لمراسلتنا : contact@tarbawiyat.net « الإثنين 25 يونيو 2018 م // 11 شوال 1439 هـ »

مزيدا من التفاصيل

​إعلان مباريات الدخول إلى

​إعلان مباريات الدخول إلى مركز تكوين مفتشي التعليم - دورة 2018 ~...

مذكرة الاصطياف برسم 2018

في ما يلي مذكرة الاصطياف برسم 2018...

نتائج الحركة الخاصة بإسناد منصب

تعلن وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي ـ قطاع التربية الوطنية -أنها نشرت بموقعها...

مزيدا من التفاصيل

تربويات TV

زيارة تفقدية لتلميذة تجتاز الامتحان الجهوي الموحد للسنة الثالثة إعدادي في مصحة خاصة بأكادير


القراءة المقطعية: حرف الغين


نشرة الإبداع ـ أول نشرة ثقافية تربوية ـ الحلقة الأولى


حوار تربويات مع المديرة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بصفرو

 
أحكام قضائية

حكم قضائي بإلزامية إخبار الإدارة للموظف كتابيا بنقطته الإدارية كل سنة تاريخ الصدور : 17 فبراير 2015


أحكام قضائية

 
استطلاع رأي
هل تعتقدون أن التدابير ذات الأولوية التي أطلقتها الوزارة ستساهم في الإقلاع بمنظومة التربية والتكوين المغربية؟

لا
نعم
إلى حد ما


 
صورة وتعليق

لسان الحال
 
تـرقيات

الإعلان عن النتائج النهائية لمباراة الترقية إلى خارج الدرجة بالنسبة للأطباء - أبريل 2018


الوزارة تفرج عن نتائـج الاختبـارات الكتابيـة لامتحانات الكفاءة المهنية الخاصة بفئات هيئة الأطر المشتركة بين الوزارات برسم سنة 2017


​نتائج ترقية مفتشي المصالح المادية والمالية بالاختيار من الدرجة 1 (السلم 11) الى الدرجة الممتازة (خ س) برسم سنة 2016


نتائج الترقية بالاختيار برسم سنة 2016


نتائج الاختبارات الكتابية لامتحانات الكفاءة المهنية الخاصة بهيئة الأطر المشتركة بين الوزارات لسنة 2016‎

 
البحث بالموقع
 
خدمة rss
 

»  rss الأخبار

 
 

»  rss صوت وصورة

 
 
أنشطة المديريات الإقليمية

مديرية تيزنيت تحقق أعلى نسبة نجاح في امتحانات الباكلوريا على المستوى الجهوي في فئة المترشحين المتمدرسين 64.64%


مديرية عين الشق تحقق ثاني أعلى نسبة نجاح على صعيد جهة الدار البيضاء-سطات وأعلى نسبة نجاح بالدار البيضاء الكبرى. %60.19


لقاء تواصلي مع مديري المؤسسات التعليمية حول قضايا تربوية بمديرية الناظور


هكذا مر الامتحان الوطني لنيل شهادة الباكلوريا2018 بمديرية سيدي سليمان: استعداد قبلي على كافة الأصعدة وانخراط الجميع أدى إلى نجاح هذا الاستحقاق وانخفاض في حالات الغش

 
أنشطة الأكاديميات

السيد عبد الله بوعرفه يشرف على تنصيب مسؤولين بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين كلميم واد نون


مدير أكاديمية مراكش آسفي يتواصل مع ممثلي الموظفين في اللجن الثنائية


بلاغ صحافي حول اجتماع اللجن الجهوية للتأديب وزجر الغش في امتحانات البكالوريا دورة يونيو 2018 بجهة سوس ماسة


مدير الأكاديمية الجهوية ببني ملال في زيارة للتلميذ تعرض لحادثة سير

 
خدمات تربوية

تربويات الأطفال


تربويات التلميذ والطالب


موقع تبادل (تربويات)


