- الخيار الأول: أن يمضي في خطواته الإصلاحية لتعزيز دولة المؤسسات والحق والقانون وتفعيل ربط المسؤولية بالمحاسبة من خلال إرساء الحكامة الجيدة وإقامة قطيعة مع المفسدين والانتهازيين وناهبي المال العام، وبذلك يكون المغرب قد خطا خطوات متقدمة نحو تنمية شاملة قوامها المواطنة الحقة والعدالة الاجتماعية؛
-أما الخيار الثاني: أن يحاول الالتفاف على كل الإصلاحات ويترك المجال للفساد والمفسدين ليواصلوا استنزاف هذا البلد، ولا أحد يستطيع أن يتنبأ حينئذ بعواقب هذا الخيار الذي لانتمناه أبدا لهذا الوطن العزيز.
ونظرا لانعكاس القرار السياسي على جميع القطاعات، فإن كلا من الخيارين السابقين سينعكس إيجابا أو سلبا على منظومة التربية والتكوين، التي تستقبل هذا العام سنتها الثالثة والأخيرة من أجرأة ما يسمى ب "البرنامج الاستعجالي". فرغم المجهودات التي بذلتها الوزارة للنهوض بهذا القطاع إلا أن التحديات أكبر من الإنجازات، وإن غياب التدبير الجيد لبعض الملفات جعل الاحتقان بهذا القطاع يسير بوثيرة مستمرة. إن طابع الاستعجال لا يجب أن يكون الهاجس الذي يحرك كل خطوات الإصلاح بهذا القطاع، بل ينبغي السير بخطى ثابتة ومدروسة مع الحرص على إشراك جميع المتدخلين لضمان التعبئة الشاملة لإنجاح إصلاحات هذا الورش الحيوي الذي يرهن مستقبل هذا البلد بمدى تحقق الغايات المنشودة . ومرة أخرى تبقى الشفافية والوضوح والحكامة الجيدة مطالب ملحة لأسرة التربية والتكوين، وإن العمل على تحقيقها في هذه المرحلة بالذات يعتبر إنجازا عظيما يستحق كل التنويه، لأنه مؤشر على أننا نسير في الاتجاه الصحيح... ومهما بلغت الإكراهات فلا ينبغي أن نجعل لليأس مكانا بيننا... سنة دراسية سعيدة موفقة مليئة بالعطاء نرجوها لكم وطيب الله أوقاتكم بكل خير ...«وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون».
فريق تربويات