لمراسلتنا : contact@tarbawiyat.net « الخميس 27 يونيو 2019 م // 22 شوال 1440 هـ »

عيدكم مبارك سعيد

بمناسبة عيد الفطر السعيد لسنة 1440هـــ، يتقدم فريق تربويات بأحر التهاني و التبريكات إلى الأمة الإسلامية عموما...

تجديد المنهاج الدراسي للمستويين

تنهي وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، قطاع التربية الوطنية، إلى علم عموم...

النتائج النهائية لامتحانات الكفاءة

النتائج النهائية لامتحانات الكفاءة المهنية برسم سنة 2018...

مزيدا من التفاصيل

مزيدا من التفاصيل

*****
 
تربويات TV

تلاميذ ثانوية عمومية يبعثون رسالة أمل قوية لتلاميذ المغرب‎


حوار مع السيدة وفاء شاكر المديرة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بصفرو


مجموعة مدارس المسيرة الخضراء بإثنين أداي تنخرط في أسبوع البرمجة الإفريقي 2018‎


القراءة المقطعية: من المقاطع الصوتية إلى الكلمات ثم الجمل وصولا إلى كتابة النص

 
استطلاع رأي
هل تعتقدون أن التدابير ذات الأولوية التي أطلقتها الوزارة ستساهم في الإقلاع بمنظومة التربية والتكوين المغربية؟

لا
نعم
إلى حد ما


 
صورة وتعليق

الزيادة في الأجور: اتفاق 25 ابريل 2019
 
تـرقيات

الإعلان عن النتائج النهائية لمباراة الترقية إلى خارج الدرجة بالنسبة للأطباء - أبريل 2018


الوزارة تفرج عن نتائـج الاختبـارات الكتابيـة لامتحانات الكفاءة المهنية الخاصة بفئات هيئة الأطر المشتركة بين الوزارات برسم سنة 2017


​نتائج ترقية مفتشي المصالح المادية والمالية بالاختيار من الدرجة 1 (السلم 11) الى الدرجة الممتازة (خ س) برسم سنة 2016


نتائج الترقية بالاختيار برسم سنة 2016


نتائج الاختبارات الكتابية لامتحانات الكفاءة المهنية الخاصة بهيئة الأطر المشتركة بين الوزارات لسنة 2016‎

 
البحث بالموقع
 
خدمة rss
 

»  rss الأخبار

 
 

»  rss صوت وصورة

 
 
أنشطة المديريات الإقليمية

المدرسة الجماعاتية رسموكة تحتضن ورشة للكتابة باللغة الامازيغية في القصة والشعر التي ينظمها المعهد الملكي للثقافة الامازيغية


التلميذة إيمان يامل عن ثانوية ابن عبدون التأهيلية بمديرية إقليم خريبكة تتصدر نتائج الدورة العادية لامتحانات البكالوريا بجهة بني ملال -خنيفرة


نتائج الدورة العادية للامتحان الوطني الموحد لنيل شهادة الباكالوريا بمديرية عين الشق


المديرية الإقليمية لمكناس تنفي خبر ''نصاب أنيق يجرد مرشحين للباكالوريا من هواتفهم داخل مركز الامتحان''

 
أنشطة الأكاديميات

حدث غير مسبوق وطنيا في مسار منظومة محو الأمية بجهة سوس ماسة


بلاغ صحافي حول نتائج الباكالوريا دورة يونيو 2019 بجهة سوس ماسة‎


أكاديمية مراكش- آسفي تتوج بالرتبة الأولى في مسابقة الروبوتيات التربوية


الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش ــ آسفي تعطي الانطلاقة الرسمية لعملية من الطفل إلى الطفل التي تروم محاربة الهدر المدرسي

 
خدمات تربوية

تربويات الأطفال


تربويات التلميذ والطالب


موقع تبادل (تربويات)


