في ظل إقرار وطني ودولي بفشل منظومة التربية والتكوين بمختلف مستوياتها، وعدم فتح نقاش عمومي جدي حول اختلالات المنظومة وسبل تجاوزها، وباعتبار جهاز التفتيش جزءا لايتجزأ من هذه المنظومة، يعاني من تبعات سوء التدبير الإداري لقطاع التربية والتكوين وتهميش أدواره وتعطيل مهامه الاستراتيجية. عقدت الهيئات النقابية والجمعيات المهنية التربوية الموقعة أسفله اجتماعات عديدة بالرباط من أجل تدارس ملف التفتيش من مختلف جوانبه وخاصة المهنية العلمية منه.
وبعد تداول الملف من حيث تاريخه في المنظومة التربوية، وواقعه الحالي خاصة مع الإجراءات الأحادية التي اتخذها الوزير السابق، وانتظارات المنظومة وهيئة التفتيش منه في ما يخص تجويد الأداء، وإرساء ثقافة المساءلة والمحاسبة، وتقوية المردودية الداخلية لنظامنا التربوي، خلصت الهيئات المشاركة إلى مايلي:
- تعتبر ملف التفتيش ملفا استراتيجيا داخل المنظومة التربوية المغربية، بحيث يعتبر كل تهميش له أو محاولات النيل منه انتقاصا من المنظومة التربوية نفسها، وقصورا في إدراك خطورة ذلك من قبل الوزارة، واستحضارا للمصالح الشخصية وتقوية المواقع.
- لازالت تقتنع بأن الوثيقة الإطار لتنظيم التفتيش الصادرة في أبريل 2004 والمذكرات المؤجرئة لها تعد مرجعا أساسيا لتنظيم التفتيش، ولكل تصور لاحق له، وتندد بتعطيل أدوار ومهام التفتيش من قبل الوزير السابق دون أدنى شعور بخطورة الخطوة، وتكريسا لمخطط إبعاد الهيئة عن أداء دورها مركزيا وجهويا في تحسين أداء المنظومة وتقويمها.
- تدعو الوزير الحالي إلى اتخاذ الإجراءات العاجلة لرد الاعتبار لهيئة التفتيش تكوينا وممارسة وتنظيما والتراجع عن القرارات الانفرادية التي اتخذت من طرف الوزير السابق والمتعلقة بمركز التوجيه والتخطيط ومركز تكوين مفتشي التعليم، وفتح ورش تنظيم التفتيش مجددا لتطويره بناء على دستور 2011 وتوصيات المجلس الأعلى للتعليم، والميثاق الوطني للتربية والتكوين، والوثيقة الإطار لتنظيم التفتيش، وتراكمات التفتيش.
- تعتزم ندوة وطنية حول ملف التفتيش من أجل تسليط الضوء على واقعه، وانتظارات منظومة التربية والتكوين منه في ضوء المستجدات الدستورية وما تفرضه المتغيرات الوطنية والدولية التربوية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية.
- تدعو كافة القوى والمؤسسات الوطنية إلى دعم العمل العلمي الوحدوي إعلاء للمصلحة العليا وتوحيدا للرؤى بخصوصه من أجل جهاز تفتيش قوي وفاعل ورزن دفاعا عن المنظومة التربوية والمدرسة المغربية.
المرجو النقر أسفله للتحميل:
