تاوريرت –مولود البيكم
نظم المكتب الاقليمي للجمعية المغربية لمدرسي الفلسفة بتاوريرت، بشراكة مع المديرية الاقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم العالي والبحث العلمي، يوما تكوينيا حول موضوع : " دور المفهوم في بناء الدرس الفلسفي "، لفائدة مدرسات ومدرسي الفلسفة بالاقليم. وذلك يوم الخميس 30 مارس 2017، بالقاعة المتعددة التخصصات مدرسة علال بن عبد الله بتاوريرت.
افتتح اليوم الدراسي بكلمة ترحيبية من طرف الكاتب المحلي لفرع الجمعية المغربية لأساتذة الفلسفة " عبد القادر البالي " شاكرا من خلالها كل الجهات التي ساهمت في إنجاح اللقاء التربوي . تلتها بعد ذلك كلمة السيد المدير الإقليمي التي رحبت بالحضور من أساتذة الفلسفة وتطرقت إلى رهان الوزارة متمثل في الانفتاح على الجمعيات المهنية من أجل مواصلة مسلسل الإصلاح التربوي،ومثل هذه اللقاءات التربوية تساهم في إغناء الدرس الفلسفي وتطويره.
لتنطلق أشغال اليوم التكويني بتسيير من الاستاذ " محمد الغرباوي " بمداخلة للمؤطر التربوي لمادة الفلسفة بالمديرية الاقليمية تازة، "محمد الهيسوفي" حيث جاءت تحت عنوان: "البناء المفاهيمي في الدرس الفلسفي" والتي قسمها المؤطر إلى شقين:
واقع الإشتغال حول المفهوم
بناء المفهوم في الدرس الفلسفي وإستراتجياته.
وأوضح في سياق ذلك المشكلات المرتبطة بطرائق المفهمة الفلسفية منها: قلة الاعتراف مما تقدمه الدراسات العلمية الراهنة، كما أنه ليست هناك طريقة وحيدة للاشتغال على المفاهيم، اذ أن النصوص الفلسفية لا تتضمن البنيات الإجرائية للمفهوم، لذلك قد يُلجأ إلى تحديدات فلسفية قد تكون على طرف النقيض، بالإضافة لغياب الإحالات المرجعية المتعلقة بشرح المفاهيم في الكتب المدرسية وقلة المعاجم الفلسفية.
ثم إنتقل الأستاذ المؤطر "محمد الهيسوفي" نحو عرض المقاربات المعتمدة في بناء المفهوم، مثل المقاربة اللغوية والإستعارية وغيرها.
أما المداخلة الثانية فقد قام بعرضها المؤطر التربوي للمادة بالمديرية الاقليمية بوعرفة، "جمال قليدي" حيث جاءت بعنوان:" فلسفة اللغة سؤال الصلاحية" والتي تطرق تطرق فيها إلى إشكالية علاقة اللغة بالفكر، من خلال طرح مشكل الترجمة وإنعكاسه على بناء المفاهيم، والغموض الذي يمكن أن يعتري انتقالها من فكر لآخر، كما أشار إلى أن بعض المشكلات الفلسفية هي ليست بحد ذاتها كذلك بل متوقفة على تحليل العبارات اللغوية، واستشهد في هذا الإطار بأعمال الفلسفة التحليلية مع الفيلسوف "فيتغنشتاين" في بحوثه حول مسألة حضور المنطق في اللغة، وكيف ينبغي إزاحة بعض الإشكالات الفلسفية لأنها إشكالات لغوية فقط.
وفي هذا أشار المؤطر التربوي "جمال قليدي" إلى ضرورة تحفيز التلميذ على التفلسف إنطلاقاً اللغة العربية المقعدة في أفق تدريجها علمياً، وهي عملية تعكس ترابط اللغة مع الفكر.
بعد ذلك فُسح المجال أمام السادة الأساتذة لمداخلاتهم حول ما أثير من إشكالات تخص بناء المفهوم، وقد عبرت عن هَمٍ تربوي يسعى نحو تطوير الدرس الفلسفي عموماً، وبناء المفهوم خصوصاً وهذا مؤشر على نضج تربوي محترم.
ليختتم اليوم التكويني التربوي بتقديم شواهد شكر وتقدير للسيدين المؤطرين " محمد الهيسوفي " و " جمال قليدي" شكرا وعرفانا لهما على تحملهما عناء السفر لتأطير هذا اللقاء.