فضاء جذاذات أستاذ(ة) التعليم الابتدائي


وثائق خاصة بمدير(ة) التعليم الابتدائي

 
خدمات

 
 


أضيف في 10 يونيو 2019 الساعة 37 : 22

قراءة في الامتحان الجهوي الموحد لنيل شهادة الباكالوريا للمترشحين المتمدرسين دورة يونيو 2019 في مادة التربية الإسلامية لجميع الشعب الأدبية والعلمية والتقنية والمهنية الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين جهة الرباط سلا القنيطرة




 

بقلم: المهدي بوشام أستاذ مادة التربية الإسلامية بالثانوي التأهيلي

 الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على النبي المصطفى

وبعد، في إطار اثراء النقاش الإيجابي حول مادة التربية الإسلامية بالثانوي التأهيلي بناء وتدريسا وتقويما وتدعيما ومقصدا وأثرا، تأتي هذه القراءة حول الامتحان الجهوي في مادة التربية الإسلامية بجهة الرباط سلا القنيطرة لهذه السنة. وذلك لتلقي الضوء على مساحات مشرقة في نموذج الامتحان تجلت لي، وأخرى يمكن اضاءتها بشكل أفضل. هذه القراءة لا تدعي الكمال، وانما هي وجهة نظر أراها ضرورية في إطار الارتقاء بممارسة التقويم التربوي وعلاقته بالامتحان كأداة من أدوات القياس. وهذه قراءة تثري أيضا حقولا معرفية أخرى تتداخل مع التربية والتعليم والديداكتيك والقياس والتنقيط   كالدوسيمولوجيا. وتحركها أيضا، غيرتي على هذه المادة أتفاعل معها من باب ما تستحق من ابراز بشكل أفضل وأحسن وأروع.

هذه القراءة سأبين فيها مساحات مضيئة وأخرى يكمن تحسين اضاءتها وأختم ب الإشارة لتدخل أراه مبدعا وينبغي استثماره بشكل جيد من خلال المدرس (ة) الاستراتيجي (ة) المنفتح على الثورة المعرفية والتكنولوجية والإعلامية في القرن الواحد والعشرين.

ان مسألة وضع امتحان جهوي يغطي كل دروس المنهاج ويستجيب للمهارات المنصوص عليها في الاطار المرجعي لاختبار الامتحان الجهوي للسنة الأولى من سلك الباكالوريا ( مذكرة رقم 16× 101 بتاريخ 21 نونبر 2016) وبلغة  سهلة ومفهومة وفي ظروف تعليمية عادية يشكل بحد ذاته تحديا صعبا لا يمارسه الا من تصدى  للمسؤولية و تسلح بالكفاءة والفعالية وراكم خبرات وتجارب ومرونة وأخلص النية لله تعالى، فما بالك عندما تكون الظروف مستشكلة . فالله المستعان.

ولعل كل مدرسي المادة يستشعرون هذه الصعوبة والمسؤولية وهم يعدون نماذج فروض المراقبة المستمرة باستمرار من خلال وضعية تقويمية واحدة  فيها مقطع من السورة المعتمدة ودروس خمس مداخل  فقط مرتبطة بها وينبغي ان تستجيب للمهارات المنصوص عليها في الاطار المرجعي.

المساحات المشرقة في الامتحان الجهوي الموحد في مادة التربية الاسلامية لهذه السنة بجهة الرباط سلا القنيطرة:

