لمراسلتنا : contact@tarbawiyat.net « الأحد 16 ديسمبر 2018 م // 8 شهر ربيع الثاني 1440 هـ »

مزيدا من التفاصيل

نتائج الحركة الانتقالية الوطنية

​تعلن وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي – قطاع التربية الوطنية – للرأي...

تنظيم عمرة العطلة البينية الثانية

تعلن مؤسسة الأعمال الاجتماعية للتعليم فرع تيزنيت جريا على عادتها تنظيم عمرة خلال العطلة البينية الثانية، من 31...

مذكرات مباراة الدخول إلى مسلك

مذكرات مباراة الدخول إلى مسلك تكوين المفتشين- دورة نونبر 2018...

*****
 
تربويات TV

مجموعة مدارس المسيرة الخضراء بإثنين أداي تنخرط في أسبوع البرمجة الإفريقي 2018‎


القراءة المقطعية: من المقاطع الصوتية إلى الكلمات ثم الجمل وصولا إلى كتابة النص


معلمي يا رائدي يا نائبا عن والدي


في محاولة لخلق فضاء تربوي يليق بالناشئة

 
أحكام قضائية

حكم قضائي بإلزامية إخبار الإدارة للموظف كتابيا بنقطته الإدارية كل سنة تاريخ الصدور : 17 فبراير 2015


أحكام قضائية

 
استطلاع رأي
هل تعتقدون أن التدابير ذات الأولوية التي أطلقتها الوزارة ستساهم في الإقلاع بمنظومة التربية والتكوين المغربية؟

لا
نعم
إلى حد ما


 
صورة وتعليق

لسان الحال
 
تـرقيات

الإعلان عن النتائج النهائية لمباراة الترقية إلى خارج الدرجة بالنسبة للأطباء - أبريل 2018


الوزارة تفرج عن نتائـج الاختبـارات الكتابيـة لامتحانات الكفاءة المهنية الخاصة بفئات هيئة الأطر المشتركة بين الوزارات برسم سنة 2017


​نتائج ترقية مفتشي المصالح المادية والمالية بالاختيار من الدرجة 1 (السلم 11) الى الدرجة الممتازة (خ س) برسم سنة 2016


نتائج الترقية بالاختيار برسم سنة 2016


نتائج الاختبارات الكتابية لامتحانات الكفاءة المهنية الخاصة بهيئة الأطر المشتركة بين الوزارات لسنة 2016‎

 
البحث بالموقع
 
خدمة rss
 

»  rss الأخبار

 
 

»  rss صوت وصورة

 
 
أنشطة المديريات الإقليمية

مديرية عين الشق تنظم الملتقى الإقليمي الأول لذوي الاحتياجات الخاصة تحت شعار التحدي إبداع وتميز”


اللواء الأخضر يرفرفر في سماء المؤسسات التعليمية بأكادير‎


المديرية الإقليمية وجدة أنجاد تنظم ورشة حول تمدرس الأطفال المهاجرين برسم الموسم الدراسي 2017- 2018


تألق بطلات وأبطال الجهة في البطولة الجهوية للعدو الريفي المدرسي بصفرو الأربعاء 28 نونبر 2018

 
أنشطة الأكاديميات

ندوة بفاس محورها'' العنف في الوسط المدرسي لقاءات تحسيسية من أجل مقاربات مندمجة''


الشروع في تسوية الدفعة الثالثة من ملفات التعويض اليومي عن التدريب


لقاء تنسيقي بين الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة فاس بولمان وكلية الطب والصيدلة بفاس


بأكاديمية جهة الشرق يوم دراسي حول برنامج تعميم وتطوير التعليم الأولي بجهة الشرق

 
خدمات تربوية

تربويات الأطفال


تربويات التلميذ والطالب


موقع تبادل (تربويات)


فضاء جذاذات أستاذ(ة) التعليم الابتدائي


وثائق خاصة بمدير(ة) التعليم الابتدائي

 
خدمات

 
 


أضيف في 16 يناير 2018 الساعة 39 : 07

حوار مع د. محمد الجناتي -أستاذ القانون الإداري والتشريع المدرسي- حول حقوق وواجبات الأستاذ المتعاقد




 

 

حاوره سعيد الشقروني

 

