في إطار تتبعها للتطورات الجارية بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين ودعما منها للعمل المشترك بين المكاتب المحلية وتذكيرا منها بالبيانات الصادرة عن المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي أو المكاتب المحلية بالمراكز ، والصادرة تباعا وخاصة البيان المشترك وطنيا للمكاتب المحلية لـــلنقابة الوطنية للتعليم العالي والمؤرخ بتاريخ 4 فبراير 2017 والبيان المشترك للمكاتب المحلية بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين لجهة فاس مكناس بتاريخ 6 مارس 2017 و 22شتنبر 2017 والذي ساءلت فيه المنظومة من جهة، والوضعية التي تعيشها المراكز الجهوية في ظل عطالة مفروضة وغير مفهومة من جهة أخرى، في الوقت الذي تتم فيه مجموعة من العمليات التي نحن أولى كأساتذة بالمراكز ومكونين المساهمة فيها بما تمليه القوانين المنظمة وبما يمليه مرسوم الإحداث الذي أصبح التطاول عليه عبر مذكرات وقرارات لا ترقى قانونيا لمرتبته من الأمور التي اعتبرها البعض مجالا لتقزيم ما أقره المرسوم 2,11,672 الصادر بتاريخ 23 ديسمبر 2011 مع ذهاب البعض لتفسير المذكرات والتفويضات الموقعة وفق ما يناسب هواهم مما يفقد المرسوم قوته القانونية المسنودة بترسانة من القوانين المكملة والمراسيم الممهورة بظهائر تعطي طابعا إلزاميا للتقيد بمضامين ما جاء به من مواد، وأمام ما يجري حاليا على مستوى التدبير للدخول المدرسي المقبل نعلن للرأي العام الوطني: أمام هذا الوضع الذي لم نستشر في حيثياته نؤكد بقوة أن المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين هي المؤسسة الوحيدة دون غيرها القادرة على القيام بتأهيل المقبلين على مهن التعليم وتتويج تكزينهم بالإشهاد، وأن مسألة إسناد بعض من هذه المهام المحددة بمرسوم الإحداث لغير العاملين بالمراكز هو خرق قانوني وضرب لمصداقية مؤسسة وطنية تؤهل المقبلين على مهن التعليم وترهن مستقبل كل أبناء الوطن، علما أن استكمال المهننة والتجديد التربويين بما يناسب المهام المنوطة بالأساتذة بالمؤسسات رهين بالتكوين المستمر بشتى أنواعه والذي هو من المهام الذي سطره مرسوم الإحداث ولن يتنازل عنه أساتذة المراكز بقوة القانون لأي مؤسسة أخرى لأن الأولى بهذه المهام من هم على اطلاع بمستجدات التكوين أولا والتربية ثانيا، دون أن يكون فيه إقصاء لأي طرف آخر بقدر ما هو توضيح للمهام المنوطة بكل موارد المنظومة التي ندافع عن حرمة مهامها في استقلالية وبتنسيق يرقى بالمهمة نحو الأفضل. كما لا يسعنا في هذا الصدد إلا أن نؤكد على أن الإجهاز على مسألة التنسيق بين المراكز والأكاديميات والتي اعتبرها البعض تابعة له وفق رؤية مغلوطة لما هو مطلوب من كل مؤسسة أمر مرفوض ولن نقبل به لأن التفويض في أمور معينة لن يلغي استقلالية اتخاذ القرار داخل المؤسسة الأخرى وهو ما تم فهمه بشكل ضيق يمنح للبعض القيام بأمور محسومة أصلا بمذكرات وزارية ومؤطرة بقرارات قانونية تجعل من العلاقة بين المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين والأكاديمية علاقة تنسيق وتكامل فيما يتعلق بتدبير ملف الأساتذة المقبلين على التوظيف في سلك التعليم ولن يتعدى هذا التنسيق ما هو محسوم فيه على المستوى المركزي تعاملا. ختاما، تدعو المكاتب المحلية للنقابة الوطنية للتعليم العالي كافة العاملين بجميع المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين إلى التمسك بما جاء في مرسوم الإحداث على علاته في ظل محاولة الالتفاف على ما تم تحقيقه لحد الآن بمعية كل الغيورين على المنظومة من قوى حية وعلى رأسها النقابة الوطنية للتعليم العالي ولن نتنازل عنه بقوة القانون. عن المكاتب المحلية في 9 نونبر2017

