انت الآن تتصفح قسم : مستجدات تربوية

افتتاحية الموسم : واقع لا يرتفع ... ليس قدرا محتوما


     ينطلق الموسم الدراسي 2016-2017 وسط مخاوف متزايدة  لا تبعث على الاطمئنان. فكل المؤشرات تؤكد  أن وضعية المدرسة العمومية  تزداد قتامة يوما بعد يوم وخاصة  في ظل الخصاص المهول في العنصر البشري، كرسته سياسة الدولة  استجابة لضغوطات خارجية من قبيل ضرورة تخفيض كتلة الأجور في القطاع العام. فإضافة إلى الخصاص الموجود أصلا في عدد الأطر الإدارية والتربوية ، أقدمت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني مؤخرا على  المصادقة على  لوائح عشرات الآلاف من الموظفين فيما يسمى بالتقاعد النسبي. ومن هنا فلا بد أن نحمل القسط الهام من المسؤولية  لما تتخبط فيه المدرسة العمومية اليوم للمسؤولين على أعلى مستوى في هذا القطاع ، فشعار أن قطاع  التعليم يعتبر القضية الوطنية الثانية بعد قضية الوحدة الترابية، لم يعد يقنع أحدا بالمقارنة مع  التدابير  المتخذة  في هذا القطاع  ، دون الحديث عن  مشكل البرامج والمقررات الدراسية.

     إن إعادة الاعتبار للمدرسة العمومية لا يكون بتكديس التلاميذ في حجرات دراسية بمعدل يفوق 50 حتى 70 تلميذا، أو بتجميع المستويات الابتدائية من المستوى الأول إلى السادس في قسم واحد... إنها نتائج التخطيط الأعوج  للمسؤولين لا يتحمل فيه الأستاذ أية مسؤولية.

     إن بداية الإصلاح لايمكن أن تكون في غياب الصدق مع ذواتنا  ومع وطننا... ولايمكن أن تكون  في المكاتب المكيفة دون النزول إلى أرض الواقع.... ولايمكن ان تكون في  غياب حوافز الاستقرار لدى نساء ورجال التربية والتكوين...

   إن تعثر إصلاح قطاع التربية والتكوين ليس قدرا وجب الاستسلام له،  فبتضافر  جهود الجميع يمكن تحقيق الكثير في ظل مقاربة تشاركية صادقة ...فالمسار مازال طويلا ....ولكن ليس مستحيلا.... فعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم *** وتأتي على قدر الكرام المكارم...

عودة ميمونة  وكل عام  ونساء ورجال التربية والتكوين بخير.

 

إدارة الموقع