سؤال: خلال الدورة التكوينية التي نظمها التضامن الجامعي المغربي أيام 04 و05 و06 يناير 2018 بمركز الملتقيات بمدينة فاس، بشراكة مع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة فاس - مكناس والمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بفاس، حاضرتم دكتور محمد الجناتي في  مفهوم التعاقد ومرجعيته القانونية.. هل يمكن أن نذكر قراءنا بأهم عناصر محاضرتكم؟

جواب: شكرا أستاذ سعيد الشقروني على الاستضافة كما أشكر "تربويات" على المواكبة.. صحيح بدأتُ محاضرتي بشرح مفهوم التعاقد ومرجعيته القانونية المعتمدة على مبدإ سلطان الإرادة، بالإضافة إلى مبدإ العقد شريعة المتعاقدين، موضحا أن الإطار المرجعي القانوني لمزاولة مهمة أستاذ متعاقد مع الأكاديميات يبقى مُنْحَصرا بالدرجة الأساس في وثيقة العقدة الي توقعها الأكاديميات مع الأساتذة المتعاقدين، كما وضحت للمشاركين حقوق وواجبات الأساتذة المتعاقدين مع شرحها وتدقيقها.

سؤال: أبدأ معكم دكتور بهذا السؤال.. ما هو العقد في القانون؟

جواب: شكرا على هذا السؤال، العقد هو توافق إرادتين أو أكثر على إحداث أثر قانوني معيَّن، بمعنى أنه: اتفاق يلتزم بمقتضاه شخص أو أكثر، نحو شخص آخر أو أكثر، بإعطاء شيء، أو بفعله، أو الامتناع عن عمل شيء. وقد ذهبت بعض القوانين في البلاد العربية إلى تعريف العقد بكونه ارتباط الإيجاب الصادر من أحد المتعاقدين بقبول الطرف الآخر على وجهٍ يثبت أثره في المعقود عليه، ويترتب عليه التزام كل منهما بما وجب عليه للآخر، كما يجوز أنْ تتطابق أكثر من إرادتين لإحداث الأثر القانوني.

    في هذا الصدد يمكن اعتبار عقد التوظيف الذي تبرمه الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين مع الأساتذة من عقود الإذعان التي يُحررِّها أحد الأطراف (الأكاديمية) ويفرضها على الطرف الثاني الضعيف (الأستاذ المتعاقد)، والتي تبقى خاضعة لرقابة القاضي كلما كان عقد الإذعان محتويا على شروط تعسفية تضر بالطرف المذعِن؛ حيث يمكن للقاضي التدخل، بطلب من الطرف الضعيف المتضرر، لرفع الضرر عنه، فيفسر العقد في حال الغموض لمصلحة الطرف الضعيف، ويُعدِّل أو يلغى الشرط المُتَّسِم بالشطط، وهذه سلطة تقديرية للقاضي يجتهد فيها بما يحقق العدل للطرفين.

       وللتوضيح، يعتبر التوظيف بالتعاقد بمثابة مسار مهني مواز للتوظيف العادي، لكن بخلفية قانونية مغايرة، خصوصا على مستوى الترسيم والتقاعد والمسؤولية التأديبية. كما أن التوظيف بالتعاقد الذي اعتمدته وزارة التربية الوطنية لمواجهة الخصاص في الأطر التربوية بالمؤسسات التعليمية، مكّن الموظف الجديد من التمتع بمجموعة من الحقوق التي يتمتع بها الآن الموظف المُرسَّم، مع بعض الاستثناءات، باعتبار التوظيف بالتعاقد آلية للتوظيف الجهوي.

     وبخصوص إيجابيات التوظيف بالتعاقد من طرف الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، أشير إلى أن عملية التوظيف بموجب عقود تتسم بالمرونة وبالسرعة المطلوبتين في مثل هذه الوضعية، حيث لا تتطلب الأمر إحداث مناصب مالية ضمن ميزانية وزارة التربية الوطنية، بل يستلزم فقط تخصيص اعتمادات مالية للأكاديميات لأداء أجور المتعاقدين، وهو الأمر الذي يسمح بتوظيف أعداد كبيرة من حاملي الإجازات (24.000 سنة 2016 و12.000 سنة 2017 و20.000 سنة 2018)، وهي فرصة لخلق مناصب شغل جديدة وتخفيف العبء عن نساء ورجال التعليم والحد من ظاهرة الاكتظاظ داخل الأقسام، وضمان حق المتعلمين في تعليم جيد.

سؤال: وماذا عن الإطار القانوني للأساتذة المتعاقدين؟

جواب: يشير الفصل السادس من النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية (ظهير 24 فبراير 1958 كم وقع تعديله وتتميمه)، إلى أن التعيين في بعض المناصب بالوظيفة العمومية قد يسند إلى الموظفين أو غير الموظفين، ولا ينتج عن هذا التعيين في أي حال من الأحوال حق الترسيم في هذه الوظائف داخل أسلاك الإدارة. وفي سنة 2011 تم إصدار القانون 50.05 الذي أضاف الفصل السادس مكرر إلى منظومة الفصول المنتمية للنظام الأساسي العام للوظيفة العمومية والذي جاء فيه: "يمكن للإدارات العمومية أن تُشغِّل أعوانا بموجب عقود وفق الشروط والكيفيات المحددة بموجب مرسوم؛ ولا ينتج عن هذا التشغيل في أي حال من الأحوال  حق الترسيم في أطر الإدارة". وبعد استشارة المجلس الأعلى للوظيفة العمومية في دورته العادية المنعقدة بتاريخ 10 يونيو 2014، أصدرت الحكومة مرسوم 24 يونيو 2016 المحدد لشروط وكيفيات التشغيل بموجب عقود بالإدارات العمومية؛ حيث جاء في مادته الثانية أنه "يمكن للإدارات العمومية، كلما اقتضت ضرورة المصلحة ذلك، أن تشغل، بموجب عقود، خبراء لإنجاز مشاريع أو دراسات أو تقديم استشارات أو خبرات أو القيام بمهام محددة، يتعذر القيام بها من قبل الإدارة بإمكاناتها الذاتية، أو أعوانا للقيام بوظائف ذات طابع مؤقت أو عرضي". أما المادة الثالثة من نفس المرسوم فقد نصَّت على أنّه "يتم التشغيل بموجب عقود، وفق أحكام هذا المرسوم، في حدود المناصب المالية الشاغرة، المحدثة بموجب قانون المالية. ولا يمكن، في جميع الأحوال، أن يؤدي هذا التشغيل إلى ترسيم المتعاقَد معه في أطر الإدارة". 

       وهكذا، ومن خلال إلقاء نظرة بسيطة على المنظومة القانونية المنظمة لعملية التعاقد بين الإدارة والأعوان في إطار تنفيذ بعض المهام المرتبطة بالصالح العام، يمكن القول إن التعاقد المعلن عنه من طرف الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين بشأن مواجهة الخصاص في التدريس، لا يندرج ضمن النصوص القانونية السابقة، خاصة الفصل السادس والفصل السادس مكرر من النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية؛ كما أنه لا يتماشى ومقتضيات مرسوم 24 يونيو 2016 المحدد لشروط وكيفيات التشغيل بموجب عقود بالإدارات العمومية؛ ذلك أن المادة الثانية منه حددت الطرف الآخر من العقد في: "الخبراء لإنجاز مشاريع أو دراسات أو تقديم استشارات أو خبرات أو القيام بمهام محددة، يتعذر القيام بها من قبل الإدارة بإمكاناتها الذاتية"؛ أوفي فئة: "الأعوان للقيام بوظائف ذات طابع مؤقت أو عرضي". لذلك فهذا الحصر لا يتوافق مع مذكرة التعاقد، التي، وإن كانت تتحدث عن الأعوان، فإنها لا تتحدث عن وظائف بطابع مؤقت وعرضي؛ حيث أكدت المذكرة التي أصدرتها وزارة التربية الوطنية والخاصة بإعلان التوظيف بالتعاقد مع الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين أن "الأساتذة الذين تم الإعلان عن نجاحهم بصفة نهائية وأبرموا عقودا مع الأكاديميات، سيخضعون لتكوينات في مجال التربية والتعليم تؤهلهم لأداء المهام المسندة إليهم خلال السنتين الأولى والثانية من توظيفهم، وكذا لتقييمين خلال السنة الأولى من التكوين، كما سيخضعون خلال السنة الثانية لامتحان التأهيل المهني، إذ سيخول لهم النجاح فيه تجديد العقد تلقائيا كل سنة، فضلا عن إجراء تقييم جديد كل ثماني سنوات، مع التأكيد على أن مسطرة التعاقد هذه لا تخول بأي شكل من الأشكال الحق في الإدماج المباشر في أسلاك الوظيفة العمومية". وبناء عليه فإنَّ الحديث عن التأطير القانوني لمهام الأستاذ المتعاقد، في اعتقادنا، يبقى غير واضح، لذلك سنضطر إلى الاعتماد على مضمون عقد التوظيف الذي يبرمه الأستاذ مع الأكاديمية للحديث عن حقوق وواجبات كل طرف.

       إن اللجوء إلى خيار مباراة التوظيف بالتعاقد من لدن الأكاديميات في كل موسم دراسي، أصبح مرتبطا بحجم حاجات كل أكاديمية من الموارد البشرية، علما أن المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين ستستمر في تقديم التكوين التأهيلي لفائدة الأساتذة المتعاقدين.

سؤال: ماهي المبادئ العامة للقانون المؤطرة لعمل الأساتذة متعاقدي الأكاديميات؟

جواب: تؤطر مهنة الأساتذة المتعاقدين في علاقتهم بالأكاديميات الجهوية لتربية والتكوين مجموعة من المبادئ العامة للقانون. هذه المبادئ أوجدها الاجتهاد القضائي الإداري وتطبق حتى في غياب النص القانوني المكتوب الذي ينص عليها، باعتبارها أحكاما واجبة التطبيق للوصول للعدالة، ومن هذه المبادئ نذكر:

-         مبدأ الشرعية: بمعنى أن الإدارة العمومية ملزمة بتطبيق القانون واحترامه وعدم الانحراف عنه وعدم الشطط في استعمال السلطة، حتى تتسم قراراتها بالشرعية، وإلا فهي خاضعة لرقابة القاضي الإداري متى حادت عن مبدإ الشرعية.

-         مبدأ المساواة: أي المساواة في مفهومها العام كالمساواة في مباراة التوظيف والترقية والحركة الانتقالية والمساواة أمام المرفق العمومي والمساواة في تحمل الأعباء العامة وأداء الضرائب...

-         مبدأ توازي الأشكال والاختصاصات: ومعناه أن الجهة التي تصدر قرارا إداريا معينا هي التي تملك الحق في التراجع عنه. كما أن الجهة التي تُوظف هي التي تعاقب، إذ أن سلطة التعيين هي التي تملك سلطة التأديب. بالإضافة إلى ذلك فالنص التشريعي الأدنى لا يمكن أن يخالف أو يلغي مقتضيات النص التشريعي الأعلى.

-         مبدأ عدم رجعية القرارات الإدارية: فبموجب هذا المبدأ، لا يجب العمل بالقرار الإداري إلا بعد تاريخ صدوره؛ كما أن القرار الإداري لا يسري بأثر رجعي.

-         مبدأ لا عقوبة ولا جريمة إلا بنص: مفاد هذا المبدأ عدم وجود للقياس في مادة القانونية، بل يتم التقيد بالنصوص التشريعية.

-         مبدأ الحياد: حيث لا يجب أن يكون الخصمُ حَكَما في النازلة، فالمدير الإقليمي الذي يقدم تقريرا في حق موظف متعاقد يشتغل تحت إمرته ارتكب خطأ مهنيا، لا يمكنه أن يقرر في هذه النازلة، بل مدير الأكاديمية هو الذي يقرر.

سؤال: بعد هذا الحديث عن المبادئ العامة للقانون، ما هي مسؤوليات الأستاذ المتعاقد؟

جواب: يمكن تقسيم المسؤوليات التي يتحملها متعاقدو الأكاديميات عند القيام بعملهم، إلى ثلاث مسؤوليات:

-         المسؤولية الإدارية: ويقصد بها تحمل جميع التبعات القانونية الناتجة عن ارتكاب أخطاء مهنية جسيمة بمناسبة أداء المهمة المنوطة بالأستاذ المتعاقد.

