 
البحث بالموقع
 
خدمة rss
 

»  rss الأخبار

 
 

»  rss صوت وصورة

 
 
أنشطة المديريات الإقليمية

مديرية مكناس تخصص استقبالا متميزا لأبطالها الرياضيين المتوجين بالذهب والمحتلين للمراكز الثلاثة الأولى على الصعيد الوطني


عزيزة الحشالفة المديرة الإقليمية للوزارة بسيدي سليمان تعتمد سياسة التواصل عن قرب وتنزل الى الميدان لعقد لقاءات تواصلية بالمؤسسات التعليمية


مديرية تاونات: الفرع الإقليمي لجمعية تنمية التعاون المدرسي: توزيع 360 لباسا شتويا للتخفيف من آثار موجة البرد القارس


قراءة الفاتحة بالمديرية الاقليمية ترحما على روح الفقيد محمد جلبان

 
أنشطة الأكاديميات

مدير أكاديمية جهة الشرق يتفقد أوراش المشاريع بإقليم الناظور


أكاديمية درعة تافيلالت تعتمد تطبيقا عبر الأنترنيت لتعبئة وطباعة عقد التدريب المفضي إلى التوظيف


تدبير المخاطر بالمؤسسات التعليمية موضوع دورات تكوينية بالمديريات الاقليمية التابعة لأكاديمية جهة الشرق


دورة تكوينية ببركان في إطار برنامج التعاون بين أكاديمية جهة الشرق ومنظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة(اليونيسيف)

 
خدمات تربوية

تربويات الأطفال


تربويات التلميذ والطالب


موقع تبادل (تربويات)


فضاء جذاذات أستاذ(ة) التعليم الابتدائي


وثائق خاصة بمدير(ة) التعليم الابتدائي

 
خدمات

 
 


أضيف في 19 نونبر 2017 الساعة 22 : 20

حوار مع الشاعرة السورية إيناس أصفري: الفن والتربية.. وتربية الطفل في أمريكا.. وأسئلة أخرى..




 

حاورها سعيد الشقروني

 سؤال: ما الذي قاد المودّة بين إيناس والإبداع..وكأني أسألك: إلى من يعود الفضل بعد الله عز وجل في هذه الورطة الجميلة؟

جواب: أولا، أود أن أقدم شكري العميق لكم د. سعيد الشقروني على مبادرتكم الغالية هذه في محاورتي، وأتمنى أن أستطيع أن أضيف قيمةً ما لما تسعَون إلى تحصيله من خلالها.

ثانيًا، أتمنى حقًا أن يكون هناك رابط حقيقي بيني وبين الإبداع، فلا زلت أرى أني على طريق السعي والتحصيل المعرفي، ودروب الوصول شاقةٌ وعسيرة، وكلِّي أمل أن أوفق بترك نقطة بيضاء في بحر الأدب الواسع..

ثالثًا، أود من خلال منبركم هذا أن أدين بالفضل لأبي وأمي اللذين نهلت منهما الكثير من الحب والقيم العظيمة، وكنتُ وما زلت تحت كنفيهما وحتى الآن، فلا يمكنني أنَّى قادتني الحياةُ أن أنسى ما تعلمته في مدرستهما الأولى، وكذلك إخوتي وأخواتي الذين كنت الصغرى بينهم، ساهموا في تنشئتي وتوجيهي، ثم حين كنت في المدرسة والجامعة، وصولا إلى معترك الحياة المهنية والعملية، مثلما أقدم شكري العميق لكل أساتذتي وأصدقائي.. فكل من عرفته في حياتي كان له فضل بشكل أو بآخر في أن أكون على ما أنا عليه الآن، سواءٌ أكان دوره إيجابيًا أم سلبيًا؛ فالإبداع سلسلة تراكمية أساسها التجربة بغض النظر عن الموهبة، نتعلم من الفشل أكثر من النجاح، ويشدنا اليأس للنهوض أكثر من الأمل، ويهذبنا التعب أكثر من الراحة.. هكذا نتبلور ونتجوهر فيما إذا كنا أساسًا قد حُمّلنا قدرًا لا يُستهانُ به من الرضى والقبول والشكر في كل الظروف والمحبة رفيقنا الدائم..

 

سؤال: الأستاذة إيناس أصفري، خريجة قسم اللغة العربية من كلية الآداب والعلوم الإنسانية جامعة حلب، وحاصلة على دبلوم الدراسات العليا اللغوية من الجامعة نفسها..