  • اعتماد وضعيتين تقويميتين  بدون أسناد ( كما جرت عليه عادة بالجهة) واحدة بدون نص شرعي والأخري أدرجت فيها آية من سورة يوسف.
  • الوضعيتين التقويميتين كرستا مفهوم تقويم المادة في بعدها التكاملي انطلاقا من وضعيتين تقويميتين دالتين ومرتبطتين بمداخل المادة جعلتا التلميذ المترشح جزءا منهما ليعيش الوضعيتين من خلال مخاطبته كفرد داخل أسرته وفي الثانية كتلميذ ايجابي ومبادر في تفعيل أنشطة الحياة المدرسية من خلال نادي: "القيم والتربية على المواطنة"  وقد غطتا دروس المداخل بسلاسة وبدون تعسف شملت ثلاثة عشر درسا بشكل مباشر من مجموع عشرين درسا. وتمت تغطية غالب ما تبقى بأسئلة منفصلة عنها.
  • الوضعية لتقويمية الأولى أشارت الى عشر دروس غالبيتها بشكل مباشر لا يخل بمقاصد الوضعية

-        مدخل التزكية العقيدة: الايمان والغيب-الايمان والعلم-الايمان وعمارة الأرض

-        مدخل الاقتداء: الرسول صلى الله عليه وسلم في بيته( جزئية الرسول عليه الصلاة والسلام الرسول الانسان كقدوة للمسلمين) – نماذج للتأسي عثمان بن عفان وقوة البذل والحياء

-        مدخل الاستجابة: فقه الأسرة الزواج واحكامه( التركيز على نموذج أسرة مستقرة تحقق مقاصد الزواج وتحرص على سبل تحقيقها)

-        مدخل القسط: الوفاء بالأمانة والمسؤولية- العفة والحياء-التوسط والاعتدال في استغلال البيئة

-        مدخل الحكمة: العفو والتسامح

  • اما الوضعية التقويمية الثانية فأشارت الى ثلاثة دروس معتمدة على ربط سورة يوسف بخدمة دروسها. وهي:

-        مدخل التزكية العقيدة: الايمان وعمارة الأرض

-        مدخل القسط: الصبر واليقين

-        مدخل الحكمة: العفو والتسامح

  • الوفاء لسورة يوسف بشكل كبير. أجده جيدا لأن هناك عدد لا يستهان  به من التلاميذ يضحي بحفظ السورة و بالتالي يهمل قيمها وامتداداتها: فركزت الوضعية التقويمية الثانية على سورة يوسف بشكل مباشر وجعلتها محورها . كما ارتبطت بها الأسئلة التالية:

-        في الوضعية التقويمية الأولى: السؤال 3 أ و ب وس 7

-        في الوضعية التقويمية الثانية: س 1و2و3و5ب

-        ارتبطت بها أيضا أسئلة بشكل غير مباشر إلا ان التلميذ الذي حفظ السورة وفهمها على الأقل يمكنه ان يعبىء موارده منها للإجابة عن السؤال: 5 في الوضعية التقويمية 1 والسؤال 4 في الوضعية التقويمية الثانية.

  • الدروس التي لم ترد بشكل مباشر في الوضعيتين التقويميتين الأولى والثانية طرحت أسئلة حولها دون تعسف ربطها بالوضعيتين مثل: س7و8 في الوضعية التقويمية الأولى و س 4 و 5 أ- ج- د  في الوضعية التقويمية الثانية.
  • تكريس فعلي لمبدأ بناء المداخل الخمسة المكونة للمنهاج بسورة يوسف وذلك من وجهين:

-        اشتغال الوضعية التقويمية الثانية على القيم المحورية لسورة يوسف ومركزية يوسف عليه السلام فيها كمحور للوضعية التقويمية.

-        الوفاء بالاستشهاد بمقاطع السورة في اربع مواضع بما مجموعه ست نقاط:

الوضعية التقويمية 1: س 3 أ – ب (2,5 ن) + س 7 (1ن)                        

الوضعية التقويمية 2: س 2 (1ن) + س 5 ب (1,5ن)

  • حرص المشرع في تعامله مع سورة يوسف على التركيز على الشطرين الأول والثالث  بمعنى من الآية 1 الى الآية 46 عمليا لمن سيعتمد على حفظه:

-        س 3 ب في الوضعية 1: استظهار الآيات من 43 الى 46 كتابة

-        س 5 ب في الوضعية التقويمية 2: استظهار الآية 5 كتابة

وهذا يدل على تجنب مفاجآت عدم إتمام دراسة سورة يوسف لاعتبارات معروفة هذه السنة الدراسية.

-        س 3 أ في الوضعية التقويمية 1 وس 2 في الوضعية التقويمية 2 لا يحتاج لاستظهار انما لاستنباط ضوابط تم الاشتغال عليها أساسا في الدرسين: الكفاءة والاستحقاق ودرس حق البيئة: التوسط والاعتدال في استغلال البيئة.

  • تجنب الافراط في الاعتماد على دروس فقة الأسرة المرتبطة بالزواج والطلاق  كما جرت العادة وهذه السنة كانت الأسئلة حولها أسئلة فهم وتركيز بالنسبة للزواج وأسئلة تمكن من المعارف الأساسية المكتسبة( مقصد للزواج ومقصد للطلاق).
  • ذكاء المشرع خاطب ذكاء التلميذ (ة) مرة واحدة  على الأقل في هذا الامتحان حيث ركز في السؤال 4 في الوضعية التقويمية 2 المرتبط بآخر درس في المداخل وهو مدخل الحكمة من خلال درس: "السبعة الذين يظلهم الله يوم لا ظل الا ظله" ، حيث اعتمد عليه ابتداء لكنه ركز على قيمة العفة فيه والتي يكتسب فيها نموذجا صارخا هو يوسف عليه السلام والتي تناولها التلميذ سلفا أيضا في درس العفة والحياء واختبر فيه مهارة توظيف المفهوم الشرعي وتحديد خصائصه ليحيله على ربط العلاقة في الجواب بالدرس الأول المرتبط بعلاقة الايمان بالغيب على المعتقد والسلوك فجره ليمارس ذكاءه في قيمة بعينها هي العفة وليعبئ موارده من سورة يوسف ومن درس العفة والحياء..
  • جاءت المهارات المستهدفة بالتقويم في هذا امتحان الجهوي وفية للإطار المرجعي لاختبار الامتحان الموحد الجهوي للسنة الأولى من سلك الباكالوريا

          الوضعية التقويمية الأولى: 

أ‌-              التمكن من المعارف الأساسية المكتسبة: س 2 وس 8 ( 1ن +1,5ن)

ب‌-                      طرح الإشكاليات: س 1 (1ن)

ت‌-                      استنباط القواعد: س 3 أ ( 0,5ن)

ث‌-                      حفظ النصوص الشرعية والاستشهاد بها: س 3 ب و7 ( 2ن+ 1ن)

ج‌-         توظيف المفاهيم الشرعية وتحديد خصائصها: س 4 و س 5( 1ن + 1,5)

ح‌-        تحديد المواقف والتعبير عنها : س 6 (1,5 ن)

        الوضعية التقويمية الثانية:

خ‌-       تحليل النصوص الشرعية واستخراج أحكامها : س 1 (1ن) 

د‌-          استخراج القيم وتوظيفها: س 2وس 3 ( 1ن+ 1ن)

ذ‌-          توظيف المفاهيم الشرعية وتحديد خصائصها : س 4 (2 ن)

ر‌-        التمييز بين الحقوق: س 5 أ  ( 0,5 ن)

ز‌-        استنباط الأحكام الشرعية: 5 أ ( 0,5ن)

س‌-                     حفظ النصوص الشرعية والاستشهاد بها: س 5ب (1ن)

ش‌-                     تحديد المواقف والتعبير عنها وتعليلها:  س 5 ج (1,5ن)

ص‌-                  التمكن من المعارف الأساسية المكتسبة: 5د (0,5ن)

بالنظر للمهارات المستهدفة في الاطار المرجعي فقد تم احترامها بشكل كبير: 