-         المسؤولية المدنية: وينظمها ظهير الالتزامات والعقود، خاصة الفصول من 78 إلى 85، بالإضافة إلى الفصل 85 مكرر. ويترتب عنها تأدية تعويضات مادية لصالح المرتفِق مقابل الخطأ المرتكَب. ولإثبات المسؤولية المدنية ينبغي توفر ثلاثة عناصر: عنصر الخطأ، عنصر الضرر  والعلاقة السببية.

-         المسؤولية الجنائية: يخضع لها الموظف المتعاقد كأي مواطن عادي، عند ارتكابه لجريمة ما، كالتزوير، الاختلاس، السب، القذف، الضرب...

        و يخول القانون للأستاذ المتعاقد الضمانات التالية بخصوص المسؤوليات الثلاث:

ü    حلول الإدارة محل الموظف المتعاقد المتابع في إطار المسؤولية المدنية وأداء التعويض محله بسبب مسؤوليته التقصيرية،

ü    سلطة التسمية هي التي تملك سلطة التأديب (مبدأ توازي الأشكال الاختصاصات)،

ü    احترام الدفاع،

ü    إلزامية تبرير القرارات الإدارية السلبية،

ü    احترام المبدأ العام للقانون: لا عقوبة ولا جريمة إلا بنص،

ü    عدم وجود القياس في المادة الجنائية،

ü    وحدة العقوبة: أي عدم ازدواجية العقوبة،

ü    إمكانية الطعن في قرارات الإدارة اللبية أمام المحكمة الإدارية

سؤال: ما هي حقوق وواجبات الأساتذة المتعاقدين؟

جواب: إن موظفي الأكاديميات يوجدون في وضعية تبعية لإدارة عمومية هي الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، وهي مؤسسة عمومية تهدف إلى خدمة المصلحة العامة، وتتميز بامتيازات السلطة العمومية المتمثلة في القدرة على إصدار القرارات الإدارية بطريقة أحادية على وجه الإلزام والفورية في التنفيذ، مع إمكانية تدخل القاضي، بطلب من الطرف المتضرر، لإقامة التوازن بين الإدارة والموظف والحد من شطط السلطة ومنع الانحراف في استعمال القانون وتكريس ثقافة الاحتكام إلى النصوص التشريعية.

       وقد تضمنت المذكرة عدد 16-866 بتاريخ 1 نوفمبر 2016 التي أصدرتها وزارة التربية الوطنية في موضوع التوظيف بموجب عقود من طرف الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، مجموعة من الحقوق التي سيتمتع بها الأساتذة المتعاقدون، وفي مقابل ذلك، حددت المذكرة نفسها الواجبات التي يتعين عليهم القيام بها، مثلما أوضحت أن العقود التي ستربط المعنيين بالأمر بالأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين يمكن أن تتحول من عقود محددة المدة إلى عقود تجدد تلقائيا كل سنة، وذلك أخذا بعين الاعتبار المردودية المهنية ومدى قيام أساتذة التعاقد بمهامهم على الوجه المطلوب، ووفائهم بالالتزامات المنصوص عليها في عقود توظيفهم.

        وإجمالا، يمكن الحديث عن مجموعة من الحقوق الإدارية، التي يمكن للأستاذ المتعاقد أن يتمتع بها، كالحق في تقاضي الأجرة والتمتع بالرخص والترقية والطعن في القرارات الإدارية والحماية من التهديدات والإهانة. كما يتمتع الأستاذ المتعاقد بمجموعة من الحقوق الاجتماعية، كالحق في الحركة الانتقالية في حدود النطاق الترابي للأكاديمية التي تعاقد معها الأستاذ، والحق في التمتع بنظام التغطية الصحية المُسيَّر من طرف التعاضدية العامة للتربية الوطنية، بالإضافة إلى الحق في التأمين الإجباري عن المرض المُسيَّر من طرف الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي. ويستفيد الأستاذ المتعاقد مع الأكاديمية أيضا من التعويض عن حوادث الشغل في حالة حدوثها، كما يمكنه الانخراط في مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأوضاع الاجتماعية لأسرة التربية والتعليم (والتي تقدم تخفيضات لرجال التعليم في تذاكر القطار والقروض البنكية والفنادق السياحية...)، ويمكنه أيضا الاستفادة من خدمات التضامن الجامعي المغربي، الذي يُعنى بصون شرف مهنة التعليم والدفاع والترافع على الأساتذة أمام القضاء. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للأستاذ المتعاقد تقاضي معاشات التقاعد والانتماء إلى صندوق النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد (المحدث بموجب الظهير الشريف 1.77.216 الصادر في 04 أكتوبر 1977، والخاص بالأعوان المتعاقدين مع المؤسسات العمومية)، عكس الموظف العمومي المرسم الذي ينخرط في الصندوق المغربي للتقاعد.