فضاء جذاذات أستاذ(ة) التعليم الابتدائي


وثائق خاصة بمدير(ة) التعليم الابتدائي

 
خدمات

 
 


أضيف في 11 يونيو 2018 الساعة 52 : 18

حوار مع الدكتور عبد الكريم الدخيسي، وقفات مع الدرس اللغوي بالمؤسسة التعليمية بالمغرب




حاوره: سعيد الشقروني

 سؤال: مرحبا بالدكتور عبد الكريم الدخيسي في تربويات، سعيد لأنكم قبلتم إجراء الحوار، وسعيد أكثر لأنكم قبلتم الخوض في موضوع الدرس اللغوي الذي بدون شك سيكون مفيدا للقراء والمهتمين..سؤال البداية: من هو عبد الكريم الدخيسي؟

جواب: أولا أشكر الصديق الأستاذ الدكتور سعيد الشقروني ومن خلاله هذا المنبر التواصلي على إتاحة هذه الفرصة لمطارحة عدد من القضايا المتعلقة بالدرس اللغوي بالمؤسسة التعليمية، وخصوصا بالجامعة المغربية.

أما عن النبذة الموجزة عن حياتي فأقول أني من مواليد سنة 1967 بقرية الزريكَات على بعد 45 كيلومترا إلى الجنوب من مدينة الرشيدية عاصمة جهة درعة تافيلالت، وهي إحدى القرى التابعة للجماعة الترابية الرتب، وفيها نشأت وتلقيت تعليمي الأولي بمسيد القرية ثم الابتدائي بها أيضا.

وبعد حصولي على الشهادة الابتدائية انتقلت إلى مدينَتَي أرفود والريصاني حيث تدرجت في سلكي الدراسة الإعدادي والثانوي التي توجت بحصولي على شهادة الباكالوريا شعبة الآداب العصرية، لأنتقل بعدها إلى مدينة مكناس لمتابعة تعليمي الجامعي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بين سنتي 1986 و1990 وتخرجت فيها بشهادة إجازة في الآداب تخصص لسانيات. وقد كان هذا الفوج أول فوج يفتتح التخصص الجديد بالكلية (لسانيات العربية).

بعدها ابتدأت مرحلة جديدة من مسار حياتي بدخول مسلك التكوين بالمركز التربوي الجهوي بمكناس لأتعين بقرية بوعنان قرب الحدود الشرقية للمغرب التي قضيت بها موسمين دراسيين، ثم عدت للتكوين المستمر الذي كان مفتوحا في وجه أساتذة التعليم الاعدادي لتغيير إطارهم، فولجت المدرسة العليا للأساتذة بمكناس من 1993 الى 1995، فتم تعييني بعدها ببلدة الجرف على بعد 20 كيلومترا من أرفود. وهناك قضيت ثلاثة عشر عاما تقلبت خلالها بين التدريس في سلك الإعدادي والثانوي، والعمل الإداري بثانوية الواحة الى حدود نهاية الموسم الدراسي 2006-2007، وقد تميزت هذه المرحلة بأنشطة كثيفة على مختلف الأصعدة  التربوية والنقابية والجمعوية.

وبعد الانتقال إلى ثانوية النهضة بمدينة مكناس، تيسر أمر استئناف الدراسة الجامعية نظرا لقرب المؤسسات الجامعية بالمحيط، وقد توجت هذه المرحلة من مساري بحصولي على شهادتي الماستر (2011) وشهادة الدكتوراه (2015)، بإشراف الأستاذ المقتدر الدكتور عبد الرحمان يجيوي،من كلية الآداب والعلوم الإنسانية فاس سايس، في موضوع: (المعالجة الآلية للغة العربية: أهمية تعليم اللغة العربية بالوسائط بالمغرب).

والآن أنا أستاذ للغويات العربية بالكلية متعددة التخصصات بالرشيدية منذ شهر يونيو 2016. ولي اهتمام باللسانيات واللغة والنحو العربي وتحقيق التراث والأدب. وقد صدر لي:

- كتاب (إضاءة الأدموس ورياضة النفوس من اصطلاح صاحب القاموس) لأحمدبن عبد العزيز الهلالي (تحقيق)، 2015، مكناس.

