مبادرة نوعية لجمعية آباء وأمهات وأولياء تلاميذ مؤسسة تعليمية بمير اللفت سيدي إفني
نظمت جمعية آباء وأمهات وأولياء تلاميذ الثانوية التأهيلية يوسف بن تاشفين مير اللفت بسيدي إفني مبادرة نوعية متمثلة في تنظيم يوم دراسي حول مجلس التدبير وجمعية دعم مدرسة النجاح بتنسيق مع النيابة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بسيدي إفني وقد عرف اليوم الدراسي حضورا مكثفا لمديري المؤسسات التعليمية للحوض المدرسي لجماعة مير اللفت ورؤساء جمعيات الآباء ومستشارين جماعيين و أربعة تلاميذ كممثلين للمؤسسة المعنية والذين عبروا في تصريحات متطابقة عن شوقهم لمثل هذه المبادرات التي تشركهم في صلب المنظومة التربوية والتي يعتبر التلميذ قطب رحاها...
ويعتبر مجلس التدبير وجمعية دعم مدرسة النجاح مكونان أساسيان للرقي بالمنظومة التربوية ولقد كان اليوم الدراسي الذي كان من تأطير إطاران جهويان بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بسوس ماسة درعة بالإضافة إلى رئيس مصلحة تدبير الحياة المدرسية بنيابة سيدي إفني ومفتشين إقليميين للتعليم الإبتدائي بنفس النيابة ، و رئيس الفدرالية الإقليمية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ بسيدي إفني الأستاذ الحبيب الكنوشي وعضو المكتب الوطني للفدرالية الأستاذ علي فناش.وكانت المداخلة الأولى حول " مجلس التدبير بالمؤسسة التعليمية أحد تجليات الحكامة في منظومة التربية والتكوين " ؛حيث تطرق الأستاذ مولاي عبد العاطي الأصفر عن الحكامة في السياق الوطني من خلال المجلس الأعلى للتعليم حيث أن تقرير المجلس وقف على مجموعة من التعثرات المتعلقة بالجوانب التدبيرية للمنظومة ( هيكلة الوزارة، مراقبة التدبير واستعمال المؤشرات، ضعف فعاليات مجالس الأكاديميات ..) وتحدث أيضا عن تقرير الخمسينية الذي اعتبر أن مداخل تحسين النظام المدرسي تجد بلورتها الحقيقية في ترسيخ الطابع المحلي والجهوي لمنظومة التربية والتكوين وفي الدفع باللا مركزية إلى أقصى مدى ممكن في المنظومة ،كما عرج المتحدث نفسه عن مظاهر الحكامة في الوزارة من خلال الهيكلة المعتمدة واعتماد اللاتمركز من خلال الميثاق الوطني الذي عمل على التقليص من الإختصاصات التسييرية والتدبيرية للإدارة المركزية وعلى إعادة هيكلة نظام الأكاديميات في شكل سلطة جهوية للتربية والتكوين تتمتع بالإتقلالية المالية والإدارية وأخيرا عمل الميثاق أيضا على إحداث مجالس التدبير على مستوى المؤسسات التعليمية ومفتشية عامة للشؤون المالية والتربوية والإدارية كما أشار إلى تجليات الحكامة في التدبير الجهوي للمنظومة من خلال الإستقلالية المالية والشخصية المعنوية للأكاديميات ثم الحكامة إقليميا وأخيرا على مستوى المؤسسات التعليمية ،وركز أيضا على مصطلح الجكامة الجيدة في الدستور الجديد في الباب 12 وفي الفصول من 154 إلى 171 حيث تخضع المرافق العمومية لمعايير الجودة والشفافية ،وأشار كذلك إلى الهيكلة الجديدة لحكومة حيث أحدثت وزارة خاصة بالحكامة الجيدة أطلق عليها وزارة الحكامة والشؤون العامة ،وقد أسهب مسؤول الموارد البشرية بالأكاديمية في الحديث عن أسباب دراسة مجلس التدبير في هذا اليوم الدراسي والذي نظم آخر الأسبوع 21/10/2012 بنفس الثانوية التأهيلية ولخصها في أن مجلس التدبير آلية اساسية من آليات التأطير والتدبير التربوي والإداري بالمؤسسة ويساهم بشكل كبير في دمقرطة العمل الإداري للأطر الإدارية بالمؤسسة ويرسخ ثقافة التعاقد بالتائج والمردوديات ويعمل أيضا على تأهيل المدرسة المغربية لربح رهان الجودة وبالتالي يساهم عموما في تحسين التدابير العامة لمنظومة التربية والتكوين ،كما تطرق المتحدث نفسه إلى مكونات مجلس التدبير والتي تعتمد على قرار وزير التربية الوطنية والشباب رقم 1537/2003 والذي يعتمد المقاربة التشاركية والتي يحدد فيه اختصاصاته ( اقتراح نظام داخلي للمؤسسة ، دراسة برنامج عمل المجالس التقنية الأخرى بالمؤسسة ويصادق عليها ، يدرس أيضا برنامج عمل المؤسسة السنوي دراسة حاجيات المؤسسة للموسم المقبل ،المصادقة على التقرير السنوي العام المتعلق بسير المؤسسة