توزيع 250 دراجة هوائية على الفتيات القرويات بتيزنيت
استفادت يوم أمس الثلاثاء عدد من تلميذات المؤسسات التعليمية الإعدادية المتواجدة بالعالم القروي بإقليم تيزنيت، من عملية توزيع 250 دراجة هوائية، في إطار تعميم تجربة السنة الماضية التي ساهمت بشكل مباشر في الحد من ظاهرة الهدر المدرسي في صفوف الفتيات القرويات، ولقيت استحسانا كبيرا من طرف الآباء والأولياء.وحسب المنظمين، فإن الغلاف المالي المخصص لهذه المبادرة الاجتماعية يصل إلى 40 مليون سنتيم، ساهمت فيه إلى جانب فدرالية جمعيات آباء وأولياء تلاميذ التعليم العمومي والخصوصي الحاملة للمشروع، كل من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وعمالة الإقليم والنيابة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية، كما تصل قيمة الدراجة الهوائية الواحدة المجهزة بالخوذة البلاستيكية وبعض الوسائل الضرورية للسياقة إلى 1600 درهم. وتتلخص معايير انتقاء التلميذات المعنيات بالعملية الحالية، في بعد المسافة الفاصلة بين المدرسة ومقر السكنى والتي يجب أن لا تقل عن 3 كيلومترات، بالإضافة إلى معيار فقر الأسرة وعوزها، وعدم حصول التلميذة المعنية بالاستفادة على أية منحة دراسية برسم الموسم الحالي، زيادة على ضرورة أن تكون الطريق التي تفصل بين المؤسسة ومقر السكنى ملائمة لاستعمال الدراجة الهوائية.وفي هذا السياق أوضح رئيس فدرالية جمعيات آباء وأولياء تلاميذ التعليم الخصوصي والعمومي بإقليم تيزنيت، بأن هذه المبادرة غير كافية لـ"محاربة معضلة الهدر المدرسي بالإقليم، وإنما هي نموذج نطمح أن يكون قدوة يقتدى بها في مختلف مجالات الحياة المدرسية من دعم وأمن ومرافق وأنشطة موازية ومكتبات وتجهيزات ومطاعم ومحافظ وغيرها"، وأضاف السعيدي في كلمته التي ألقاها بالحفل الذي احتضنه دوار أسكا بجماعة وجان بأن الفدرالية تدعم المبادرات الرامية إلى تحقيق "سلامة التلاميذ وأمنهم البدني والنفسي والفكري، وإشباع حاجاتهم الاجتماعية والتربوية والمادية، ودعم تمدرسهم في الوسطين القروي والحضري"، ودعا القائمين على الشأن التربوي بالإقليم إلى "تكريس التدبير التشاركي في المؤسسات التعليمية... وإغنائها بالتجهيزات الضرورية وصيانة المرافق، ومساعدة اليتامي والفقراء على تحمل عبء المحفظة المدرسية، وتشجيع دور الطالب والطالبة وتوسيع شبكة النقل المدرسي". يشار إلى أن التلميذات المستفيدات من العملية الجديدة، ينحذرن من 21 جماعة قروية لم يسبق لها أن استفادت من عمليات اجتماعية مماثلة، ويتعلق الأمر بكل من جماعات "وجان، أكلو، أنزي، آيت حمد، تيغمي، تيزغران، اثنين آداي، مير اللفت، أملو، تنكرفا، آيت عبد الله، اصبويا، إمي نفاست، الأخصاص المركز، سيدي حساين أوعلي، آيت الرخاء، أنفك، آيت وافقا، تافراوت المركز، تارسواط، أفلا إغير"، كما أشرفت على عملية الاختيار عدة لجن محلية تكونت على صعيد المؤسسات التعليمية المعنية بالاستفادة، وضمت في عضويتها عددا من مدراء المؤسسات التعليمية ورؤساء جمعيات الآباء وكذا ممثلي السلطات المحلية بالجماعات المذكورة.