أخيراً، ينعقد مجلس الانضباط بثانوية أكلو بعد مخاض عسير
عرفت الثانوية التأهيلية سيدي وكاك بأكلو، والمتواجدة على بعد عشر كيلومترات من مدينة تيزنيت حالة من عدم الاستقرار على جميع الأصعدة منذ الموسم الدراسي الماضي2010/2011. وقد دشن الأساتذة الموسم الحالي بوقفة احتجاجية تعبيرا منهم عن استيائهم من التدبير السيء للمؤسسة من طرف مديرها مما خلق حالة من الاحتقان لم تنته بتنظيم الوقفة، بل استمر التسيير الإداري بعشوائية لاحظها القاصي والداني
وكان آخر مشهد في مسرحية المدير المطولة رفضه عقد مجلس انضباط في حق تلميذ تجاوز كل الخطوط الحمراء في تعامله مع أساتذته والإداريين بمن فيهم المدير نفسه، الذي أهانه هذا التلميذ المعني أكثر من مرة وأمام الملأ. وأمام هذا الوضع، سنحت الفرصة للتلميذ "العملاق" ليفرض أسلوبه وهيمنته على زملائه في القسم والمؤسسة على حد سواء، فتَجَبَّرَ أمام المؤسسة، وفي ساحتها، وأراد أن يصبح كذلك في فروض المراقبة المستمرة بمحاولاته المتكررة الغش بشتى الوسائل. للإشارة، فقد عانى أستاذ الأَمَرَّيْن مع نفس التلميذ لصَدِّه عن محاولاته الغش منذ الموسم الدراسي الماضي، علما أنه أصْلا بعيد كل البعد عن المسلك الذي يدرس فيه "علوم الحياة والأرض" بناء على النقط المحصل عليها حتى بعد التكرار خلال الدورة الأولى للموسم الدراسي الحالي 2011/2012، فضُعْفُه المهول في المواد العلمية جعله يرى في المواد الأخرى ملجأه وخلاصه بمحاولته في كل مرة اللجوء إلى الغش حتى وإن وصل به الأمر إلى إزعاج زملائه في الفصل أثناء فروض المراقبة المستمرة. الأمر الذي لم يقبله الأستاذ، والمعروف بصرامته خاصة في المراقبة أثناء إنجاز الفروض، الشيء الذي لم يرق التلميذ، فحاول أن يشوه صورة الأستاذ في كل مرة لتبوء جميع محاولاته بالفشل، وأمام ذلك الوضع لم يجد مجلس القسم مناصا من انعقاد المجلس لإيقاف التصرفات اللامسؤولة للتلميذ المعني وإرجاعه إلى صوابه، لكن السيد المدير رفض الأمر لينظم الأساتذة الشرفاء إضراب لمدة يومين لأول مرة في تاريخ المؤسسة بعد قرابة 30 عاماً من تأسيسها. والغريب في الأمر أن التلميذ هو موضع عدة شكايات لدى التلاميذ أنفسهم، ناهيك عن الإداريين والأعوان والأساتذة الذين يستغربون عدم احترامه لهم. وفي ظل أجواء التوتر هاته، لم يجد النائب الإقليمي بُدّاً من أمر المدير بعقد مجلس الانضباط في حق تلميذ يشهد له الجميع ببعد مستواه عن مستوى تلاميذ الثانية باكالوريا، وبعد أخلاقه عن أخلاق أهل أكلو. النتيجة كانت توقيف المعني بالأمر لأسبوعين (أسبوع قبل عطلة الدورة الأولى وأسبوع بعد العطلة)، وخصم من نقطة السلوك والمواظبة، وتوقيع ولي أمره لالتزام، ثم الاعتذار مباشرة بعد انتهاء مدة العقوبة أمام التلاميذ. وللإشارة فقد تم تخفيف مدة العقوبة هاته لكي لا تكون سببا في اتهام التلميذ لأساتذته بالتسبب في فشله، لأنه حقيقة تجاوز كل الحدود المسموح بها. و الحالة هاته لا يسعنا الا ان نطرح اكثر من علامة استفهام حول جدوى سن قوانين لتبقى حبرا على ورق.