والمتضمن لزوما لمعطيات تتعلق بالتدبير الإداري والمالي والمحاسباتي ...) ليختم الأصفر أخيرا ببعض الصعوبات التي تواجه مجلس التدبير كعدم تفعيل مجالس التدبير لتلعب دورها المنوط بها كاملا في الإرتقاء بأداء المؤسسة وتحسين جودة خدماتها وكذا عدم انعقاد اجتماعاته في أوقاته العادية وكذا غياب تحفيزات على مستوى بعض الأكاديميات بغية تفعيل مجالس التدبير والتي يغيب فيها أحيانا أو غالبا الحوار البناء والإقتراح الوجيه كما أكد في حديثه أن لرئيس جمعية الآباء دور كبير في مجلس التدبير وفي العمل بمشروع المؤسسة لكونه يأخذ حاجات وأمنيات الآباء وكذلك كل المعطيات السوسيو اقتصادية التي يمكن أن تؤثر على التمدرس ، تم تلتها مداخلة الأستاذ براهيم أكبوب مفتش جهوي ومسؤوول المصالح المادية والمالية بالأكاديمية الجهوية نفسها والذي أشار في مداخلته أن منظومة التربية والتكوين عرفت في التدبير المالي مرحلتين أساسيتين أولاهما قبل 2002 إذ كانت الميزانية تعد مركزيا وتعطى للنائب صفة الآمر بالصرف المساعد حيث كانت المذكرات الإطار هي 1008 سنة 66 ومذكرات أخرى والمرحلة الثانية مابعد 2002 حيث انتقل التدبير المالي من الميزانية المركزية العامة إلى المؤسسة العمومية فأصبح الآمر بالصرف واحد وهو مدير الأكاديمية الجهوية وهو الذي يفوض لمن يشاء المر بالصرف،ليصبح مدير المؤسسة حاليا هو الآمر بالصرف ومجلس التدبير هو الذي يقترح الميزانية ويصادق عليها كما يمكن أن يصلح الخروقات أو الإختلالات التي يمكن أن تقع فيها المؤسسة ،ليوضح أكبوب في مداخلته أن جمعية مدرسة النجاح هي طريق اهتدى لها المشرع في إطار البرنامج الإستعجالي للإستجابة للحاجيات الحقيقية للمؤسسة ولتحقيق الجودة المنشودة ،وقد أبرز المتدخل أيضا أن الإطار القانوني للتنظيم المالي والمادي لجمعية دعم مدرسة النجاح يستمد من منشور الوزير الأول عدد 07/2003 وهو دعم يقل عن 50.000 درهم ليؤكد المفتش الجهوي أن مهام المكتب التنفيذي للجمعية تتلخص في تنفيذ قرارات السلطة الحكومية المكلفة بالتربية والتكوين وتفعيل توجيهات الجمع العام وقراراته وتوصياته وكذا عقد الإتفاقيات والشراكات وإعداد البرنامج السنوي ما حدد المتدخل أوجه الصرف في 5 ( نفقات تدبيرية صغرى، صيانة وقائية، تظاهرات مدرسية وتشجيع التميز، النوادي المدرسيةثم نفقات استثنائية كمواجهة الأزمات أو انقطاع التموين..) ليختتم اليوم الدراسي بمداخلة رئيس مصلحة تدبير الحياة المدرسية بالنيابة الإقليمية لسيدي إفني متطرقا فيها إلى دراسة أولية حول المجالس التقنية بالنيابة الإقليمية دائرة الأخصاص نموذجا مركزا على أن هذه المجالس هي البنيات التدبيرية القانونية المجسدة للمقاربة التشاركية باعتبار مجلس التدبير هو الآلية الساعية إلى تجويد التمدرس ليفصل في إحصائيات تهم المجالس التقنية بشتى أنواعها ونسب الإنجاز في المؤسسات التعليمية الإبتدائية والثانوية التأهيلية بدائرة الأخصاص ،حيث خلص اليحياوي إلى غياب المقاربة التشاركية على الواقع رغم مجهودات رؤساء المؤسسات التعليمية في ترسيخها و خصوصا في مجلس التدبير ،حيث يسجل غياب رؤساء جمعيات الآباء والمستشارين الجماعيين الذين يبقون فقط حبرا على ورق متمنيا المزيد من مثل هذه المبادرات النوعية الهادفة لترسيخ المقاربة التشاركية في تناول قضايا منظومة التربية والتكوين والتي نجاحها رهين بمساهمة مختلف الشركاء كل من موقعه ليخلص المشاركون في اليوم الدراسي والذين قارب عددهم 30 مشاركا إلى توصيات أهمها : • ضرورة إعادة تبويب أوجه الصرف في جمعية مدرسة النجاح لتكون أكثر ملاءمة مع خصوصيات المؤسسة التعليمية • إعادة النظر في الصفة الإستشارية لمجلس التدبير لتكون تقريرية. • الرفع من تمثيلية جمعية الآباء والتلاميذ داخا مجلس التدبير. • تبسيط مساطر الصرف في جمعية دعم مدرسة النجاح. • إعادة النظر في السند القانوني لجمعية مدرسة النجاح . • أن تكون رئاسة جمعية مدرسة النجاح بالصفة على غرار الجمعية الرياضية. • إعادة تنقيح القانون الأساسي لجمعية دعم مدرسة النجاح وخصوصا ( الإستقالات، الإنتقالات، تسليم المهام، توقيعات الوثائق المالية..)