أشغال الندوة العلمية المنظمة من طرف جمعية التراث والتواصل الأورومتوسطي بشراكة مع مختبر الدراسات الدستورية والمالية والتنموية التابع لكلية العلوم القانونية والإقتصادية والإجتماعية بفاس يوم 28 نونبر2015
الجلسة الافتتاحية:
بسم الله الرحمن الرحيم
انطلقت الجلسة الافتتاحية للندوة العلمية على الساعة التاسعة والنصف صباحا، التي نظمتها جمعية التراث والتواصل الأورومتوسطي بشراكة مع مختبر الدراسات الدستورية والمالية والتنموية التابع لكلية العلوم القانونية والإقتصادية والإجتماعية بفاس يوم 28 نونبر2015 . وقد ترأس هذه الجلسة رئيس الجمعية السيد "عبد الوهاب الصباغي" و قبل الكلمة الترحيبية التي ألقاها رئيس الجلسة، تمت تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم تلاها على مسامع الحضور الكريم ، تلاها كلمة نائب عميد كلية العلوم القانونية و الاجتماعية و الاقتصادية بفاس السيد الدكتور "عسو منصور"، و عضو المختبر السيد الدكتور "التهامي بن أحدش"، و ممثل المندوب الجهوي للصحة الدكتور "عبد العزيز جبار"، و المندوبة الجهوية للمياه و الغابات الأستاذة "عائشة بدير"، و مندوب وكالة حوض سبو ثم رئيسة اللجنة التنظيمية الأستاذة "هناء الحمومي".
الجلسة الأولى:
قد ترأس الجلسة الأولى الدكتور"عسو منصور"،نائب عميد كلية العلوم القانونية الاقتصادية والاجتماعية بفاس ورئيس مختبر الدراسات الدستورية والمالية والتنموية والرئيس الشرفي لجمعية التراث والتواصل الأورومتوسطي.و كان
مقررا بها الأستاذ "يونس المراكشي"، منتدب قضائي بالمحكمة التجارية بفاس، باحث في القانون والكاتب العام للمرصد المغربي للدراسات القانونية والحكامة الإدارية.
بعد ذلك تفضل الدكتور "عبد الله بوصحابة" أستاذ بكلية العلوم ظهر مهراز فاس في مداخلته الموسومة بـ "البيئة وتداعياتها على التنمية البشرية"، عدد من التعريفات المرتبطة بالبيئة، مستقرا عند تعريف مؤتمر ستوكهولم بالسويد سنة 1972 "البيئة هي الإطار الذي يشمل جميع عناصر الحياة التي تحيط بالإنسان"، منتقلا إلى سرد مكونات البيئة استنادا لذات المؤتمر مع عرضه لأساليب تلوث البيئة، مؤكدا في الأخير أن حماية البيئة يؤدي إلى علاج الفقر، إذ أن حوالي 20 في المائة من الأمراض وفق كلامه التي تصيب البشرية وأغلبهم من الفقراء، تعود أسبابها إلى تلوث البيئة: حوالي 3 ملايين شخص من بينهم 80 في المائة من الأطفال يموتون سنويا بسبب الإسهال الناجم عن تلوث المياه السطحية، ومعالجة الملاريا تستنزف حوالي 33 في المائة من دخل الفقراء في افريقيا مقارنة بحوالي 4 في المائة فقط من دخل الأغنياء...
واستعرض الأستاذ "محمد امرابطي" و "الدكتور محمد حمجيق" أستاذ بكلية الآداب ظهر مهراز في مداخلة عنونها ب "دور السياحة الإستشفائية في تثمين الموارد الطبيعية والمحافظة على البيئة بسيدي احرازم" من خلال بحث أنجزه مع زميل له، أن الحديث عن السياحة اليوم هو الحديث عن حقوق الإنسان، إضافة إلى حق الإنسان في بيئة سليمة وحقه في الأمن والسلم وحقه في الرفاهية، معتبرا أن العناية بالسياحة البيئية سيقود إلى تثمين الموارد المائية والمحافظة على البيئة وإنعاش مهنة السياحة، داعيا في نهاية حديثه إلى ضمان استمرارية متنزه سيدي احرازم وتحويله إلى وجهة سياحية وإيكولوجية واستشفائية، مع التحسيس بأهمية المحافظة على البيئة.
و بعد ذلك أكد الأستاذ "أسامة الشدادي" ممثل وكالة الحوض المائي لسبو بمداخلة " "الاستراتيجية الوطنية لقطاع الماء " أن هناك مناطق لها وفرة في حين توجد أخرى تتصف بالخصاص التام الشيء الذي يعكس سلبا على حجم المياه و الاثار الإيجابية المفروض تحقيقها لتغطية حاجيات البشرية .