- معمارية النص التراثي في ضوء لسانيات النص، 2015، مكناس.

كما نشر لي عدد من المقالات والدراساتفي مجلات وطنية ودولية وكتب جماعية، في إطار  مشاركات في عدد من الندوات والمؤتمرات العلمية الوطنية والدولية والأيام الدراسية، حول اللغة والأدب بالمغرب.

 

سؤال:ما المقصود بالدرس اللغوي، وأين تكمن فائدته؟

جواب: أما الدرس اللغوي فلتعريفه يجدر بنا التمييز بين الدرس اللغوي القديم والدرس اللغوي الحديث، فأما القديم فالمقصود به ما تناوله اللغويون العرب، ودرسوا ضمنه علوم الآلة، أي علوم اللغة والنحو والصرف والبلاغة التي هي –إي هذه العلوم- وسيلة لبلوغ غاية محددة هي فهم النص القرآني أساسا، ففهم اللغة العربية وضبط رسمها ونحوها وصرفها كان هو الأساس وهو المنطلق وهو الهدف.

أما الدرس اللغوي اليوم فهو درس علمي يتوخى وصف اللغة الطبيعية بمختلف أنساقها وتمظهراتها الصوتية والصرفية والتركيبية والمعجمية والدلالية والتداولية، بهدف تحديد أو حصر الاطرادات التي يتشكل منها ما يعرف بالقدرة اللغوية للمستمع المتكلم المثالي.

وإذا كان درسنا اللغوي القديم قد تمت معالجته في إطار عدد من المدارس منها الكوفية والبصرية والأندلسية والمصرية، فإن الدرس اللغوي الحديث نتج عن الدراسات التي تناولته ظهور عدد من المدارس منذ تأسيسه عمليا على يد عالم اللغة السويسري دي سوسير(1857- 1913) وصولا إلى أحدث النظريات اللسانية، دون إغفال الاتجاهات التي اهتمت بتحليل الخطاب وبالسيميائيات؛ وكل واحد منها له دور وجهد في تناول موضوعات اللغة، إنما كل واحد منها يدرسها من وجهة النظر التي حددها الاتجاه المنتمي إليه الدارس أو الباحث.

والدرس اللغوي اليوم يعالج اللغة من خلال المستويات التالية: المستوى الصوتي، والمستوى الصرفي، والمستوى التركيبي، والمستوى المعجمي، والمستوى الدلالي، والمستوى التداولي، وهذه المستويات تتكامل فيما بينها، ولا يمكن إغفال قيمة أي جانب منها، أو تفضيل أحدها على الآخر، وإنما الحكم على المستوى أو المنهج أو الاتجاه من خلال النتائج المتوصل إليها في درس مختلف جوانب اللغة.

سؤال:هل يمكن أن نقدم للقارئ نبذة عن تاريخ الدرس اللغوي؟

جواب: كما ذكرت آنفا، هناك فرق بين الدرسين، من حيث المنطلقات والأهداف والمخرجات المتحققة في كل واحد منهما، وأن نقدم فكرة للمتلقي عن تاريخ الدرس اللغوي معناه أن نختزل في سطور معدودة حديثا عن تاريخ طويل من المنجز على هذا المستوى عربيا وغربيا.

فأما الدرس اللغوي العربي فإن التأريخ له يبدأ عمليا مع ظهور أول وثيقة في التاريخ الفكري اللغوي العربي، وأقصد هنا (الكتاب) لأبي بشر عمرو بن عثمان سيبويه (148- 180هـ)، ويعتبر هذا الكتاب أول مدونة منظمة ومبوبة في تراكيب اللغة العربية نحوها وصرفها وأصواتها، ومادته مستنبطة من التراكم اللغوي الذي جمعه اللغويون في رسائلهم وأخبارهم؛ وقد استشهد فيه بالفصيح من اللغة العربية ولهجاتها الرافدة لها، وتنوعت نصوصه الاستشهادية بين الشعر والقرآن الكريم والحديث والمثل مما استعملته العرب في كلامها، وقد بلغت شواهده الشعرية خمسين وألف بيت تعرض لها عدد من العلماء بالشرح التفسير والإعراب، وكان أبو عمر الجرمي (ت سنة 225هـ) أول من تحدث عنها بقوله: «نظرت في كتاب سيبويه فإذا فيه ألف وخمسون بيتًا، فأما الألف فقد عرفت أسماء قائليها فأثبتها، وأما الخمسون فلم أعرف أسماء قائليها»، ولم يكن أمر الجهل بقائليها ليخدش في صحة اللغة التي تحملها.

وقد كان عمل سيبويه، الذي اعتمد فيه على ما قاله أستاذه الخليل بن أحمد الفراهيدي (100-170هـ) خصوصا، من البذور المؤسسة لما يعرف تاريخيا بمدرسة البصرة، وكان إلى جانبها مدرسة الكوفة التي كان من روادها الكبار أبو زكرياء يحيى بن زياد الفراء (144-207هـ) صاحب كتاب: (معاني القرآن)، وهما وإن اختلفتا في المنطلق والمنهج إلا أن الهدف كان واحدا هو خدمة النص القرآني واللغة الحاملة له. وأشير إلى ما جاء بعد هذه الأعمال في الدرس اللغوي العربي كان منطلقه منها سواء بالزيادة أو التفصيل أو الترتيب والتبويب وما إلى ذلك.

أما الدرس اللغوي في الغرب، فإن أبحاث الفيلولوجيين الألمانيين جاكوب كريم (1785-1863) وفرانز بوپ (1791-1867) تعتبر فعلا الأعمال المؤسسة للدرس اللغوي الغربي الحديث الذي توج بصدور كتاب دي سوسير (Cours de linguistique générale) سنة 1916، أي بعد وفاة صاحبه وقيام تلامذته بتحرير محاضراته التي ألقاها عليهم في الجامعة ونشرها، وكانت المهمة التي حددها لهذا الدرس الذي أصبح يعرف منذئذ باسم (اللسانيات) هي: «دراسة اللغة في ذاتها ومن أجل ذاتها»، ومنطلقا في ذلك من تحديد العلاقة القائمة بين اللغة واللسان والكلام في إطار مقابلات ثنائية بين هذه العناصر. وقد اهتم الدارسون بالدرس اللغوي الحديث أو اللسانيات، وتتبعوا خطوات دي سوسير، وظهرت بعده توجهات في هذا الدرس يمكن اختزالها في العناوين التالية:

مدرسة جينيف البنيوية (Structuralisme): ومن مبادئها -إضافة إلى ما ذكرت قبل قليل- دراسة التراكيب اللغوية والتمييز بين مناهج الدراسات الوصفية للغة، وأهم روادها دي سوسير.

1-   مدرسة براغ الوظيفيةومن مبادئها تحديد الوظيفة الحقيقية للغة في الاتصال، كما أنها أقامت نظرية متكاملة للتحليل الصواتي،ولعل من بُناة هذه المدرسة رومان ياكوبسون وأندري مارتيني.

مدرسة كوبنهاغن وتسمى الكلوسيماتية (Glossématique)، أو المدرسة النسقية وزعيمها هو يلمسليف، وقد نقدت اللسانيات التي سبقتها نقدا حادا، ومن أهم مبادئها وضع نظرية رياضية صورية يمكن تطبيقها على جميع اللغات، بما أن هذه الأخيرة صورة وليست شكلا.

2-   المدرسة السياقية أو مدرسة لندن، وصاحبها هو اللساني الإنجليزي فيرث الذي يرى في مقاربته للغة أن المعنى هو وظيفة السياق، وقد كانت هذه المقاربة هي حجر الأساس في التأكيد على الوظيفة الاجتماعية للغة.

3-   اتجاه إدوارد سابير القائم على ما يعرف بالنماذج اللغوية، وأن اللغة نظام متكامل من الأصوات الإنسانية.

4-   المدرسة التوزيعية أو السلوكية وقد تزعمها بلومفيلد، وهي مدرسة قائمة على اعتبار اللغة مادة و قابلة للملاحظة قصد الوصول إلى القوانين التي تحكم السلوك اللغوي للمتكلم.

المدرسة التوليدية التحويلية (Transformationnellegénérative) وقد كانت أفكار نوام تشومسكي هي المؤسسة لمختلف القضايا التي قاربتها المدرسة، ومن أهمها بناء نحو كلي للغة، وقد ظهر هذا النموذج أولا في أمريكا متخذا من انتقاد النموذجين البنيوي والتوزيعي أساسا لمقاربته للغة، باعتبار أن هذا التصور يقارب فقط الجمل المحققة فعليا، والنحو في هذه المدرسة يتمثل في المحصول اللساني القائم على القدرة والكفاءة.

 

سؤال: كيف هو واقع الدرس اللغوي في التعليم الثانوي، وفي التعليم الجامعي؟

جواب: ورد في البند الثاني من المرتكزات الثابتة للمبادئ الأساسية للميثاق الوطني للتربية والتكوين ما نصه: «...متمكنون من التواصل باللغة العربية, لغة البلاد الرسمية, تعبيرا وكتابة, متفتحون على اللغات الأكثر انتشارا في العالم»، وعليه فإن التواصل باللغة العربية هو الهدف الأسمى للتعليم في الوطن، وبغية تنمية هذه الملكة التواصلية للمتعلم شرعت الوزارة الوصية في تنزيل مجموعة من المكونات التي تدرس في إطار وحدات تنجز في حصص دراسية يتلقى المتعلم فيها دروسا في القواعد المؤسسة للدرس، ثم في دروس تطبيقية تسمى في المنهاج المدرسي حاليا: (الدرس اللغوي)، وكانت تسمى سابقا (قواعد اللغة العربية) وفيها يتلقى المتعلم دروسا في التصريف، وأخرى في التراكيب، وثالثة في الجانب الصوتي للغة العربية؛ وتتنوع طرائق تلقين هذا المكون وتختلف حسب نوع التعليم الذي يخضع له المتمدرس، فإذا كان المتعلم في التعليم العتيق يركز في تلقينه على تحفيظ المتون والأراجيز أو شرحها، فإن المدرسة الحديثة تسعى الى تحقيق وظيفية هذا الدرس فيما يسمى الكفاية التواصلية في تدريس هذه الوحدات لنقل المشاعر والأحاسيس بين أفراد الجماعة المستعملة للغة، ولذلك فقد سطرت عددا من الأهداف ساعية إلى تحقيقها، منها:

- التمكن من أساليب اللغة العربية وتراكيبها.

- إغناء وترسيخ الرصيد القاعدي الذي اطلع عليه المتعلم.

- تمكين المتعلم من طرق وأساليب توظيف العلاقات النحوية والصرفية في الكلام.

- إقدار المتعلم على توظيف القواعد توظيفا سليما باحترام الضوابط اللغوية.

- شحذ ملكة المتعلم اللغوية وتمهيره على استعمالاتها في المواقف التواصلية المختلفة.

وبتأمل هذه الأهداف نلاحظ أن السعي الى ضبط العناصر التواصلية اللغوية لدى التلميذ هو المحور الأساس لتنزيل الدرس اللغوي في المؤسسة التعليمية بالمغرب، من خلال طريقة تعتمد الانطلاق من النص لتصل الى القاعدة، بتعبير آخر من الملاحظة إلى التحليل إلى الاستنتاج، وهو المنهج الذي اعتمد في وضع النحو العربي، عموما، بما أن اللغة سابقة النحو. وهذا الأمر يفترض أن التلميذ يقوم بتطبيق القواعد التي تلقاها في حصة الدرس اللغوي في باقي المواد التي يتلقاها باللغة العربية، على اعتبار أن يكون هناك انسجام بين الوحدة (اللغة العربية) وفروعها (التربية الاسلامية والاجتماعيات، والعلوم...)، لكن الحاصل عمليا هو الانفصام التام بين هذين الطرفين، وذلك ما نلاحظه من مخرجات مكونات اللغة العربية وفروعها على مستوى ضبط هذه القواعد وتنزيلها في التعبير أو التحرير أو التواصل، فالمتعلم يحصل اللغة العربية بشق الأنفس، إذ لا يكون تعامله معها بشكل رسمي إلا في حصتي القواعد أو الدرس اللغوي والتطبيقات. أما التعبير فلا اهتمام به سوى في حصة التعبير والإنشاء. ويمكن أن ينضاف إلى هذا الأمر مشكل الازدواجية اللغوية أو التعدد اللغوي الذي تعرفه منظومتنا التربوية، حيث يتم إثقال كاهل المتعلم بعدد من اللغات التي قد لا يجد فيها أي متعة تعليمية (العربية- الامازيغية- الفرنسية- الانجليزية ...).

هذا عن الدرس اللغوي في مستوى الثانوي الإعدادي،أما الثانوي التأهيلي فإن المتمدرس تنقطع صلته بما درس في السلك الاعدادي إذ يلاقي أمامه خليطا منوعا من الدرس يجمع بين القديم والحديث تحت مسمى (الدرس اللغوي) وقد يسميها واضعو البرنامج باسم (علوم اللغة)،ويتضمن دروسا معدودات من النحو والصرف والبلاغة والعروض والأسلوبية وتحليل الخِطاب والحِجاج.

فبعد أن كان التلميذ يتلقى مقررا مفصلا من الدروس على مدى سنوات السلك السابق في مادة النحو والصرف،يجد نفسه وقد انقطعت صلته بما كان يدرسه في هاتين المادتين إلا ما تعلق بعدد محدود من الدروس تم انتقاؤه بعناية ليوافق المستوى المخصص لتلك المحاور، بل إن دروس النحو والصرف قد لا تعطى للمتمدرس في سلك الثانوي التأهيلي؛ إما لصعوبتها أو لاعتبارات أخرى من قبيل اختلاف تخصصات الدراسة الجامعية بين اللسانيات والأدب، حيث يتم تركيزالمدرس على المفاهيم اللغوية أو على مفاهيم النقد وتحليل النصوص.  

أما في التعليم الجامعي، فإن الدرس اللغوي ينقسم إلى عدة وحدات تجمع بين القديم والحديث، وللإشارة فقط، فإن الوزارة الوصية اعتمدت منذ مدة ليست بالبعيدة ما يسمى الجذع المشترك بين مختلف الكليات، حيث إن الطالب يدرس في جميع الكليات على الصعيد الوطني في الفصول الأربعة الأولى مقررا موحدا، اجتهد في الحرص على أن يكون متناسبا والتخصص الذي يختاره الطالب.

وفي هذه الفصول يتم التعرف على سلسلة من الدروس تجمع بين القديم والحديث، فضمت النحو والصرف والمعجم وفقه اللغة واللسانيات والصواتة والتركيب والدلالة. إضافة الى البلاغة والعروض.

وإذا ما اختار الطالب مسلك اللسانيات في الفصلين الخامس والسادس، فإنه يعمق ما درسه في عدد من الوحدات السابقة ويدرس بجانبها التداوليات والسيميائيات.

