انسجاما مع التوجهات الوطنية الهادفة إلى تثمين الرأسمال البشري و النموذج التنموي الجديد، و تنفيذا للالتزام الرابع من التزامات خارطة الطريق 2022 / 2026، الهادف إلى توجيه التلميذات و التلاميذ نحو مسارات دراسية تتلاءم مع مؤهلاتهم للرفع من فرص نجاحهم، و بعد تمكين تلاميذ عتبات التوجيه بمختلف المستويات، من الانفتاح على محيطهم الدراسي و التكويني والمهني، و تعزيز فرصهم للتعرف عن قرب على مختلف المؤسسات و برامجها الدراسية و التكوينية، بما يساهم في مساعدتهم على بناء و توطيد مشاريعهم الشخصية، و يحفزهم على الانخراط في سيرورتها،نظمت المديرية الإقليمية بتارودانت والجمعية المغربية لأطر التوجيه و التخطيط التربوي فرع تارودانت، بشراكة مع شركاء مؤسساتيون و أكاديميون و إعلاميون و جمعيات المجتمع المدني و اقتصاديون على المستوى الإقليمي و الجهوي، فعاليات الدورة 17 للملتقى الإقليمي للتوجيه المدرسي والمهني والجامعي، يومي 17 و 18 أبريل 2026 بالمركب الثقافي بمدينة تارودانت، تحت شعار: " توجيه ناجع ، مستقبل مهني واعد". وارتباطا بالموضوع ارتكز الملتقى على المرتكزات التالية: المرتكز التشريعي، المرتكز السوسيو – اقتصادي والمرتكز التربوي والبشري. و يهدف إلى : - تزويد تلاميذ السلكين الثانوي الإعدادي والتأهيلي بمعلومات دقيقة ومحينة حول العروض التكوينية والجامعية، المساعدة على اتخاذ القرار، الحد من الهدر المدرسي و الجامعي ، الانفتاح المهني و تعزيز الدور الأسري. و علاقة بالموضوع عرف الملتقى عدة أنشطة : ورشة الروائز السيكومترية : رائز هولاند للميولات المهنية – الدراسة بالخارج : تجربة مهندس مغربي – ورشات تقاسم تجربة المشاركين والمشاركات في المنتدى الوطني للمدرس – ورشة التوجيه الدامج – ماستر كلاس الذكاء الاصطناعي وتطوير الذات ..كما عرف الملتقى حفل تكريم البروفيسور الفقيد المسمى قيد حياته عبد القادر التونسي رحمه الله. و بالمناسبة افتتح أشغال الملتقى المدير الإقليمي الأستاذ نبيل مجدي بكلمة ترحيبية، معتبرا اللقاء محطة استراتيجية في مسار مواكبة المتعلم، و الارتقاء بجودة التوجيه، بما ينسجم مع التحولات المتسارعة التي يعرفها المحيط الاجتماعي والاقتصادي . وفي مداخلته أكد أن اللقاء جاء لتأسيس ثقافة جديدة في التوجيه، قوامها تمكين المتعلم من الوعي بذاته، واستثمار مؤهلاته، وبناء اختياراته على أسس علمية وواقعية، بعيدة عن الارتجال أو الانطباعية. فالتوجيه ليس مجرد اختيار مسار دراسي، بل هو في عمقه اختيار لمسار حياة، ولرؤية مستقبلية تتطلب وضوحاً والتزاماً ومسؤولية.وعرج للتأكيد على أن المديرية الإقليمية حرصت على إرساء دينامية متجددة في مجال التوجيه، تقوم على التكامل بين مختلف المتدخلين، وعلى تنويع آليات المواكبة والتأطير، وجعل المتعلم في صلب كل المبادرات والبرامج.وفي انسجام تام مع مضامين خارطة الطريق 2022–2026، التي جعلت من التلميذ محورًا لكل إصلاح تربوي، يبرز التوجيه كرافعة أساسية لمواكبة المتعلمات والمتعلمين في بناء مساراتهم الدراسية والشخصية. و أضاف المتحدث أنه لم يعد التوجيه مجرد اختيار لشعبة أو مسار دراسي في مرحلة معينة، بل أصبح سيرورة متكاملة تنطلق منذ السنوات الأولى، وتهدف إلى تمكين التلميذ من اكتشاف مؤهلاته، وتنمية طموحاته، وربط تعلماته بمشروعه الشخصي والمهني.ومن هذا المنطلق، يأتي تنظيم هذا الملتقى ليجسد هذا التوجه الوطني، ويمنحه بعدًا عمليًا من خلال إتاحة الفرصة للتلميذات والتلاميذ للاحتكاك بتجارب متنوعة، والاستفادة من توجيهات خبراء ومهنيين، بما يعزز قدرتهم على اتخاذ اختيارات واعية ومسؤولة. وفي هذا السياق، استحضر التجربة المتميزة التي راكمتها المديرية من خلال ملتقى التميز والريادة، الذي لم يكن مجرد تظاهرة عابرة، بل كان ورشاً حقيقياً لإعداد المتعلمين إعداداً متكاملاً. و في ختام كلمته ركز على أن نجاح هذه التظاهرة رهين بانخراط جماعي مسؤول، يعبئ كل الفاعلين التربويين والشركاء، ويجعل من التوجيه ورشاً دائماً، لا يقتصر على لحظات موسمية، بل يمتد عبر مختلف مراحل المسار الدراسي للمتعلم . كما نوه بكل الجهود المبذولة في الإعداد والتنظيم، مؤكدا على ضرورة مواصلة العمل بنفس الروح، وتعزيز آليات التنسيق والتكامل، بما يضمن استدامة الأثر، وتحقيق الأهداف المرجوة.علاوة على تجديد شكره وتقديره لكل من ساهم في إنجاح هذا الملتقى.ودعا الأبناء و البنات إلى اغتنام هذه الفرصة الثمينة، والانخراط الإيجابي في مختلف فقراته، من أجل بناء مستقبلهم بثقة ووعي ومسؤولية...