الطالب الباحث من سلك الماستر: سليمان لبيب
احتضنت كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بأيت ملول، التابعة لجامعة ابن زهر بأكادير، صباح يوم السبت 5 يوليوز 2025، حفل تخرج الفوج الثاني من سلك الماستر تخصص "العلوم الجنائية والأمنية"، في أجواء احتفالية مفعمة بالفخر والاعتزاز، عبّرت عن قيمة اللحظة في مسار الطلبة ومسار المؤسسة الجامعية على حد سواء.
وقد افتُتح الحفل بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، رتلها أحد طلبة الماستر بصوت خاشع، ليقف بعدها الجميع لأداء تحية العلم الوطني، في لحظة وطنية مؤثرة جسّدت روح الانتماء والتقدير لقيم المواطنة، وشكلت انطلاقة رمزية ليوم علمي وإنساني استثنائي.
وتوالت فقرات الحفل وسط حضور وازن ضم السيد الدكتور رحيم الطور، عميد الكلية، والسيد الدكتور محمد ابن التاجر، المنسق البيداغوجي لماستر العلوم الجنائية والأمنية، إلى جانب ثلة من الأساتذة الجامعيين، القضاة، المحامين، والخبراء الذين ساهموا في تأطير هذا الفوج، كما حضرت أسر وعائلات الطلبة المتوجين، مضفية على الحدث أجواء دافئة ولمسة إنسانية زادت من بهاء اللحظة.
وفي كلمته خلال الحفل، عبّر السيد الدكتور رحيم الطور عن اعتزازه بهذا الفوج لما يتسم به من جدية ومثابرة، مبرزًا ما راكمه من كفاءات أكاديمية وتكوين متميز، وداعيًا في نفس الوقت الخريجين إلى الانفتاح على آفاق البحث والعمل بعد التخرج، مع تنبيهه على أن المرحلة المقبلة تتطلب استثمار ما اكتسبوه في خدمة العدالة وتطوير المنظومة القانونية والأمنية ببلادنا.
ومن جانبه، أثنى الدكتور محمد ابن التاجر على الخصال الأخلاقية الحميدة التي تحلّى بها الطلبة طيلة مدة التكوين، من تعاضد وتضامن وتواصل راقٍ، مؤكّدًا أن هذه القيم تُعدّ حجر الزاوية في نجاح أي مسار مهني في الحقل القانوني والجنائي، ومعبّرًا عن رضاه الكبير على الجو التربوي الإيجابي الذي ساد بين الطلبة والمؤطرين.
وفي لحظة خطابية مؤثرة، ألقى ممثل الطلبة كلمة باسم الفوج، عبّر فيها عن عميق شكره وامتنانه لعميد الكلية والإدارة التربوية على وقوفهم الدائم إلى جانب الطلبة وحرصهم المستمر على توفير الظروف المناسبة للتكوين، سواء من الناحية البيداغوجية أو التنظيمية، كما توجه بالشكر إلى الأساتذة المؤطرين، اعترافًا بما بذلوه من جهد علمي وبيداغوجي، وما قدّموه من دعم معرفي وتوجيهي أسهم في بناء شخصية الطالب القانونية والأكاديمية.
وتواصل الحفل بفقرات تكريمية مؤثرة، وُزعت خلالها هدايا رمزية على الأساتذة والخبراء الذين أشرفوا على تأطير الفوج، كما قُدمت شواهد تقديرية للطلبة المتخرجين، عرفانًا بما أظهروه من جدية واجتهاد وانضباط علمي انعكس على مستوى بحوثهم وأدائهم الأكاديمي.
وفي أجواء من الفرح والبهجة، اختتم الحفل بانتقال الحاضرين إلى فضاء خاص حيث أقيم حفل شاي ترافق مع تقديم حلويات تقليدية، في لحظة احتفالية مفعمة بالألفة وتبادل التهاني بين الطلبة وعائلاتهم والأساتذة المؤطرين.
ويُعد هذا التخرج محطة متميزة في مسار الفوج الثاني من طلبة ماستر العلوم الجنائية والأمنية، الذين يغادرون مقاعد الدراسة مسلحين بكفاءات علمية رصينة وقيم إنسانية راسخة، تؤهلهم لخوض غمار الحياة المهنية بثقة ومسؤولية واستعداد للمساهمة الفعلية في خدمة المجتمع والعدالة.