 

سؤال: في رأيكم لماذا ينفر التلميذ والطالب من الدرس اللغوي، أين مكمن "الداء"؟

جواب:أولا لا بد من توافر الرغبة لدى التلميذ والطالب لتلقي ما يتلقى، لأنهلا يُقْدم إلى المؤسسة التربوية إلا ليتلقى ما هو مقرر لديه من دروس، كيفما كان هذا المقرر، ولكنه ما يفتأ أن يجد تجاهه مجموعة من المواد أو المحاور أو الموضوعات لا علاقة لها بما درسه سابقا،وقد تكون استمرارا لها ولكن بطرق مغايرة لها.

هذا الأمر يلاحظ أيضا على الطالب الجامعي الذي تنقطع علاقته بمبادئ الأولية لمحاور الدروس التي يتلقاها في التعليم الثانوي، فيجد نفسه أمام مقررات دراسية موسعة في مواد درس منها شذرات غير مفصلة في النحو والصرف، خصوصا، فيعاني الأمرين لتحصيل نقط توصله لتجاوز عتبة هذه المواد واستيفائها..قد يكون له استعداد فطري ورغبة لدراسة هذه المواد، مثلما قد يكون مسايرا بالاستعداد القبلي والإطلاع على ما يدرسه من محاور، فحينها يكون التجاوب مع المدرس، وتحصيل ما أمكن تحصيله،أما المضامين فإنها في المتناول عموما.

 

سؤال: ما المطلوب من الأستاذ فعله كي ينجح في تدريس الدرس اللغوي؟

جواب:إن النجاح في أداء أي مهمة –كيفما كانت– رهين بالرغبة أساسا في القيام بها، وبالكفاءة على أدائها، وفي القيام بمتطلباتها. وهذا ينطبق على تدريس المواد المقررة في الدرس اللغوي.والأستاذ الناجح في أداء مهامه هو الذي لا يقتصر على طريقة واحدة في إيصال المعلومة إلى المتلقي. ونحن اليوم نعيش عصر الصورة، والرأي أن ينتبه المدرس إلى ضرورة تنويع طرائق عرض سلعته، وقد صار من المتيسر أن يستغل الأستاذ مختلف الوسائط الإلكترونية لإلقاء دروسه، وخاصة ما يتعلق بشرائح العرض (PPT) التي يخلق بها تفاعلا كبيرا بين المتلقي والمادة المدرسة، علاوة على تيسير عملية التعليم والتعلم. والطالب           -كما التلميذ– يشعر بنشوة وسعادة فائقة إذا كان مشاركا في إنتاج الدرس الذي يتلقاه، فلم لا نشركه في هذا الإنتاج؟ بل أكثر من ذلك هناك توجه اليوم أكثر من أي وقت مضى لتوظيف التعليم الرقمي أو التعليم خارج الصندوق لتجاوز إشكالات ومشاكل التعليم العادي، وما أكثرها في منظومة تعرف حركية كبيرة فيما يعرف بالإصلاحات المتلاحقة التي لا تتيح الفرصة لتقويم أو تقييم السابق منها!.

 

... د عبد الكريم الدخيسي شكرا جزيلا على هذا الحوار الماتع والمفيد والقيم، شكرا على هذه الوقفات المعرفية مع مكون الدرس اللغوي بالمؤسسة التعليمية..كل الشكر والود.

...العفو ذ سعيد، بدوري أشكرك وأشكر من خلالك موقع تربويات على مواكبته وعنايته بالشأن التربوي، وأرجو لكم مسارا موفقا.

 







اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على هذه المادة
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق





 
إعلانات
 
قالوا في التربية والتعليم
ألم الدراسة لحظة....

