انت الآن تتصفح قسم : أخبار متفرقة

البعد الأخلاقي في السيرة النبوية، موضوع ندوة تربوية بأكادير

 

متابعة: الحسين أبوالوقار

في إطار العناية بالسيرة النبوية الشريفة وإبراز بعدها الأخلاقي وأثره في بناء الفرد والمجتمع، واحتفاء بمرور خمسة عشر قرنا على ميلاد المصطفى صلى الله عليه وسلم، نظمت الجمعية المغربية لأساتذة التربية الاسلامية فرع أكادير وجمعية أمهات وآباء وأولياء تلاميذ الثانوية الاعدادية محمد خير الدين  ندوة علمية تربوية في موضوع: " البعد الأخلاقي في السيرة النبوية"،وذلك يوم السبت 27  رجب 1447هـ الموافق لـ 17 يناير 2026م، بـالمركب الثقافي أودادن بنسركاو، أطرتها الأستاذة الدكتورة رقية آيت الدوش، عضو الرابطة المحمدية للعلماء.

       افتُتحت أشغال الندوة العلمية التربوية بتلاوة عطرة من آيات الذكر الحكيم، أعقبتها تحية العلم الوطني،

وفي مستهل هذه الندوة، وبعد الافتتاح بآيات بينات من الذكر الحكيم، والوقوف لتحية النشيد الوطني،  ألقت السيدة المسيرة، رئيسة الجمعية المغربية لأساتذة التربية الإسلامية فرع أكادير، كلمة ترحيبية أبرزت فيها سياق تنظيم هذه الندوة، ورؤية الجمعية الرامية إلى تعميق مدارسة السيرة النبوية، واستحضار أبعادها التربوية ودورها في ترسيخ القيم الأخلاقية داخل المجتمع المدرسي. كما استعرضت حصيلة الأنشطة السابقة للجمعية، داعية إلى إطلاق مبادرات تربوية جديدة، مع التأكيد على أهمية انخراط جمعية أمهات وآباء وأولياء التلاميذ كشريك أساسي في إنجاح هذه الأنشطة.

من جهته، ألقى الأستاذ محمد الطالبي كلمة باسم جمعية أمهات وآباء وأولياء تلاميذ الثانوية الإعدادية محمد خير الدين، نوّه فيها بأهمية تنظيم مثل هذه اللقاءات العلمية، لما لها من أثر إيجابي في تعزيز القيم الأخلاقية لدى الناشئة، وتقويم السلوك داخل الوسطين المدرسي والمجتمعي.

وفي المحور العلمي للندوة، تناولت الأستاذة المؤطرة الدكتورة رقية أيت الدوش جملة من المفاهيم المركزية المرتبطة بالأخلاق المحمدية، حيث عرّفت الأخلاق باعتبارها منظومة من القيم والمبادئ الثابتة المستمدة من الوحي، وتمثل الترجمة العملية للإيمان، وبها تتحقق سعادة الإنسان في الدنيا والآخرة. كما أبرزت خصائص الأخلاق الإسلامية، مؤكدة ربانية مصدرها لارتباطها بالوحي الإلهي، وربانية منهجها لكونها تسير وفق خطة نبوية تروم تزكية النفس وإصلاحها.

كما تطرقت  المحاضرة إلى تجليات الأخلاق في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم، مستحضرة الغاية من البعثة النبوية، استنادًا إلى قوله صلى الله عليه وسلم: «إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق»، مع إبراز شمولية أخلاقه صلى الله عليه وسلم وقدوته العملية في تعامله مع المسلمين وغير المسلمين على حد سواء.

كما عرضت نماذج متعددة من أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم، من بينها الرحمة، وحسن التعامل مع المخطئ، والعفو عند المقدرة، والجود والكرم، والحياء، وحسن العشرة، والزهد، والأمانة، والصدق، والوقار.

وفي سياق متصل، تم التطرق إلى غايات الأخلاق المحمدية، حيث أكدت الأستاذة المؤطرة أن مقصدها الأساس يتمثل في تحرير الإنسان من شهوات النفس، وتحقيق استقامة السلوك، وبناء شخصية إنسانية متوازنة، والمساهمة في إقامة مجتمع صالح قائم على عمران إنساني أخلاقي.

وفي ختام أشغال الندوة، شددت السيدة المسيرة على مركزية القيم الأخلاقية في السيرة النبوية، قبل فتح باب النقاش والتفاعل مع الحضور، الذي أغنى اللقاء بمداخلات وتساؤلات هادفة. واختُتمت الندوة بالدعاء، سائلين الله تعالى أن يجعل السيرة النبوية نبراسًا أخلاقيًا يهتدي به الأفراد والمجتمعات.

-