و قد تطرقت إلى أهم المنجزات فيما يخص الموارد البشرية ،و الإطار التشريعي (أنجزت الوكالة عدة محطات) ،حماية الموارد المائية ،ثم الجانب المادي.
ثم ختم مداخلته بأهم الإكراهات و التحديات التي تعاني منها الموارد المائية من بينها الاستغلال المفرط للمياه الجوفية ،ثم ذكر الأهداف الأساسية و التوجهات الاستراتيجية .
بعد نهاية مداخلته ،تسلم الكلمة السيد رئيس الجلسة وأضاف نقاط في غاية من الأهمية تتعلق بالسياسة المائية الممنهجة على مستوى السدود ،مبرزا دور المغرب في تخطيه لهذه العقبات ،ثم أعلن عن فتح باب النقاش لمن له رغبة في النقاش .
الجلسة الثانية:
و قد ترأس الجلسة الثانية الدكتور "عبد الرحيم شميعة" أستاذ بكلية العلوم القانونية والاقتصادية و الاجتماعية ،مكناس، رئيس مختبر القانون والتنمية، منسق ماستر القانون والمقاولةو كان مقررا بها الباحث" زين الدين عبد المغيث"، باحث في القانون، رئيس المرصد المغربي للدراسات القانونية والحكامة الإدارية.
و قد افتتحت الجلسة الثانية بمداخلة باللغة الفرسية للدكتور "عبد السلام أوحجو" أستاذ بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بفاس تحت عنوان "الإنسان والبيئة" و الذي أكد فيها عن تعلق الإنسان بالبيئة و درجة تأثيره و تأثره بها لذلك كان من الضروري المحافة عليها و جاء بإحصائيات زكى بها مداخلته .
ثم استعرض الدكتور "عبد العزيز جبار" طبيب بالمديرية الجهوية للصحة بمداخلة قام بها تحت موضوع "دور البيئة و تأثيرها على الصحة "حيث وضح أن التدخل الإنساني غالبا ما يكون مضرا، وتساءل عن الحكمة من التوازن البيئي، مجيبا بأن الله عز وجل قد حمل الإنسان في البر والبحر وأنيطت به مهمة الخلافة في الأرض. وأن مسؤولية الاستخلاف هذه لا تتنافى مع تكييف البيئة البشرية، لكن استنزاف الموارد الأرضية يشكل خطرا يهدد مستقبل البيئة والبشرية و بالتالي يؤثر على صحة الإنسان.
ثم تلته مداخلة الأستاذة "عائشة بدير" نائبة مديرية المياه والغابات والتصحر والبيئة بفاس تحت عنوان "التربية البيئية دعامة للمحافظة على الموارد الطبيعية وتنميتها"و بذلك أكدت دور الأعمال التي المديرية للتوعية للحفاظ على البيئة . ثم أكد الدكتور" جعفر العلوي" أستاذ بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بفاس من خلال مداخلته "الحماية الجنائية للثروة الغابوية "على الإشكاليات التي يطرحها ظهير 1917 المتعلق بحفظ الغابات واستغلالها، ودعى إلى تعديله لتكون هناك حماية فعالة للبيئة و سياسة حمائية جنائية لها .
و قدمت الأستاذة "هناء الحمومي"باحثة في القانون العام نائب الرئيس للمرصد المغربي للدراسات القانونية و الحكامة الإدارية الكاتبة العامة لجمعية التراث و التواصل الأورومتوسطيمداخلة بعنوان "الحماية الجنائية للبيئة" حيث أوضحت من خلالها أن الحماية الجنائية للبيئة أصبحت من الموضوعات التي تفرض نفسها ضمن المنظومة التشريعية والفقهية، بالنظر إلى ما بلغته البيئة من مكانة خاصة ومتميزة، وبالنظر كذلك إلى حجم الاعتداءات والأضرار التي أضحت تتهددها، إضافة إلى أن هذه الحماية أصبحت تفرضها برامج وخطط الدول التي تأخذ بعين الاعتبار البعد البيئي كمعيار حقيقي للتنمية المستدامة، التي برزت كمفهوم جديد في التعامل مع القضايا البيئية .
ثم اختتمت هذه الندوة بحفل تكريم الأستاذ الدكتور "أحمد الكوراري"أستاذ التعليم العالي بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس( متخصص في مجال القانون البيئي)وقد قدمت كلمة في حق المحتفى به من طرف ثلة من الأساتذة على ما بذله في خدمة العلم وطلابه من خلال عمله بالكلية. من بينهم الدكتور "التهامي بن احدش"أستاذ التعليم العالي بكلية العلوم القانونية الاقتصادية والاجتماعية بفاس و رئيس شعبة القانون العام و الدكتور "محمد بوزلافة" أستاذ بكلية العلوم القانونية الاقتصادية والاجتماعية بفاس .
المرجو النقر أسفله للتحميل:
