تقرير حول "سرقة" سكنيات وظيفية للتعليم واستغلال ماء وكهرباء الدولة خارج القانون بنيابة اكادير
خلص تقرير لجنة أشرفت على تتبع حالة البناءات المدرسية والسكنيات بنيابة أكادير إداوتنان على أنه بعد فحص عدادات السكنيات الوظيفية تبين للجنة فعلا أن عددا منها منفصل عن عدادات المؤسسات التعليمية غير أن دليل العدادات لا يعكس استهلاكها الحقيقي، مما يثير شكوكا حولها. كما أن جميع السكنيات المخصصة للحراسة المستدامة الليلية لا تتوفر على عدادات الماء والكهرباء حسبما توصلت إليه اللجنة التي أعدت وصاغت التقرير واستنتاجاته.
وتمكنت اللجنة التي أعدت تقريرا صادما دون أن تتخذ إجراءات لمواجهة "هدر المال والتسيب في استهلاك الماء والكهرباء على نفقة الدولة"، ولو بعد نشر "فونتي بريس أنفو" مقالا في الموضوع، من ضبط عدد من العدادات المثبتة بالمساكن التي يقطنها المستفيدون وعقاربها لا تتحرك على مدار الأيام. وقد قدم مصدرنا مثالات واحدا في ثانوية يوسف بن تاشفين حينما أصيب "القناة" بعطب وتشرب الماء في كل اتجاه، ليتحرك المستفيدون من "الماء المجاني" الذي يخصصونه للشرب والغسيل والسقي، في كل اتجاه من أجل إصلاح القناة التي تزودهم "مجانا" بالماء دون أن يؤدوا أية فواتير من مالهم الخاص فيما يستهلكونه بمنازلهم ومساكنهم الوظيفية. واسترسلت مصادرنا في تعداد "محاسن الاستفادة من الماء مجانا" بكون فصل الصيف من الفصول الأكثر استهلاكا لهذه المادة الحيوية والتي فواتيرها في ارتفاع عكس شهور السنة الأخرى رغم أن عددا كبيرا من المؤسسات التعليمية لا تشتغل ولا دراسة وتلاميذ ولا مخيم صيفي ولا عمل بها. فأين تذهب كل تلك المياه والفواتير المليونية التي تلزم الادارة بأداءها، مما يثقل كاهل الدولة بديون إضافية في زمن يتم الحديث فيه عن الترشيد والتقشف وحسن التدبير والحكامة الجيدة والجديدة وزمن الاصلاح. وتشير مؤشرات التقرير الذي يتوفر أحد المواقع الإلكترونية على نسخة منه أن ما لا يقل عن 16 مؤسسة تعليمية بدون عدادات ماء ولا كهرباء وقاطنوها يستهلكون الماء والكهرباء، كما أن المستفيدين من السكن بصفة غير قانونية يستهلكون الماء والكهرباء من المال العام بلا حسيب ولا رقيب. فهل ستتدخل الجهات المعنية لفتح تحقيق في هذا الملف ، خاصة وأن المستفيد من الخدمتين على حساب الدولة لسكنه الاداري مسؤول يدير مندوبية للتعليم؟