        وفي مقابل الحقوق حددت عقدة التوظيف مجموعة من واجبات الأستاذ المتعاقد: وهي واجبات قانونية وإدارية وأخلاقية، مثل التقيد بالقانون، وقبول المنصب، واستمرارية العمل وممارسة العمل شخصيا، والمروءة، والأخلاق الحسنة، والالتزام بكتمان السر المهني، وعدم مزاولة عمل آخر، وعدم أخذ الرشوة، والامتناع عن استغلال النفوذ، وتطبيق مناهج وبرامج وزارة التربية الوطنية، واحترام الرؤساء التسلسليين في العمل..

      في الأخير نشير إلى أن فسخ العقد أو إنهائه لا يمكن أن يتم إلا في حالة إخلال المتعاقد بإحدى بنود العقد، ولاسيما عدم الوفاء بالالتزامات المهنية، أو القيام بأفعال مشينة تمس جوهر العملية التربوية.

سؤال: د. محمد الجناتي، هل من  كلمة أخيرة..؟

جواب: إن موضوع حقوق وواجبات الأساتذة موظفي الأكاديميات، التي أشارت إليها النصوص التشريعية والتنظيمية هو موضوع طويل وشائك، يتطلب وقتا أطول لبسطه والإلمام بجوانبه، وهذا غير متاح في هذا المقام، لأن ما يبرر تركيزي على أهم الحقوق والواجبات، كون الفئة المستهدفة بالتكوين الذي ساهمت فيه قبل أيام من هذا الحوار، تمارس فعلا العمل داخل الفصل، وهي في أمس الحاجة إلى تمرس أكبر وإلمام أقوى بالجانب القانوني والتشريعي.. وشخصيا أعتبر هذا الحوار فرصة أخرى لكل الأستاذة المعنيين والمهتمين في جهات أخرى بعيدة للاستفادة من هذا الموضوع.

ولا يفوتني في هذا المقام، أن أتوجه إليك د. سعيد الشقروني  بالشكر الجزيل على اهتمامك بهذا الموضوع، ومن خلالكم  إلى "تربويات" على مواكبتها لكل ما يخص قضايا التربية والتعليم ببلادنا، مثلما أتمنى التوفيق لأطر الأساتذة المتعاقدين في مهامهم الجسيمة. كما أعبر عن استعدادي لتقديم المشورة لهم في كل القضايا القانونية التي قد يواجهونها أثناء القيام بعملهم.

 د. محمد الجناتي، أستاذ القانون الإداري والتشريع المدرسي بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين لجهة الشرق، أشكركم على قبول الدعوة لإجراء هذا الحوار العلمي والهادف، كما أرجو لكم مسارا علميا حافلا بالصحة والألق واليقين والعافية.

 

 







تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها


1- لاعقوبة ولا جريمة إلا بنص

أستاذ مهتم

الشكر الجزيل لكم يادكتور لقد أفدتمونا وأفدتم الأساتذة المتعاقدين،
المعنيين الأكثر بالموضوع.
العيب في كثير منا جميعا هو عدم البحث والسؤال عن المعرفة .
أمةإقرأ لا تقرأ.
تقبلوا تحياتي.

في 20 يناير 2018 الساعة 37 : 17

أبلغ عن تعليق غير لائق


اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على هذه المادة
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق





 
إعلانات
 
قالوا في التربية والتعليم
ألم الدراسة لحظة....

