نظمت الجمعية المغربية لأساتذة الفلسفة بكلميم يومي السبت والأحد 09-10 ماي 2015 ندوة جهوية حول التقويم البيداغوجي في مادة الفلسفة ، بشراكة مع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة كلميم- السمارة ، وبالتزامن معها تم تكريم الأستاذ محمد دكوك مفتش مادة الفلسفة بجهة كلميم- السمارة . وقد عرفت الندوة مشاركة نخبة من مفتشي مادة الفلسفة بالأقاليم الجنوبية ، بالإضافة إلى مشاركة الدكتور ابراهيم أبو شوار مكون بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بإنزكان . وقد افتتحت أعمال الندوة بجلسة افتتاحية تحدث فيها على التوالي كل من مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين الأستاذ عبد الله بوعرفة الذي شكر الضيوف الكرام كما أشاد بالجمعية المغربية لأساتذة الفلسفة ، الجهة المنظمة للندوة مبرزا أهمية التقويم في مسار المنظومة التربوية باعتبار أن التقويم هو المحطة الأبرز التي تكشف مدى تحصيل وجودة تعلمات التلميذة (ة) ، وبعدها جاءت كلمة الجمعية المنظمة ، حيث شكر الأستاذ سعيد العزوزي نيابة عن أعضاء المكتب المسير ضيوف الندوة الكرام على تلبيتهم للدعوة ، كما أشاد بالدعم المادي والمعنوي الذي قدمته الأكاديمية من أجل إنجاح فعاليات الندوة الجهوية ، تفعيلا لاتفاقية الشراكة المبرمة بينها وبين الجمعية ، و بعد الجلسة الافتتاحية أعطى رئيس الجلسة العامة الأولى الأستاذ مربية سكيح الانطلاقة الفعلية لأشغال الندوة بمداخلة أولى للدكتور عبد المجيد لعماري( مفتش مادة الفلسفة بنيابتي كلميم وطانطان ) التي تناول فيها إشكالية التقويم في المنظومة التربوية المغربية ، منطلقا من تشخيص أزمة التقويم باعتبارها أزمة بنوية تتداخل فيها عوامل سياسية واجتماعية ، جنحت بالتقويم إلى اختزاله في البعد التقني دون أن يساهم في بناء الكفايات ، وذلك بترجيع البعد الكمي على البعد الكيفي وهو ما خلق أزمة المنظومة التربوية ككل . أما المداخلة الثانية ، للأستاذ عبد العزيز مطيع ( مفتش مادة الفلسفة بتزنيت ) ، اتجهت إلى إبراز إشكالية التقويم كهاجس في المجتمعات المعاصرة ، منطلقا من نقد التقويم الذي تسعى من خلاله المؤسسة التربوية إلى خدمة أهداف إيديولوجية في أفق خلق مواطن نمطي وفق غايات يحددها المجتمع . وضمن سياق اشغال الندوة تفضل الأستاذ الحسين بوتباغة ( مفتش مادة الفلسفة بنيابة أكادير ) في مداخلته بتناول قضية التقويم التربوي في مادة الفلسفة أبعاده ورهاناته ، منبها إلى ضرورة التمييز بين الكتابة الفلسفية الأكاديمية باعتبارها تعكس إنتاجا خاصا بالفيلسوف ، والكتابة الإنشائية الفلسفية باعتبارها تمرينا مدرسيا ترتبط بالمؤسسة المدرسية وتتوخى قياس تعلمات التلميذ (ة) ، مما يقتضي ضبط أدوات القياس لأنه لا يمكن أن نقوم التلميذ فيما لم يتم تدريبه عليه . أما المداخلة الرابعة فقد تقد م بها الدكتور ابراهيم أبو شوار ( أستاذ مكون بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بإنزكان ) تناول فيها أزمة التقويم في مادة الفلسفة ، وهذه الأزمة هي نتيجة: لضبابية مذكرات التقويم الوزارية ، عمومية التوجيهات التربوية الخاصة بالمادة وتناقضها ، مبرزا أن التقويم في مادة الفلسفة لا ينبغي أن يكون بالصيغ الاختبارية المعتمدة بل ينبغي أن يكون وفق وضعيات تقويمية بإمكانها أن تستثمر كفايات ومهارات وقيم التلميذ لتحليل وضعية تقويمية تنطلق من واقعه المجتمعي . وفي اليوم الثاني الأحد 10 ماي 2015 ، تميزت اشغال الندوة بالاشتغال على ورشات مختلفة لتقاسم التجارب بين السادة الأساتذة بالجهة من خلال تبادل وجهات النظر حول قضايا مختلفة تتعلق بموضوعات الورشات وهي على الشكل التالي:
الورشة الأولى : دراسة مقارنة لوضعيات التقويم على ضوء التجارب الإقليمية والدولية . أطرها الأستاذ عبدالله أقزوم (مفتش مادة الفلسفة بجهة العيون بوجدور الساقية الحمراء).