4 نقط: لحفظ النصوص الشرعية والاستشهاد بها

3 نقط : التمكن من المعارف الأساسية

4نقط: توظيف المفاهيم الشرعية وتحديد خصائصها

3نقط تحليل النصوص الشرعية واستخراج أحكامها

3 نقط: تحديد المواقف وبناؤها والتعبير عنها وتعليلها

3 نقط استخراج القيم وتوظيفها

مساحات يمكن تحسين اضاءتها في الامتحان الجهوي بجهة الرباط سلا القنيطرة في مادة التربية الإسلامية لسنة 2018-2019

سؤال المشكل والاشكالية والقضية: غالبا ما يطرح في الامتحان الجهوي احداها. إلا انه يطرح التباسا كبيرا للتلاميذ لأنهم لا يدربون بما يكفي عليه خلال أجرأة دروس المداخل لأن المدرس كان الله في عونه لكثرة الأقسام المسندة اليه يكون قد دخل في دوامة يطغى فيها المعرفي على المهاري من جهة ومن جهة أخرى تجده يسارع الزمن لإكمال المقرر وإنجاز حصص الدعم. دون نسيان ان الأمر فيه ضبابية لدى البعض فقلما تجد مدرسين متفقين على كنه تلك المفاهيم وأجرئتها للتلميذ.

إضافة الى استمرار تساؤل بعض المدرسين حول علاقة سؤال المشكل والاشكالية بالمهارات الأساسية المستهدفة بالتقويم من جهة، وهل تنزل هذه المهارة في الوضعية التقويمية منزلة المفهوم في التعامل من النص الشرعي المصرح به في الإطار المرجعي؟

والأولى ان يفك المشرع هذا الاشكال بشكل صريح وواضح حتى لا يبقى محل تنازع وتأويلات يذهب التلميذ ضحيتها خاصة عند التصحيح.

سؤال تحديد الموقف الشرعي من خلال  جائز / غير جائز: فيه غبش بالنسبة للتلميذ. إن لم يكن فيه اعتراض من قبل المدرس. فقد يكون التلميذ يصادفه لأول مرة ولا يملك فرصة التساؤل عنه في قاعة الامتحان طبعا. فقد تعود طيلة السنة على التعامل مع سؤال الموقف والتعليل: فيعلل اما عقلا أومنطقا او بالاستدلال الشرعي. فهذا التداخل مع سؤال الموقف المعلل يشوش عليه. كما انه يتداخل مع التشويش على مفهوم الأحكام الشرعية وهذه معضلة أخرى.

سؤال الحكم الشرعي: الأصوليون والفقهاء المسلمون عبر تاريخ الإسلام مختلفون في تحديد كثير من الأحكام الشرعية وحجيتها. وإذا سلمنا بالتقسيم الخماسي: الحرام والواجب والمندوب والمباح والمكروه فثمة اشكال عويص مرتبط بالأدوات المعرفية والمعايير الإجرائية والمنهجية التي تسمح للتلميذ باستخراج الحكم الشرعي. وهذه إشكاليات تتعلق بالنقل الديداكتيكي. وجانب اخر تتدخل فيه ذاتية المدرس. لكن طبيعة الامتحان الجهوي الموحد تفرض مرجعا لتحرير محل الخلاف حتى لا يدفع التلميذ ثمنه.

وإذا سلمنا بان غالبية الأحكام الشرعية المنطوقة والمفهومة في النصوص الشرعية المعتمدة لتأطير نصوص المداخل للسنة الأولى باك في رحاب التربية الاسلامية لا تخرج في غالبيتها عن الوجوب من جهة و الحرام من جهة أخرى عدا الزواج الذي تعتريه الأحكام الخمسة والطلاق الذي اعتبر في كتاب في رحاب التربية الإسلامية مباحا. واذا تجاوزنا هذا التصنيف الذي لا يخل من وجهات نظر أخرى فكيف سيتعامل التلميذ وقبله الأستاذ مع الأحكام الشرعية في سورة يوسف خاصة عندما يتداخل الحرام مع المكروه والمندوب مع المباح من جهة وكيف سيربط التلميذ بين الأحكام الشرعية والموقف الشرعي جائز / غير جائز .