 
النشرة البريدية

 
القائمة الرئيسية
 

» الرئيسية

 
 

»  تربويات TV

 
 

»  صورة وتعليق

 
 

»  قالوا في التربية والتعليم

 
 

»  استطلاع رأي

 
 

»  تـرقيات

 
 

»  حركات انتقالية

 
 

»  تشريع

 
 

»  بلاغات وبيانات

 
 

»  مذكرات

 
 

»  مواعيد

 
 

»  أخبار متفرقة

 
 

»  أنشطة الوزارة

 
 

»  أنشطة الأكاديميات

 
 

»  أنشطة المديريات الإقليمية

 
 

»  مباريات

 
 

»  كتب تربوية

 
 

»  وثائق تربوية

 
 

»  وجهات نظر

 
 

»  حوارات

 
 

»  ولنا كلمة

 
 

»  وثائق خاصة بأستاذ(ة) التعليم الابتدائي

 
 

»  وثائق خاصة بمدير(ة) التعليم الابتدائي

 
 

»  الاستعداد للامتحانات المهنية

 
 

»  تكوينات

 
 

»  حركات انتقالية محلية

 
 

»  حركات انتقالية جهوية

 
 

»  حركات انتقالية وطنية

 
 

»  مذكرات نيابية

 
 

»  مذكرات جهوية

 
 

»  مذكرات وزارية

 
 

»  مستجدات

 
 

»  جذاذات أستاذ(ة) التعليم الابتدائي

 
 

»  بيداغوجيا الإدماج

 
 

»  الرياضة المدرسية

 
 

»  المخاطر المدرسية

 
 

»  عروض

 
 

»  تهنئة

 
 

»  تعزية

 
 

»  إدارة الموقع

 
 

»  الدعم البيداغوجي

 
 

»  التدبير المالي لجمعيات دعم مدرسة النجاح

 
 

»  التعليم و الصحافة

 
 

»  تربويات الأطفال

 
 

»  تربويات التلميذ والطالب

 
 

»  مستجدات تربوية

 
 

»  غزة تحت النار

 
 

»  خدمات تربوية

 
 

»  قراءة في كتاب

 
 

»  أحكام قضائية

 
 
القائمة
 
مواعيد

''البحث العلمي: رافعة أساسية لتنمية معارف مُدرسي العلوم'' موضوع ندوة علمية وطنية ينظمها المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بمكناس


مؤسسة الأعمال الاجتماعية للتعليم بتيزنيت تنظم رحلة ترفيهية لفائدة التلاميذ يوم 28 أكتوبر2018‎


مركز أكلو للبحث والتوثيق بإقليم تيزنيت ينظم غضون الأسابيع القادمة دورة تكوينية ثانية حول قضايا منهجية في البحث العلمي


المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية لموظفي التعليم بمكناس ينظم دورة تكوينية للمقبلين على امتحانات الكفاءة المهنية

 
ترتيبنا بأليكسا
 
وجهات نظر

نصائح للإستعداد النفسي للإمتحان


بَيْعُ قِطَاعِ التَّعْلِيمِ؛ هَلْ آنَ أَوَانُهُ؟!


ماذا لو قدم لك تلميذك هدية أو شيئا من لُمْجته؟


رَبِيعُ الْإِدَارَةِ التَّرْبَوِيَّةِ، يُشْعَلُ مِنْ سُوس الْعِزَّةِ !


العودة إلى تدريس العلوم بالفرنسية .. تصحيح مسار أم انتكاسة جديدة؟


وأد المراكز الجهوية لمهن التربيىة والتكوين‎


أحبك معلمي رغم العصا وأحبك مدرستي رغم الشقاء

 
حوارات

حوار مع د الحسن قايدة ''مداخل منهاج التربية الإسلامية بين الدراسة العلمية والمقاربة البيداغوجية''


حوار مع الأستاذ زهير قاسيمي حول تجربته الأدبية في الكتابة للطفل ''من يكتب للطفل يجب أن يكون طفلا..''


حوار مع الأستاذ والشاعر عبد الكريم شياحني: أن تكون أستاذا وشاعرا..

 
قراءة في كتاب

''إشكالات تنزيل القيم في المدرسة المغربية'' عنوان كتاب جديد للمركز الدولي للأبحاث والدراسات العربية


التجريب في رواية ''تيغالين '' لياسين كني

 
موقع صديق
موقع منتديات الأستاذ
 
خدمات