يطربني في كثير من الأحيان طرح السؤال التالي: لماذا اخترت اللغة العربية؟

جواب: بدأت بالكتابة في سنٍّ مبكرة، في العاشرة من العمر تقريبًا، ربما كان هذا نتيجة طبيعية بحسب البيت الذي نشأت فيه. فأبي يكتب الشعر، ويقرؤه علينا،  ودائم الترديد للآيات القرآنية على مسامعنا، يكتب بخطِّه الجميل عبارات لكل المناسبات يعلقها في أرجاء غرفة الجلوس ليقرأها الجميع، القلم والأوراق رفيقان دائمان له، ولدينا مكتبة رغم صغر حجمها لكنها واسعة ومتنوعة بمضمونها، كنت أقرأ بنهم في ذاك الوقت كل ما يقع تحت يمناي أو ينصحني به أصدقاءُ منزلنا الكُثر وفي معظمهم قارئين جيدين، فوجدت نفسي ألجأ في كثير من الأحيان إلى الكتابة، لولعي بحصة اللغة العربية، وأكثر ما كان يسعدني حين تختارني معلمتي لأقرأ موضوعات التعبير الوجداني على مسمع رفيقاتي في الصف، وغالبًا ما كانت أحظى باستحسانهن، حتى أن صديقاتي المقربات كنَّ في مناسبات عدّة يثنين على لغتي. ما يفاجئني أني اخترت الأسلوب الشعري للتعبير ولفترة طويلة من الزمن، رغم أن معظم قراءاتي كانت في الرواية والقصة القصيرة. حين لم أفلح في دخول قسم اللغة العربية بعد نجاحي في الثانوية العامة - القسم العلمي- واضطراري لأن أدرس فرعًا آخر، ظل حلم اللغة يراودني، فعدت لدراسة الثانوية العامة - القسم الأدبي - من جديد بجهدٍ ذاتيّ، وقُبلت في كلية الآداب - قسم اللغة العربية بحسب علامتي الاختصاصية فقط .. وحتى اليوم لم تشدني لغة من اللغات بقدر ما تشدني العربية للغوص في بحرها، بالنسبة لي هي من أغنى لغات العالم، ففضلا عن كونها لغة موسيقى وإيقاع وشعر وبلاغة وبديع، الجمال يطوقها من كل الجهات، وأجدني في محاولات دائمة للتعبير بها بشتى أنواع الأساليب والفنون الكتابية، وأظنها تبادلني الحب ذاته، كأنها تطوع لي مفرداتها في أحيانٍ كثيرة، أو قد يكون هذا ما يُخال لي.. 

 

سؤال: اشتغلتم سابقاً في تدريس  اللغة العربية للمرحلتين المتوسطة والثانوية في سورية، كيف هو واقع اللغة العربية في المدرسة السورية؟

جواب: في سورية هناك اهتمام باللغة العربية على وجه الخصوص، مناهجنا كلها مكتوبة باللغة العربية، بما فيها المواد العلمية كالرياضيات والفيزياء، وهذه سابقة لا أعتقد أنها موجودة في بقية الدول العربية، لذا تجد أن معظم السوريين يجيدون اللغة أكثر من أقرانهم في الدول العربية الأخرى. في منهاج اللغة العربية الطلاب يدرسون الشعر والقصة والمقالة والمسرحية وكل أنواع الفنون الأدبية الأخرى قديمها وحديثها في مختلف العصور، بدءاً من عصر ما قبل الإسلام وانتهاءً بالعصر الحديث، وهذا يتطلب معرفة وبحث مستمر من قبل المدرّس ليكون على اطلاع وثقافة شمولية بكل المراحل التي مرت بها اللغة، وهو جهد شخصي طبعًا يقوم به المدرّس الذي يحب مجال عمله، بعض من طالباتي لا زلت أتواصل معهن حتى اليوم، منهن من يكتبن الشعر، وعلى حد قولهن أنني من شجعهن على الكتابة، لكوني جعلتهن يعشقن لغتنا والتعبير بها عن هواجسهن ومكنوناتهن.

