انت الآن تتصفح قسم : ولنا كلمة

عندما تصبح تكوينات MOS ذرا للرماد في العيون....

 

"أزيد من 10 آلاف مستفيدا من برنامج التكوينات الإشهادية MOS بجهة سوس ماسة درعة : احتلت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة سوس ماسة درعة المرتبة الأولى وطنيا من حيث المستفيدين من التكوينات الإشهادية المعروفة اختصارا بـ MOS في إطار تفعيل استراتيجية برنامج تعميم ادماج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في التعليم GENIE...."

مقتطف من بلاغ أكاديمية جهة سوس ماسة درعة

  لا أحد يجادل  في أهمية التكوينات في تأهيل الموظفين بما يساهم في تجويد خدمات التعليم، لكن المتتبع للطريقة التي تمت بها تكوينات ما يسمى ب "MOS" بعدد من نيابات جهة أكاديمية سوس ماسة درعة  سيلاحظ أنها تفتقد في غالب الأحيان  إلى أبسط شروط التكوين ، سواء من حيث المحتوى أو ظروف الإنجاز، ولعل الخاضعين لهذا التكوين هم أول من سيزكي هذا الكلام ، رغم أننا لا يمكن أن نعمم الأمر على الجميع. كما أن ظروف اجتياز الامتحانات الإشهادية تبين هاجس المسؤولين على هذا البرنامج والمتمثل في استفادة أكبر عدد ممكن من الموظفين  باعتماد الكم لا الكيف، إذ المترشح مطالب فقط بكتابة أوالنقر باستعمال الفأرة على الأجوبة الصحيحة التي يقوده إليها المكلف بالامتحان، أو ما يسمى عندنا بالعامية ب "النقيل"  للأسف الشديد، لتنتهي المسرحية بحصول المترشح على دبلوم نهاية هذا التكوين. لكن الواقع كفيل بتكذيب هذا الاستحقاق إذ سرعان ما يكتشف الموظف أن ما تم الحصول عليه من دبلوم  لا يعدل قيمة الورق الذي كتب عليه. ومن هنا نسائل المسؤولين أين هي الحكامة  الجيدة التي لطالما تغنى بها الجميع؟ ولماذا  تهدر الأموال بهذه الطريقة على هذا البرنامج دون أن تكون لديها مردودية في الواقع؟ ومن المستفيد ياترى من هذا الوضع؟  تلكم أسئلة الزمان كفيل بالإجابة عنها ، لكن كل ما يمكن أن نجزم به هو أننا مازلنا قيد الشعارات الرنانة وبعيدين كل البعد عن الحكامة الجيدة المنشودة... ولنا عودة للتفصيل في الموضوع في الوقت المناسب.