لذلك وجب على المشرع الدخول الى هذه المنطقة المظلمة وفك عتمتها بوضع دليل اجرائي يحدد الأحكام الشرعية المتوخاة معالجتها بدقة مع التلاميذ سواء في سورة يوسف أو في دروس المداخل وتحديد الآليات المعتمدة لوضعها رهن إشارة الأستاذ والتلميذ.

وقريب من هذا أيضا مشكل تحديد مفهوم القيم الإسلامية المعتمدة في منهاج السنة الأولى باكالوريا. فعدا القيمة المركزية التي يدور حولها المنهاج وهي: التوحيد وما يرتبط منها بقيم فرعية وهي: الحرية والاستقامة والمحبة والإحسان تبقى القيم الإسلامية مختلفة من مدرس الى آخر في طريقة استنباطها واستخراجها ومدى التركيز عليها.  وان كان مفهوما من خلال دروس المداخل التركيز على القيم الأخلاقية التي غالبا ما تتناولها دروس القسط والحكمة. فلماذا التغافل عن القيم الاعتقادية الأخرى والقيم العملية؟  لذلك تبقى هذه أيضا منطقة ظل لابد من اضاءتها بكل وضوح ودقة واجرائية لانعكاس ذلك على تعلمات التلاميذ من جهة ومردوديتهم في الامتحان الجهوي الموحد من جهة أخرى.

أمر أخر لا يقل أهمية في وعي المتلقي وخاصة عندما نركز على مهارة التمييز في الحقوق بين حقوق الله تعالى والنفس والغير من جهة. ومن جهة أخرى عندما يركز المنهاج على حقوق الطفل داخل الأسرة وإبراز دور المرأة المسلمة. هنا تطرح قضية الصورة النمطية للمرأة في الكتاب المدرسي وتأثيرها على الضمير الجمعي للأمة. ومن خلاله أيضا تثمين قيمتها من خلال الوضعيات التقويمية.

في السنة الماضية كان هناك توازن بين الرجال والنساء. فالندية حاضرة من خلال حوار خالد وأخته زينب في فضاء المدرسة. أما في الوضعية التقويمية خلال هذه السنة فتستحق المرأة دورا اكبر بالنظر لواقع حال الفاعلية النسوية للمرأة المغربية في الواقع المغربي. فدور المرأة ممثلا في الوضعية في شخصية الأم مثلت موقف طالبة العلم التي انخرطت في حوار إيجابي داخل أسرة مستقرة تؤمن بالحوار وقيمة الانصات إلا أن الأم اليوم في القرن الواحد والعشرين أصبحت متعلمة ولها أدوار قيادية وطلائعية  داخل الأسرة وفي المجتمع. وبالتالي تجاوزت مسالة التساؤل الى مسألة الفعل والبناء الحضاري المؤثر والبارز. فالتلاميذ الذين يجتازون امتحانات الأولى باك أمهاتهم متعلمات ورائدات لن يقنعوا بدور محتشم للأم. رغم ما عبرت عنه من إيجابية من خلال مشاركة الأسرة في الذهاب لحضور صلاة العيد في المصلى.

قبل  إغلاق هذا القوس، اشير الى مساحة مشرقة  ومتميزة أريد التعبير عنها بكل فخر واعتزاز في ظل ما يقال حول برنامج مادة التربية الإسلامية  بالمدرسة المغربية الذي يسبح فوق أمواج لا تتوقف عن المد والجزر وتشتد حرارتها وتبرد حسب قوة الدفع في المجتمع بين اللوبيات وحساسيتها حول مفهوم الهوية المتوخاة تكريسها في الحال والمآل.