رغم أني خارج سورية الآن منذ ست سنوات، إلا أني ما زلت أسعى لتدريس اللغة العربية هنا في أمريكا، فكثيرًا من السوريين والعرب هنا يرغبون بالحفاظ على هوية أبنائهم وبناتهم اللغوية، وأحاول قدر الإمكان أن أشجع هذا المشروع لأني أجد فيه رسالة تهدف إلى الحفاظ على وجودنا في كل مكان..

سؤال: إيناس أصفري تكتب النثر الحديث، وشعر الهايكو، والقصة القصيرة جداً، وقصص الأطفال، واشتغلت  منسقة تحرير عن سورية والمشرق العربي في موقع إنتلجنسيا للثقافة والفكر الحر، وعضو في اتحاد الأدباء الدولي ILU بأمريكا،  وفي الرابطة العربية للآداب والثقافة، لها العديد من المشاركات الشعرية والقصصية ونصوص الهايكو في العديد من المنابر.. سؤالي، ما الذي يمكن أن تضيفه هذه الروافد إلى تجربة إيناس أصفري باعتبارها مهتمة بحقل التربية والتأهيل التربوي..؟

جواب: أرى أن حقول المعرفة كلها مترابطة لتصب جميعًا في بوتقة بناء الإنسان. المربّي لابد أن يلم بالكثير من المعارف، وكي تلم بالمعارف لابد من اللغة، أداتك في التواصل مع العلوم جميعًا. أما عن الكتابة الأدبية أيّـًا كان نوعها سواء أكانت قصة قصيرة أو قصة للأطفال، نثرًا أو شعرًا (الهايكو نموذج شعري أيضًا له أصول وقواعد خاصة) فهي في منظوري تتعدى كونها مجرد أداة للتعبير عن مكنونات النفس، ليتسع دورها وتكون رسالة تسمو بمضمونها لتعزز القيم الإنسانية المثلى كالحب والجمال والصدق … وغيرها، وهذا بالضبط ما يسعى التربوي لتحقيقه في جيل الغد ..

حين تؤمن بأنك تحمل رسالة في هذا العالم، هي الغاية من وجودك على هذه الأرض، تتغير نظرتك للأشياء، بحيث أنك أينما حللت ستجد أنك تخدم هذه الرسالة.

التربية هي الأخلاق أولًا، وأن تكون أديبًا، رياضيًا، فيلسوفًا، طبيباً … كائنًا من كنت لابد لك أولًا أن تكون على خلق، إذاً كل شيء يبدأ من التربية …

 

سؤال: شاركتم في المسرح الغنائي للأطفال كمغنية صولو وكورال، مثلما شاركتم في كورال نادي شباب العروبة في حلب، ولكم مشاركات غنائية فردية على المسرح..في رأيكم أي دور للمسرح وللمسرح الغنائي في تربية الطفل، وكيف يمكن أن نربيه على هذين الفنين؟

جواب: في مرحلة الروضة نكاد نصنع مسرحًا غنائياً على الدوام للأطفال في غرفة الصف، إذ أن الطفل يدرك الأشياء بحواسه، وكلما زاد عدد الحواس المشاركة كان الإدراك أعمق وأجدى، هذا من جانب. ومن جانب آخر الأدب والموسيقى رفيقان شديدا التعلق ببعضهما، لغتنا لغة إيقاع وقافية وروي وموسيقى داخلية يعززها الجناس والطباق والترادف .. وغيرها من المحسنات البديعية، لهذا من السهل أن تلحن نصًا أدبياً حتى لو كان نثرًا، اعتماداً على موسيقى الكلمات، واللحن يرسخ المعنى أسرع من اللفظ الجاف. وهذا ما تركز عليه أساليب التربية الحديثة لاسيما في مرحلة ما قبل المدرسة. أما فيما يتعلق بالعزف على آلة بانتظام فإنه يزيد من الذكاء عند الطفل، فلو أدرك الأهل هذا الأمر لما ترددوا لحظة في تعليم أبنائهم العزف على آلة موسيقية ما، عدا عن أن الموسيقى وسيلة علاجية فعالة لضبط السلوك والانفعال عند الطفل .. لهذا فإن حضور اللغة مترافقة مع موسيقى في مشهد حركي تعبيري يشرك معظم الحواس عند الطفل مما يجعل عملية التلقي أوسع عدا عن أنها تفتح أفق الخيال عند الطفل لاسيما إذا كانت النهايات مفتوحة على أسئلة توجه للطفل، مع وجوب الثقة بإمكاناته وقدرته الهائلة على الإتيان بإبداع حقيقي غير متوقع ومفاجئ يدهش الكبار في كثير من الأحيان .. 

