لقد انكشف للجميع أن مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص الذي ما فتئ يردده المسؤولون ما هو إلا مجرد شعار سرعان ما يتبخر كلما نزلنا إلى أرض الواقع. في الحقيقة أصبحت الإجراءات المحيطة بالحركات الانتقالية، وخاصة الإعلان عن المناصب الشاغرة وكذا المعايير المعتمدة في الاستحقاق ،عبئا على أساتذة وأستاذات قضوا سنوات طوال في أعلى قمم الجبال أوفي مناطق نائية حتى أصبحوا منسيين منفيين. وعندما يشاركون في الحركات الانتقالية سواء كانت وطنية أو جهوية أو محلية يصطدمون بعدم الإعلان عن المناصب الشاغرة الحقيقية، ويتحسرون عندما يكتشفون أن المناصب، التي وضعوها نصب أعينهم وتحيي فيهم الأمل كلما فكروا فيها لعلهم يوما يحضون بشرف الانتقال إليها ، يكتشفون أن تلك المناصب أصبحت من نصيب من قضوا سنتين أو أقل بقدرة قادر أو بفعلة فاعل. وكم تكون حسرتهم أكبر عندما يسمعون ويتأكدون بأن فلانا انتقل خارج المساطر القانونية إلى مقر عمل لم يحلم به أحد.... أهذا هو مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص؟؟؟ دعونا نقول لقد طال الانتظار ...ومتى كان الحق يوما يعطى لمن لم يطلبه؟ من كان يعتقد أن عزائم هؤلاء الصامدين في الجبال وفي كل الثغور، يؤدون واجبهم المهني والوطني ، من كان يعتقد أنها ستفتر يوما فهو مخطئ...و من كان يظن أن هؤلاء المصابرين سيسكتون عن حقوقهم وسينحنون وسيستسلمون فهو واهم...لقد حان الوقت ليُسمع هؤلاء أصواتهم لمن يتجاهلهم ... حقوقهم سينتزعونها انتزاعا ، أراد من أراد أو كره من كره ...قضيتهم عادلة ، وسيدافعون عنها بكل ما أُوتوا...فبرص الصفوف وبالإرادة الصلبة سيتحقق النصر وما النصر إلا من عند الله. فكفانا من التمييز وكفانا من الاحتقار...