بلاغ للمكتب الإقليمي للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بتيزنيت يدعو الشغيلة بالمشاركة المكثفة في تظاهرته بمناسبة فاتح ماي 2012
تحت شعار: "جميعا ضد الفساد ومع العدالة الاجتماعية" يحتفل الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بالعيد العمالي العالمي الذي يصادف فاتح ماي من كل سنة، وتوصلت إدارة "تربويات" من المكتب الإقليمي للاتحاد بتيزنيت ببلاغ صحفي يدعو فيه شغيلة مختلف القطاعات للمشاركة في مسيرة ينظمها بالمناسبة ستنطلق من شارع الحسن الثاني (أمام مقهى أوربا بساحة حديقة الأمير مولاي عبد الله) مرورا بشارع 20 غشت ثم ساحة المشور فشارع سيدي عبد الرحمان وصولا إلى ساحة مسجد إد زكري حيث الختام. هذا وأفاد ذات البيان أن التظاهرة ستتخللها كلمات على رأسها كلمة المكتب الوطني للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، وكلمة حزب العدالة والتنمية، وكلمة المرأة النقابية. كما ستردد على طول مسار التظاهرة شعارات تصدح بمطالب الشغيلة وتعبر عن تطلعاتها وآمالها وترصد واقع حالها...
يذكر أن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب يحتفل بالعيد العمالي الأممي لهذه السنة تحت شعار" جميعا ضد الفساد ومن أجل العدالة الاجتماعية "، بعد سنة شهدت انطلاق الربيع العربي الذي كانت الطبقة العمالية فاعلا أساسيا فيه. والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، الذي تفاعل مع أحداث الربيع العربي وتداعياته المغربية، واستمر حاملا لمشعل النضال من أجل تحقيق الكرامة العمالية بالدفاع المتواصل عن حقوقها المادية والمعنوية، وكانت مسيرته العمالية للسنة الماضية محتضنة للتطلعات الشعبية إلى الديمقراطية والعدالة الاجتماعية، وأسهم بفعالية في التأكيد على أهمية تعزيز المكانة الدستورية للعمل النقابي وللحقوق والحريات النقابية وللحقوق الاقتصادية والاجتماعية في مختلف مراحل المراجعة الدستورية، كما انخرط بشجاعة ودعم لخيار الإصلاح في إطار الاستقرار، مما مكن بلادنا أن تقدم نموذجا متميزا في إنجاز قدر معتبر من التحول الديمقراطي. كما أكد الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب في نداء عممه وطنيا على أن النضال من أجل تعزيز المكاسب الديمقراطية على المستوى السياسي والاجتماعي لا يزال دربا طويلا يحتاج من الطبقة العاملة مواصلة نضالاتها والتزامها النضالي إلى جانب كل القوى الإصلاحية الشريفة في هذا البلد. وشدد على أن الإصلاحات السياسية لا تكتمل إلا إذا انعكست آثارها على المستوى الاجتماعي بإقامة العدالة الاجتماعية وتقليص الفوارق الفئوية والمجالية وتعزيز كرامة المواطن المغربي عامة والطبقة الشغيلة على الخصوص. ويعتبر الاتحاد أن تظاهراته هذه السنة بمناسبة فاتح ماي هي مناسبة لدعوة الطبقة العاملة لليقظة من أجل التصدي لكل التوجهات التراجعية ومراكز مقاومة التغيير التي تسعى إلى إفراغ الإصلاحات الدستورية والسياسية من محتواها من خلال تأويلات غير ديمقراطية وغير اجتماعية للدستور. وهي مناسبة كذلك لوضع اليد في يد كل القوى النقابية والسياسية والمجتمعية الشريفة ومبادراتها للتصدي لاقتصاد الريع وثقافة الريع ونقابات الريع وجمعيات الريع وتعاضديات الريع وإعلام الريع، الريع باعتباره الفساد الأكبر والعدو الأول لقيم المنافسة وللشفافية والنزاهة، والمحضن الأكبر للفساد والزبونية والمحسوبية والسبب الأكبر في تهميش الطاقات والكفاءات في الإدارات العمومية وإقصائها من مراكز المسؤولية وتولية الضعفاء والمتسلقين والمتملقين عوضا عنها، والمسؤول الأكبر عن نقص المردودية وتردي الخدمة