 

سؤال: بحكم عملكم في مجال التربية والتدريس في مرحلة ما قبل المدرسة في الولايات المتحدة الأمريكية..من الناحية البيداغوجية، على ماذا تعتمد التربية في السنوات الأولى للطفل في أمريكا؟

جواب: تعتمد التربية في هذه المرحلة العمرية على التعلم من خلال اللعب، وبناء القدرة على التواصل مع الأقران، والتعرف على قوانين المجتمع التي يأتي في مقدمتها النظام، تقسيم الوقت، احترام الذات، واحترام الآخر .. هذه الأمور يتم ايصالها للطفل بطرق بسيطة من خلال الحياة المشتركة اليومية سواء مع الأطفال الآخرين، أو مع الكبار ..

هناك أمر مهم جدًا لابد من لفت النظر إليه في معرض هذا الحديث، وهو أننا في الوقت الذي نفصل فيه الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة عن الأطفال العاديين في مدارسنا، فإن رياض الأطفال في أمريكا تعتمد العكس تمامًا، الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة مع الأطفال العاديين في مدرسة واحدة وفي ذات الصف، وهذا ما يجعل الأطفال يعون في مرحلة مبكرة أن هناك أطفالًا مختلفين عنهم بنيويًا لكنهم أصدقاء لهم يعيشون معهم ويتشاركون جميعًا معًا كل شيء ..

 

سؤال: غير بعيد عن عشقكم للأدب..الحوار مكون أساسي في المسرح، وهو أنواع وله فوائد كثيرة في تربية الطفل..سؤالي هل يمكنكم أن توضحوا للقارئ أهمية الحوار وتقنياته المساعدة على التربية والتثقيف؟

جواب: كيف يمكن أن تعبر عن نفسك، أن تثبت أو تنقض مقولات، أن تعزز القيم والمفاهيم الإيجابية، وتحبط السلبية منها، أن تتواصل مع الآخر، وتفهم طريقة تفكيره ورؤيته للأشياء. أليس كل هذا مرتبطًا بالحوار؟ الحوار ضرورة وشكل مهم جدًا من أشكال المعرفة.. الكتب ووسائل التواصل الحديثة مهما كان نوعها لا تقدم كل شيء، فعملية الربط والتحليل، الشرح والتفسير للمعلومات المقدمة هي التي ترسخ المفهوم أو تنفيه.. لكن أسلوب الحوار يختلف بحسب المرحلة العمرية، فحوارك مع طفل الثلاث سنوات لإيصال مفهوم ما له يتم بطريقة مغايرة عما إذا كان تلميذًا في الصف الرابع مثلًا، لاسيما فيما يتعلق بالمعايير المجتمعية والحياتية المتفق على طرحها لجميع المراحل في النظام التدريسي.

قلت وأعيد القول إن غرفة الصف هي بمثابة مسرح صغير، المربي والأطفال أو التلاميذ جميعهم يمثلون فيه أدوارًا، والتعلم يحصل نتيجة الحوارات اليومية بين طفلين أو بين طفل ومدرّسته، وكل حوار ينبغي أن يحمل رسالة إيصالية لقيمة معينة، عبر المربي الذي يكون حاضرًا وموجهًا دومًا لكل ما يجري على هذا المسرح، أحيانًا يكون الطفل مربيًا أيضًا، فيعلم أستاذه ما قد علمه إياه سابقًا بأسلوب جديد، أو يدخل معارف جديدة يتلقاها في حياته الأسرية والاجتماعية خارج المدرسة، وهكذا تتلاحم الحلقات جميعًا، إذ لا يجوز أن نعتبر المدرسة وسطًا معزولًا عما يجري خارجها .. 

 

سؤال: ما هي المهارات المطلوب توافرها أكثر في المدرّس في أمريكا؟

جواب:المدرّس في أمريكا يجب أن يكون مؤهلًا علميًا وأكاديميًا بحسب المرحلة العمرية التي يرغب العمل ضمنها، فمثلًا مرحلة ما قبل المدرسة تنقسم إلى مستويين:

1-        مرحلة الطفولة المبكرة وتشمل الرضع والأطفال ما دون الثالثة

2-        مرحلة ما قبل المدرسة وتشمل الأطفال من عمر ٣-٥ سنوات. 

وهذا يتطلب من المدرس أن يتخصص في مرحلة واحدة من هاتين المرحلتين، لأن كل مرحلة لها مناهجها الخاصة ووسائلها وأدواتها وأساليبها المختلفة، إضافة إلى خضوعه بشكل متكرر لدورات تدريبية ضمن العمل لرفع سويته العلمية باستمرار وتطوير وتحسين مهاراته ولإطلاعه على كل جديد يطرأ ضمن الحقل الذي يعمل به.

إضافة إلى هذا، فالمدرس يخضع لرقابة دائمة من قبل المدراء وحتى من زملائه في العمل لتقييم عمله ضمن الصف، وتصحيح الأخطاء باستمرار، لهذا فالكل يعمل بروح الفريق، ولا يتردد في مد يد العون للآخر إذا اقتضى الأمر ذلك، مع ضرورة ربط المدرسة بالأسرة وبناء علاقات قوية مع الأهل تجعل الأسرة والمدرسة تعملان معًا للحصول على أفضل النتائج ..

والجدير بالذكر في هذا المجال أن المجتمع الأمريكي عبارة عن مزيج واسع من مختلف الجنسيات في العالم، وهذا يتطلب من المربي أن يكون منفتحًا على ثقافات الشعوب الأخرى، يتقبلها على أنها غنى وثقافة وعامل مساعد لبناء المجتمع بكافة انتماءاته.. 

 سؤال: أشكركم على قبول الدعوة لإجراء هذا الحوار..لكني قبل الختام سأطلب منكم، ومن وحي اللحظة، أن نسمع بعض نصوص الهايكو التي ضمها كتابكم الذي صدر حديثًا (قوامُ الماء)..

جواب: قبل أن أعرض بعض نصوص الهايكو التي وردت في (قوام الماء)، أحب أن أنوّه إلى أن هذا النمط الشعري الخاص، المتماهي مع الطبيعة بعفويتها وبساطتها، كثيرًا ما يرى فيه الهايجن (الشاعر الذي يكتب الهايكو) الأشياء المحيطة به بعينيّ طفل، ويفهمها بإدراك طفل، ويرسمها في دفتره كما يرسم الطفل لوحته، خلوًا إلا من براءته واكتشافه لها الذي أدهشه للتو وبمجرد أن رسمه انمحى سريعًا من ذاكرته قبل أن يخضع لأي تفسير أو تحليل أو ما شابه هذا في عالم الكبار الذي قد لا يفهم تعقيداته أحيانًا. لهذا ربما الهايجن -فيما لو كان مربيّـًا- براداره الراصد للمسلّمات التي لا يعتبرها مسلّمات أقرب لمخيلة الطفولة وصورها، قد ينجح في إيصال المعرفة لأطفاله أو تلامذته بطريقة تشبه تأمل الطفل للأشياء محاولًا الفهم وليس مدَّعياً له على طريقة الكبار .. بعض النصوص كتبتها في لحظات عشتها في غرفة الصف، أذكر منها هذا النص حتى وإن لم يرد في الكتاب، فاللحظةُ الحوارية تستدعيه..

في باحةِ الرَّوضة

تعلو على ضحكاتِ الأطفال،

ضحكةُ المعلِّمة

ومن نصوص الكتاب ما يتعلق بالطفولة أيضًا، إذ يبدو أن للمهنة أثرها البعيد في هذا، أذكر منها:

 

زهرةٌ الهندباء،

نَفَسٌ من الطِّفلة

والباقي للنّسيم

 

حبَّتا توت-

في حِجرِ أمِّه

الرَّضيع

 

وكذلك:

 

قطارٌ سريع،

عكسَ الاتجاهِ، صبيَّان

يمشيانِ الهُوينى

 

جميل.. سعدت بالحوار مع الأستاذة إيناس أصفري..سعدت بهذا السفر العاقل والعالم والحالم..أرجو لكم مقاما طيبا في أرض المهجر، مثلما أرجو لكم مسارا شعريا رقراقا ومتدفقا ومفعما بالعافية والأمل..

 







تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها


1- لغتي الجميلة

Mostafa Asfari

أسعدني جداهذاالحوارورأيت فيه الفائدة وتعلمت منه مالم في فن التربية

في 20 نونبر 2017 الساعة 25 : 19

أبلغ عن تعليق غير لائق


اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على هذه المادة
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق





 
قالوا في التربية والتعليم
ألم الدراسة لحظة....