الورشة الثانية : آليات تجويد التقويم في الدرس الفلسفي ( أطرها الأستاذ عبد العزيز مطيع ( مفتش مادة الفلسفة بتزنيت )
الورشة الثالثة : كيفية بناء وضعية تقويمية في درس الفلسفة .( أطرها الدكتور ابراهيم أبو شوار أستاذ مكون بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بإنزكان )
الورشة الرابعة : تقويم منهاج مادة الفلسفة ( أطرها الأستاذ ناجي سويلم ،أستاذ مادة الفلسفة بنيابة السمارة )
الورشة الخامسة : استراتيجيات استثمار نتائج التقويم في درس الفلسفة .( أطرها الأستاذ محمد دكو ك مفتش مادة الفلسفة بجهة كلميم- السمارة ).
وقد اختتمت فعاليات الندوة الجهوية حول التقويم البيداغوجي في مادة الفلسفة بتوزيع شواهد تقديرية على الضيوف المؤطرين للندوة وشواهد المشاركة على الأستاذات والأساتذة الذين شاركوا في الندوة ، القادمين من النيابات التعليمية الخمس بالجهة .
بشراكة مع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة كلميم السمارة والجمعية المغربية لأساتذة الفلسفة بكلميم و جمعية الأعمال الاجتماعية لموظفات وموظفي الاكاديمية نظم حفل تكريمي لفائدة خمسة أطر محالة على المعاش وهي : ذ/ الحنفي ايت الحاج :نائب إقليمي لنيابة طاطا سابقا وذ/ محمد دكوك : مفتش تربوي لمادة الفلسفة سابقا وذ/ لحسن المحمدي : رئيس مصلحة الشؤون التربوية بنيابة طاطا سابقا وذ/ محمد زغري : إطار بالأكاديمية مكلف بعدة مهام سابقا وذ/ عبد الرحمان عيدوب : مكلف بالكتابة الخاصة لمدير الأكاديمية سابقا.وقد ترأس الحفل مدير الأكاديمية ،السيد عبد الله بوعرفة، مرفوقا بمدير المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بجهة كلميم السمارة و نواب وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني بكل من نيابتي السمارة و كلميم و رئيس قسم الشؤون التربوية والخريطة المدرسية والإعلام والمساعدة على التوجيه و رؤساء المصالح بكل من الأكاديمية ونيابة كلميم وبعض المفتشين ورئيس فدرالية جمعيات الآباء ورئيسة جمعية الأعمال الاجتماعية لموظفات وموظفي الأكاديمية و رئيس الجمعية المغربية لأساتذة مادة الفلسفة بكلميم بحضور أستاذات واساتذة مادة الفلسفة وموظفي الأكاديمية وتلاميذ بعض المؤسسات التعليمية وذلك عشية يوم السبت 09 ماي 2015 بقاعة الإجتماعات بالأكاديمية.

