نظمت مجموعة مدارس الجيل الجديد ب " تيزي ونبد " نشاطا تربويا يوم 3 يوليوز 2012، من خلاله تم إسدال الستار عن سنة دراسية مفعمة بالجد والاجتهاد بذل خلالها كل الفاعلين التربوين من أساتذة ومدير المؤسسة والنسيج الجمعوي و على رأسه جمعية آباء و أولياء التلاميذ و التلميذات ،وقد حضر هذا الحفل ثلة من الضيوف التي مثلت كل الجهات بالإقليم و على رأسها رئيس دائرة انزي و قائد قيادة أنزي وقائد سرية الدرك الملكي و ممثل مصلحة المياه والغابات و الدكتور عبد الله حركيل من قدماء تلاميذ المؤسسة و الذي يعد من الوجوه الجمعوية الذائعة الصيت بالمنطقة و جهة سوس ماسة درعة
كما كان في الموعد أعضاء النسيج الجمعوي بدائرة أنزي من جمعيات تنموية و ثقافية ورياضية ...وبعض مدراء المؤسسات التعليمية و رجال التعليم بالمنطقة .وجديد هذا النشاط خلال هذه السنة الفقرات المتميزة و التي كان فيها التلميذ و التلميذة المنظم و المقدم و المشارك و الفاعل ...حيث سافروا بالحضور إلى جو تربوي كله فعالية و دينامية و نشاط ، قدم التلاميذ أنشطتهم تحت شعار معاصر و حي تجسد في رسالة السلام و نبذ العنف و الإرهاب و أكدوا على أن لا سبيل لتنمية أي بلد و أي وطن كيفما كان ، إلا بإشاعة السلام و نشر الأمن و سيادة روح التسامح و الود بين كل أبناء الوطن ، فقد استمتع الحضور بلوحات فنية رائعة امتزجت فيها كل القيم الوطنية الصادقة لتصف لنا وطنا مغربيا متعدد الثقافات وطن التسامح وطن كل المؤهلات . و تميزت هذه دورة بحضورلافت للثقافة الأمازيغية ، حيث قدم التلاميذ قراءات شعرية تنهال من معين و تراث أمازيغي مغربي رائع ، الكلمات كانت لشعراء محليين أمثال الشاعر محمد نبيه يوفتن و الذي تغنى في مجمل أشعاره بالأم و التمسك بالأرض و حماية الهوية ...ومعاجم أخرى تتوخى حماية الذاكرة الجماعية و الموروث الثقافي المغربي الزاخر.
وقد فوجئ كل الحضور بفقرة لم ينتظروها كانت عبارة عن تكريم عميق ملئ بالدلالات لبعض الوجوه المحلية الذي كان لها الدور البارز في خدمة مجال التربية و التكوين بشهادة الجميع ، الأمر يتعلق بالأستاذ القدير " ابراهيم إكيدر " الذي أفنى بكورة عمره وشبابه لخدمة أجيال و أفواج من التلاميذ و التلميذات كمعلم و مراقب و مرشد و ناصح ، لقد كرم هذا الإنسان في جو مهيب وعائلي امتزجت فيه أحاسيس العاطفة و الفرحة والسرور و ألقيت في حقه كلمات لم تكن حسب ملقيها كافية وشافية في حق رجل تعليم ارتبط اسمه مباشرة بمنطقة " تيزي ونبذ " و أجيالها ، المحتفى به لم يكن قادرا على التعبير فوق المنصة الشرفية فقد خانته كل العبارات و انهمرت عيناه بعاطفة ألجمت لسانه ، كيف لا و قد كان هذا النشاط فرصة رائعة لنفض الغبار عن ماضيه المجيد .
المحتفى به الثاني هو ابن المنطقة أيضا و تلميذ سابق بمدرسة الجيل الجديد و مدرسة " تيزي و نبذ " إنه الدكتور عبد الله حركيل ، رجل الطب و الصيدلة وصاحب الفهم العميق في التحليلات و المختبرات الطبية ، لم يكن أيضا يتصور ان اللجنة المنظمة ستفاجئه بكلمات معبرة عن مدى جسامة ما قام به وما قدمه للشأن التربوي بالمنطقة و دائرة انزي عموما ، كيف لا و هو الدكتور الذي كان دائما المساند الرسمي في السر و العلن لكل صغيرة وكبيرة بهذه المجموعة المدرسية فقد كان الممون و المستمع و المنصت لكل هموم الساكنة خاصة في مجال التربية والتكوين ، جدول أعماله لم يثنه يوما عن مواصلة الدعم و التدخل كلما دعت الضرورة ، فهو الحاضر دائما في كل المناسبات لا لشئ الا لتقديم الدعم المادي والمعنوي بغية محاربة الهذر المدرسي و تشجيع التمدرس و الدفع بالتلاميذ و التلميذات إلى مستقبل واعد ، لن يتأتى إلا بالتحصيل العلمي و التربوي المبني على الاجتهاد والمواظبة و المثابرة .
تلميذ الأمس و دكتور اليوم المحتفى به أكد من خلال كلمة له أمام الحضور أنه لا يستحق هذا التكريم و إن كل ما قدمه ليس شيئا مقابل ما قدمت له مدرسة " تيزي ونبذ " من علم و قيم ، و ألح بالمناسبة بكلمات تعبر عن الغيرة و التفاؤل بالمستقبل على ضرورة تمدرس فتاة المنطقة و الفتاة القروية عموما ،كيف لا و كل الظروف الآن مواتية إن على المستوى المادي و المعنوي ، مستدلا بكلمات ملكية سامية عن أهمية التنمية و التمدرس و مكانة المرأة في بناء الدعامات الأساسية للمملكة المغربية .
وقد قدمت تذكارات رمزية دالة على كل التقدير والاحترام لهؤلاء الأعلام ، وفي الأخير كان لزاما أيضا تكريم التلميذ و التلميذة الذين تفوقوا و كانوا عند حسن ظن كل الحاضرين ، فتلاميذ المؤسسة كانوا دائما في المستوى المطلوب فالنتائج التي تليت أدهشت كل الحاضرين ، ونمت على جهد جهيد لكل الفاعلين إن على مستوى المدرسة أو الأسرة او النسيج المدني.
في الختام رفعت آيات التقدير و الولاء الى السدة العالية بالله ، ضاربين الموعد في السنة القادمة مع برنامج أخر حافل بالمنجزات .
الأستاذ : حسن تكبدار