 
النشرة البريدية

 
القائمة الرئيسية
 

» الرئيسية

 
 

»  تربويات TV

 
 

»  صورة وتعليق

 
 

»  قالوا في التربية والتعليم

 
 

»  استطلاع رأي

 
 

»  تـرقيات

 
 

»  حركات انتقالية

 
 

»  تشريع

 
 

»  بلاغات وبيانات

 
 

»  مذكرات

 
 

»  مواعيد

 
 

»  أخبار متفرقة

 
 

»  أنشطة الوزارة

 
 

»  أنشطة الأكاديميات

 
 

»  أنشطة المديريات الإقليمية

 
 

»  مباريات

 
 

»  كتب تربوية

 
 

»  وثائق تربوية

 
 

»  وجهات نظر

 
 

»  حوارات

 
 

»  ولنا كلمة

 
 

»  وثائق خاصة بأستاذ(ة) التعليم الابتدائي

 
 

»  وثائق خاصة بمدير(ة) التعليم الابتدائي

 
 

»  الاستعداد للامتحانات المهنية

 
 

»  تكوينات

 
 

»  حركات انتقالية محلية

 
 

»  حركات انتقالية جهوية

 
 

»  حركات انتقالية وطنية

 
 

»  مذكرات نيابية

 
 

»  مذكرات جهوية

 
 

»  مذكرات وزارية

 
 

»  مستجدات

 
 

»  جذاذات أستاذ(ة) التعليم الابتدائي

 
 

»  بيداغوجيا الإدماج

 
 

»  الرياضة المدرسية

 
 

»  المخاطر المدرسية

 
 

»  عروض

 
 

»  تهنئة

 
 

»  تعزية

 
 

»  إدارة الموقع

 
 

»  الدعم البيداغوجي

 
 

»  التدبير المالي لجمعيات دعم مدرسة النجاح

 
 

»  التعليم و الصحافة

 
 

»  تربويات الأطفال

 
 

»  تربويات التلميذ والطالب

 
 

»  مستجدات تربوية

 
 

»  غزة تحت النار

 
 

»  خدمات تربوية

 
 

»  قراءة في كتاب

 
 

»  أحكام قضائية

 
 
القائمة
 
مواعيد

الملتقى الدولي السادس للقرآن الكريم "الإنسان والتربية في القرآن الكريم"


التعاونية السكنية التشارك تعقد جمعها العام العادي السنوي يوم الأحد 24 يونيو 2018م بمركز استقبال الشباب تنهنان بتيزنيت


مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين في ملتقى الصحة والسكن بتيزنيت يوم 19 ابريل 2018


المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي ينظم لقاءا تواصليا في موضوع: ''الارتقاء بمهن التربية والتكوين والبحث والتدبير''

 
ترتيبنا بأليكسا
 
وجهات نظر

الدورة العادية لامتحانات نيل شهادة البكالوريا: وجهة نظر


العبادة و رمضان


اِنْتِفَاضَةُ هَيْئَةِ الْإِدَارَةِ التَّرْبَوِيَّةِ مِنْ أَجْلِ الْكَرَامَةِ وَالْإِطَارِ: هَلْ مِنْ مُجِيبٍ؟!


التربية على القيم: قيمنا مرآة تميزنا


مشروع مرسوم المتصرف التربوي بين الإنصاف والإجحاف


الموارد البشرية ... في مشروع قانون- الإطار لإصلاح منظومة التربية والتكوين


اِخْتِيَارُ مُدِيرِي الْأَكَادِيمِيَّاتِ الْجِهَوِيَّةِ؛ أَوَّلُ اخْتِبَارٍ أَمَامَ الْوَزِير ''أمْزازي''!

 
حوارات

حوار مع رئيسة فرع شبكة القراءة بالرباط، المفتشة التربوية: نجية مختاري حول : القراءة الحرة و التعلم


حوار مع الأستاذة أمينة برواضي حول تجرتها في الكتابة للطفل


حوار مع الدكتور نور الدين أمزيان المنسق الوطني للتنسيقية الوطنية للدكاترة العاملين بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين

 
قراءة في كتاب

الكتابة ومهارات التعبير والإنشاء


كتاب '' دليل مدرِّسة ومدرِّس اللغة الأمازيغية سلك التعليم الإبتدائي '' تطوير للممارسات التعليمية للغة الأمازيغية وإرتقاء بجودة التعلمات

 
موقع صديق
موقع منتديات الأستاذ
 
خدمات