 
النشرة البريدية

 
إعلانات
 
القائمة الرئيسية
 

» الرئيسية

 
 

»  تربويات TV

 
 

»  صورة وتعليق

 
 

»  قالوا في التربية والتعليم

 
 

»  استطلاع رأي

 
 

»  تـرقيات

 
 

»  حركات انتقالية

 
 

»  تشريع

 
 

»  بلاغات وبيانات

 
 

»  مذكرات

 
 

»  مواعيد

 
 

»  أخبار متفرقة

 
 

»  أنشطة الوزارة

 
 

»  أنشطة الأكاديميات

 
 

»  أنشطة المديريات الإقليمية

 
 

»  مباريات

 
 

»  كتب تربوية

 
 

»  وثائق تربوية

 
 

»  وجهات نظر

 
 

»  حوارات

 
 

»  ولنا كلمة

 
 

»  وثائق خاصة بأستاذ(ة) التعليم الابتدائي

 
 

»  وثائق خاصة بمدير(ة) التعليم الابتدائي

 
 

»  الاستعداد للامتحانات المهنية

 
 

»  تكوينات

 
 

»  حركات انتقالية محلية

 
 

»  حركات انتقالية جهوية

 
 

»  حركات انتقالية وطنية

 
 

»  مذكرات نيابية

 
 

»  مذكرات جهوية

 
 

»  مذكرات وزارية

 
 

»  مستجدات

 
 

»  جذاذات أستاذ(ة) التعليم الابتدائي

 
 

»  بيداغوجيا الإدماج

 
 

»  الرياضة المدرسية

 
 

»  المخاطر المدرسية

 
 

»  عروض

 
 

»  تهنئة

 
 

»  تعزية

 
 

»  إدارة الموقع

 
 

»  الدعم البيداغوجي

 
 

»  التدبير المالي لجمعيات دعم مدرسة النجاح

 
 

»  التعليم و الصحافة

 
 

»  تربويات الأطفال

 
 

»  تربويات التلميذ والطالب

 
 

»  مستجدات تربوية

 
 

»  غزة تحت النار

 
 

»  خدمات تربوية

 
 

»  قراءة في كتاب

 
 

»  أحكام قضائية

 
 
القائمة
 
مواعيد

انعقاد الدورة الثالثة عشرة للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي‎


الرشيدية: المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين يعلن عن تنظيم ندوة وطنية حول القيم


ندوة وطنية حول إصلاح أنظمة التقاعد


أنشطة تكوينية وتأطيرية بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بمراكش ملحقة المشور

 
ترتيبنا بأليكسا
 
وجهات نظر

ملاحظات حول مباريات المديرين المساعدين والكتاب العامين بالمراكز الجهوية


''كَيْفَ أُعَلِّمُه وَهُوَ لاَ يُحِبُّنِي!'' (سقراط) قراءة في منزلة الحب داخل العلاقة التربوية


''اَلْمُدِيرُ التَّرْبَوِيُّ''، اَلْحَلَقَةُ الْأَضْعَفُ دَاخِلَ الْمَنْظُومَةِ التَّرْبَوِيَّةِ


جانب المسؤولية التقصيرية في الحوادث المدرسية


استمرار تعطيل المراكز الجهوية لمهن التربية والتكويـن: أين المحاسبـة؟


بأي معنويات سيقف الأساتذة أمام تلاميذهم؟


دم رجال التعليم تتناثره التشريعات

 
حوارات

حوار مع د. محمد الجناتي -أستاذ القانون الإداري والتشريع المدرسي- حول حقوق وواجبات الأستاذ المتعاقد


حوار مع د رشيد جرموني حول كتابه الجديد ''المنظومات التربوية العربية والتحدي المعرفي: مداخل للنقد والاستشراف''


حوار مع الدكتور فؤاد عفاني حول قضايا البحث التربوي، وتدريس اللغة العربية

 
قراءة في كتاب

إصدار كتاب جديد في الحقل التربوي بعنوان: '' الدليل إلى مقرر اللغة العربية بالسلك الثانوي الإعدادي :( تحليل مقرر السنة الثالثة إعدادي)


المركز المغربي للأبحاث حول المدرسة يصدر كتابه الأول

 
موقع صديق
موقع منتديات الأستاذ
 
خدمات