تربويات-كلميم
خيب عبد الله بوعرفة، مدير الأكاديمية الجهوية للتربية و التكوين بجهة كلميم-السمارة آمال فئات عريضة من نساء و رجال التعليم ممن راهنوا على تعيينه مديرا للأكاديمية في ظل الحكومة الحالية، لفرملة الفساد الإداري و المالي الذي استشرى في عهد سلفه.
بوعرفة، و رغم مرور حوالي السنتين على تعيينه تقريبا، لا يرى لحد الساعة أي داع لإنهاء وضعية شاذة داخل إدارته، تتمثل في استفادة 10 موظفين محسوبين على نيابة التعليم بالسمارة من التعويض عن الأعباء الخاصة والتعويض عن الإقامة المخصصين لذات الإقليم، في الوقت الذي يزاولون فيه مهامهم بمقر الأكاديمية بكلميم في ظروف وصفتها مصادرنا بـ"أكثر من مريحة".
معلومات "الموقع" تفيد أن كل واحد من هؤلاء الموظفين يتلقى على الأقل 1500 درهم شهريا نظير العمل بالسمارة، في حين أنهم يزاولون مهامهم بمدينة كلميم، التي تبعد عن السمارة بـ 356 كلم، منذ عدة سنوات.
وبعملية حسابية بسيطة فإن هؤلاء يكلفون ميزانية الدولة حوالي 18 مليون سنتيم سنويا، في واحدة من أكبر الفضائح المالية بالجهة، في الوقت الذي ترفع فيه الوزارة شعارات الشفافية وتكافؤ الفرص و ترشيد النفقات و التقشف وغيرها من الشعارات.
من جهته برر عبد الله بوعرفة، في تصريحه لنا هذا الوضع بكون هؤلاء الموظفين "تم استقدامهم منذ تأسيس الأكاديمية في 2003 و اكتسبوا خبرة"، وأن "إنهاء تكليفهم و البحث عن موظفين آخرين كان سيحسب عليك لأن البعض سيفسره على أن المدير يريد أشخاصا بعينهم"، مؤكدا في ذات الوقت أنه خير المعنيين في وقت سابق بين التعيين بكلميم و بالتالي حرمانهم من تلك التعويضات أو العودة للسمارة.
غير أن المعنيين حسب ذات المسؤول " رفضوا ذلك بدعوى أن الإدارة استقدمتهم للعمل بالأكاديمية لسد الخصاص و أن شرط العودة سيكون مقرونا إما بارتكابهم لأخطاء مهنية أو تعبيرهم عن الرغبة في ذلك، وأن إرجاعهم إلى نيابة السمارة فيما عدا ذلك يعتبر شططا في استعمال السلطة".
وفي معرض رده عن سؤالنا حول وضعية هؤلاء الموظفين بعد اعتماد التقطيع الترابي الجديد، الذي يستبعد إقليم السمارة من الجهة، أكد المسؤول الجهوي "أن الموظفين المحسوبين على إقليم السمارة سيعودون إلى مقرات عملهم الأصلية".
من جهة أخرى قال مسؤول آخر بذات الأكاديمية ، فضل عدم ذكره بالاسم، في اتصال هاتفي مع الموقع "بأن مدير الأكاديمية حاول وضع حد لهذا الملف غير أنه خاف من الشوشرة" حسب تعبيره.
هذا و حسب المعطيات المتوصل بها فإن الأمر يتعلق بـ 8 ملحقي إدارة و اقتصاد و بمساعدين تقنيين.