العمومية. وهي أيضا فرصة لدعوة الحكومة المنبثقة عن إرادة شعبية حرة إلى تحمل مسؤولياتها والوفاء بالتزاماتها التي جاء بها البرنامج الحكومي الذي كان عنوانه مقاومة الفساد والنهوض بالحكامة وما يقتضيه من ربط للمسؤولية بالمحاسبة، واتخاذ كافة التدابير الكفيلة بذلك على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي. ويعتبر أن استحضار المكاسب التي جاء بها الحوار الاجتماعي واتفاق 26 أبريل، والتدابير الاجتماعية التي جاء بها التصريح الحكومي خاصة ما يتعلق بصندوق الدعم الاجتماعي وصندوق التضامن العائلي والسعي لتعميم نظام المساعدة الطبية، والزيادة في المنح الجامعية التي سيستفيد منها عدد كبير من أبناء الطبقة العاملة، وإعفاء الطبقات الفقيرة من رسم السمعي البصري، وغيرها من التدابير الإيجابية، تبقى دون تحقيق كافة تطلعات الشغيلة، ما لم تصاحب بتعزيز الحكامة الاجتماعية مما يقتضي من الحكومة الاستجابة للمطالب الاستعجالية التالية : 1. التصدي بحزم للهجمة المتصاعدة على الحريات والحقوق النقابية المكفولة قانونا والإسراع بالتصديق على الاتفاقية الدولية رقم 87 ذات الصلة، ومراجعة الفصل 288 من القانون الجنائي . 2. تنفيذ الالتزامات المتبقية عن اتفاق 26 أبريل 2011 ونخص بالذكر : • تعميم إحداث درجة جديدة في شبكة سلاليم الأجور في مختلف الأنظمة الأساسية للوظيفة العمومية. • مراجعة منظومة الأجور بما يجعلها أكثر عدلا وإنصافا وبما يقلص من الفوارق بين الأجور الدنيا والأجور العليا . • الزيادة في الحد الأدنى للأجور الذي لازالت بعض المقاولات لم تلتزم به • إخراج صندوق دعم السكن الاجتماعي • إخراج صندوق التعويض عن فقدان الشغل • تسوية الاشكالات المرتبطة بالأنظمة الأساسية الفئوية للتقنيين والمساعدين التقنيين والمحررين والمساعدين الإداريين والمتصرفين والأطباء البياطرة . • مراجعة النظام الاساسي العام للوظيفة العمومية • مراجعة منظومة الترقية والتقييم والتنقيط • مراجعة القانون المنظم للتعاضديات • إلزام القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية بتفعيل الحوار القطاعي والوفاء بالتزاماتها فيه . 3. دمقرطة العمل التعاضدي وجمعيات الأعمال الاجتماعية والقضاء على كل أشكال الفساد والريع النقابي الذي أصبح يسيء للوظيفة النبيلة للعمل التعاضدي والاجتماعي . 4. إقرار السلم المتحرك للأجور حفاظا على القدرة الشرائية للشغيلة ، والرفع من الأجور والحد الأدنى للأجر بالتناسب مع تحسن الأوضاع الاقتصادية وتحسن المؤشرات المالية و التنموية إعمالا لمبدأ التوزيع العادل لعائد النمو ، ومواصلة مراجعة النظام الضريبي نحو نظام أكثر عدالة 5. التعجيل بإصلاح مرسوم انتخابات اللجن الثنائية من أجل تحقيق تمثيلية أكثر توازنا وإنصافا بين القطاع الخاص والقطاع العام ووضع معايير موضوعية للتمثيلية في المؤسسات العمومية ، بالشكل الذي يعكس الخريطة النقابية بطريقة أكثر إنصافا وموضوعية . 6. الإسراع بتنظيم الحقل النقابي من خلال إخراج قانون النقابات من أجل إقامة فرز حقيقي في الساحة النقابية وتعزيز القدرة التعاقدية للنقابات باعتبارها مقدمة ضرورية لإخراج القانون التنظيمي للإضراب الذي هو قانون متمم لمقتضى دستوري، مع التأكيد على رفضنا لأي توجه يسعى إلى تقييد هذا الحق أو التحكم فيه وتأكيدنا أنه من اللازم أن يتضمن تجريما واضحا للمس بالحقوق والحريات النقابية . 7. تسوية وضعية فئات المستخدمين المؤقتين والعرضيين العاملين بالقطاعات الحكومية والإنعاش الوطني وتمكينهم من الحقوق الأساسية - الحد الأدنى للأجر - التغطية الصحية - ساعات عمل في حدود ما هو محدد قانونا.