مما يعانية الانسان المسلم اليوم والتلميذ على وجه الخصوص، ويقف عليه مدرس (ة) التربية الإسلامية بكل وضوح هو البون الشاسع الملاحظ بين الواقع السلوكي لغالبية الناشئة الذي لا يسر أحدا وبين الأثر المتوخى من مقاصد تدريس التربية الإسلامية بالثانوي التأهيلي المرتبط بتزكية نفس التلميذ وربطها بخالقها وتمثل النموذج الأخلاقي للنبي محمد صلى الله عليه وسلم الذي كرس نموذجا بشريا كاملا عكس من خلاله رقيا واصلاحا في الأرض وفق قيم كونية مشتركة  طبعها التسامح والصبر والرحمة والتعاون استفاد منها الشجر والبشر  والحيوان..

والبحث في أسباب ذلك لا يستع له المقال ولا يقصده، انما ثمة أسباب بنيوية متداخلة ومتعددة كثيرة تاريخية ومعرفية ومنهجية وتربوية وثقافية وحتى سياسية انعكست على دور المنهاج الدراسي لمادة التربية الإسلامية من الابتدائي الى الثانوي التأهيلي حيث أغرقت البرنامج في ترديد المفاهيم الشرعية المرتبطة كثيرا بالعبادات والمعاملات وقليلا بالعقيدة دون بناء المفاهيم الشرعية الذي يحتاج الى التركيز على دروس العقيدة . فالتلميذ أصبح يمارس العبادات كعادات إن مارسها لكنه لا يعرف من يعبد؟ ولا يشعر بصلته بربه !!!. ومعرفة الله تعالى مبنية على معرفة أسمائه وصفاته وأفعاله  في الخلق معرفة واعية وعميقة ومتدرجة حتى يعيها ويتفاعل معها ليكرسها في سلوكاته ومواقفه.  ولعل ادخال سور الكهف ويوسف ويس وبناء دروس المداخل الخمسة عليها بالثانوي التأهيلي من شأنه التخفيف من حدة هذه الثغرة التي كانت تكرس سلبية كبيرة في تمثل التلميذ المغربي في سلك الثانوي التأهيلي للمعرفة الشرعية وترديدها كالببغاء. ومن ثمة إعطاء مساحة كافية للبناء والتفاعل وهو الأمر المرتبط ببناء المعتقدات السليمة والتفاعل الوجداني معها قبل تكريسها في إطار سلوكات للتفاعل مع البيئة المحيطة. ولعل سورة يوسف بالأولى باك كاختيار موفق يتناسب والاكراهات النفسية والاجتماعية والفكرية التي يمر بها التلميذ خلال هذه المرحلة العمرية وحجم الابتلاءات المادية والمعنوية التي تتربص به  بقيادة وسائل الاعلام والاتصال تجعله يتفاعل بكليته مع قصة سيدنا يوسف ويمتح منها ما يجعل سفينته ترسو على شاطئ الأمان اعتقاديا ومعرفيا ووجدانيا وسلوكيا. فمرحى لهذا الاختيار الذي يتطلب من المدرس المغربي حسا استراتيجيا يفعل فيه سيناريوهات بيداغوجية ماتعة تجعل التلميذ مقبلا مبادرا إيجابيا ومبدعا ومستمتعا ومطمئنا.

  والله من وراء القصد وهو الهادي الى سواء السبيل.

المرجو النقر هنا للتحميل

 

 







اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على هذه المادة
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق





 
إعلانات
 
قالوا في التربية والتعليم
ألم الدراسة لحظة....

