تعتبر عملية اختيار مسار دراسي من أكثر العمليات التربوية تعقيدا في حياة التلميذ(ة) المدرسية. وقد أضحت هذه العملية تزداد صعوبة في عصرنا الحاضر، عصر التحولات السريعة والتغيرات المتواترة في جميع الميادين العلمية والصناعية والتكنولوجية، الشيء الذي تنتج عنه تعقيدات الوظائف المهنية والحياة العملية والاجتماعية بشكل عام. مما يستوجب عقلنة منظومة التوجيه المدرسي وترشيدها وفق رؤية حضارية مواكبة للتطورات والتحولات الاقتصادية والاجتماعية عالميا ووطنيا.وانطلاقا من الفلسفة التربوية التي تبناها الميثاق الوطني للتربية والتكوين، الذي أولى أهمية كبرى للتوجيه التربوي والمهني، حيث صرح بأنه:†جزء لا يتجزأ من سيرورة التربية والتكوين، بوصفه وظيفة للمواكبة وتيسير النضج والميول وملكات المتعلمين واختياراتهم التربوية والمهنيةâ€