 
النشرة البريدية

 
القائمة الرئيسية
 

» الرئيسية

 
 

»  تربويات TV

 
 

»  صورة وتعليق

 
 

»  قالوا في التربية والتعليم

 
 

»  استطلاع رأي

 
 

»  تـرقيات

 
 

»  حركات انتقالية

 
 

»  تشريع

 
 

»  بلاغات وبيانات

 
 

»  مذكرات

 
 

»  مواعد

 
 

»  أخبار متفرقة

 
 

»  أنشطة الوزارة

 
 

»  أنشطة الأكاديميات

 
 

»  أنشطة المديريات الإقليمية

 
 

»  مباريات

 
 

»  كتب تربوية

 
 

»  وثائق تربوية

 
 

»  وجهات نظر

 
 

»  حوارات

 
 

»  ولنا كلمة

 
 

»  وثائق خاصة بأستاذ(ة) التعليم الابتدائي

 
 

»  وثائق خاصة بمدير(ة) التعليم الابتدائي

 
 

»  الاستعداد للامتحانات المهنية

 
 

»  تكوينات

 
 

»  حركات انتقالية محلية

 
 

»  حركات انتقالية جهوية

 
 

»  حركات انتقالية وطنية

 
 

»  مذكرات نيابية

 
 

»  مذكرات جهوية

 
 

»  مذكرات وزارية

 
 

»  مستجدات

 
 

»  جذاذات أستاذ(ة) التعليم الابتدائي

 
 

»  بيداغوجيا الإدماج

 
 

»  الرياضة المدرسية

 
 

»  المخاطر المدرسية

 
 

»  عروض

 
 

»  تهنئة

 
 

»  تعزية

 
 

»  إدارة الموقع

 
 

»  الدعم البيداغوجي

 
 

»  التدبير المالي لجمعيات دعم مدرسة النجاح

 
 

»  التعليم و الصحافة

 
 

»  تربويات الأطفال

 
 

»  تربويات التلميذ والطالب

 
 

»  مستجدات تربوية

 
 

»  غزة تحت النار

 
 

»  خدمات تربوية

 
 

»  قراءة في كتاب

 
 
القائمة
 
مواعد

التعاونية السكنية التشارك تعقد جمعها العام العادي السنوي يوم الأحد 23يونيو 2019م بمركز استقبال الشباب تنهنان بتيزنيت


مكناس: قراءة في كتاب ''المنظومات التربوية العربية والتحدي المعرفي: مداخل للنقد والاستشراف''


نهائيات مسابقة تجويد القرآن الكريم بين المؤسسات في نسختها الأولى بمديرية إنزكان ايت ملول


تنغير تحتضن المعرض الجهوي للطالب في دورته الأولى، السينغال ضيفة شرف، وأزيد من 100 معهد وجامعة مغربية ودولية

 
ترتيبنا بأليكسا
 
وجهات نظر

قراءة في الامتحان الجهوي الموحد لنيل شهادة الباكالوريا للمترشحين المتمدرسين دورة يونيو 2019 في مادة التربية الإسلامية لجميع الشعب الأدبية والعلمية والتقنية والمهنية الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين جهة الرباط سلا القنيطرة


من هم البيداغوجيون الذين يدبرون لغة التدريس؟


النور والظلام وتناوب التفويض


كذب الأطفال ، حقيقة أم خيال ؟


''لُغَةُ التَّدْرِيسِ''، تَحْتَ رَحْمَةِ صِرَاعِ الْخُصُومِ!


التربية على المواطنة


التربية وسؤال الحرية...

 
حوارات

حوار مع ذ محمد الرياحي الباحث في مجال السينما والجماليات حول أدوار السينما في التعليم، وتجربته في ''نادي السينما والتنشيط السمعي''


حوار مع د محمد أحمد أنقار حول بلاغة القيم في قصص الأطفال


حوار مع د. عبد الإله الكريـبـص الكاتب الجهوي لنقابة مفتشي التعليم بجهة طنجة تطوان الحسيمة

 
قراءة في كتاب

كتاب '' مدخل لعلم التدريس '' للدكتور خالد فارس إضافة نوعية على المستوى الإبستيمي والمنهجي


''إشكالات تنزيل القيم في المدرسة المغربية'' عنوان كتاب جديد للمركز الدولي للأبحاث والدراسات العربية

 
موقع صديق
موقع دفاتر نت
 
خدمات