لمراسلتنا : [email protected] « الثلاثاء 23 يونيو 2026 م // 7 محرم 1448 هـ »

نتائج الحركة الانتقالية الوطنية

في ما يلي نتائج الحركة الانتقالية الوطنية الخاصة بهيئة التدريس برسم 2026...

نتائج الحركة الانتقالية الوطنية

نتائج الحركة الانتقالية الوطنية الخاصة بمديري المؤسسات التعليمية برسم 2026...

لوائح بأسماء الناجحات والناجحين

في ما يلي لوائح بأسماء الناجحات والناجحين بصفة نهائية في مباراة ولوج سلك تكوين أطر الإدارة التربوية بالمراكز...

تربويات TV

لماذا انهارت شركات التكنولوجيا الأمريكية بعد خطوة الصين Deepseek


لقاء مع السيد محمد أضرضور المدير المكلف بتدبير الموارد البشرية وتكوين الأطر بالوزارة حول مستجدات الحقل التعليمي


هذا رد التنسيقية على إنهاء الحكومة للمفاوضات مع ممثلي الأساتذة


مسيرة نساء ورجال التعليم بمدينة تيزنيت يوم 2023/11/23


تغطية الوقفة الاحتجاجية أمام المديرية الإقليمية للتعليم بسيدي إفني يوم 02 نونبر 2023


الأساتذة يحتجون امام المديريات الإقليمية للتعليم

 
أحكام قضائية

حكم قضائي بإلزامية إخبار الإدارة للموظف كتابيا بنقطته الإدارية كل سنة تاريخ الصدور : 17 فبراير 2015


أحكام قضائية

 
البحث بالموقع
 
أنشطة المديريات الإقليمية

تارودانت ...المدير الإقليمي يستقبل التلميذ أيوب أوبلا الحاصل على أعلى معدل على مستوى المديرية


فريق فرع مراكش للمؤسسة ، يتوج بطلا للدورة 16 للبطولة الوطنية لكرة القدم المصغرة


المديرية الإقليمية بتارودانت تنظم الملتقى الإقليمي للتوجيه المدرسي والمهني والجامعي


الملتقى الإقليمي الثالث للتوجيه بتنغير: محطة ناجحة لترسيخ ثقافة الاختيار الواعي

 
أنشطة الأكاديميات

أكاديمية مراكش-آسفي تحتفي بالتميز القرائي التلاميذي


أكاديمية مراكش- آسفي تتألق في مسرح الريادة


مراكش تحتضن الدورة السادسة عشرة للبطولة الوطنية لكرة القدم المصغّرة لمؤسسة الأعمال الاجتماعية للتعليم


ورشة تلاميذية لمحاكاة جلسة برلمانية بمراكش

 
خدمات تربوية

تربويات الأطفال


تربويات التلميذ والطالب


موقع تبادل (تربويات)


فضاء جذاذات أستاذ(ة) التعليم الابتدائي


وثائق خاصة بمدير(ة) التعليم الابتدائي

 
خدمات

 
 


أضيف يوم 0000-00-00 00:00:00

حين يغضب المعلمون !




يقربنا الجاحظ في نوادره عن المعلمين من واقع شبيه بالذي نحياه اليوم ، طبعا مع مراعاة فروق التوقيت الحضاري ! ولا نبالغ إذا اعتبرنا ما خطته يداه في هذا الشأن بمثابة تأصيل وحفز على توسيع رقعة السخرية من المعلمين ، و الحط من مكانتهم و اعتبارهم داخل المجتمع . وهو ما حذا بالكُتاب من بعده للنسج على غراره تأليفا واقتباسا ، حتى أن الحافظ ابن الجوزي لم يتورع عن تخصيص باب من كتابه " أخبار الحمقى و المغفلين ".....

لتأكيد استحقاق فئة المعلمين لكل ضروب السخرية و التنكيت . فيستهل حديثه عن المغفلين من المعلمين بقوله" وهذا شيء قل أن يُخطيء ، و لا نظن السبب في ذلك إلا معاشرة الصبيان " ثم يورد مقولة للخليفة المأمون تعزو غفلة المعلمين و بلادتهم لعنائهم الدائم في تبديد ظلمات الجهل ! " وقد بلغني أن بعض المؤدبين للمأمون أساء أدبه على المأمون وكان صغيرا ، فقال المأمون : ما ظنك بمن يجلو عقولنا بأدبه و يصدأ عقله بجهلنا ، ويوقرنا بزكانته و نستخفه بطيشنا ، و يشحذ أذهاننا بفوائده ، و يكل ذهنه بغينا ، فلا يزال يعارض بعلمه جهلنا ، وبيقظته غفلتنا ، و بكماله نقصنا ، حتى نستغرق محمود خصاله ،و يستغرق مذموم خصالنا ، فإذا برعنا في الاستفادة برع هو في البلادة ، وإذا تحلينا بأوفر الآداب ، تعطل من جميع الأسباب ، فنحن الدهر ننزع منه آدابه المكتسبة فنستفيدها دونه ، ونثبت فيه أخلاقنا الغريزية فينفرد بها دوننا ، فهو طول عمره يُكسبنا عقلا ، ويكتسب منا جهلا ، فهو كذبالة السراج ودودة القز " (1) بمعنى أن بلادة المعلمين برأي هذا الخليفة ناشئة عن لعبة تبادل أدوار يستنزف خلالها الصبيان نباهة معلميهم وأدبهم و علمهم ، ليُكسبوهم صفات البلادة و الغفلة ، وهي صفات حملت الفقهاء و القضاة ، برأي الجاحظ، على رد شهادة المعلمين في النوازل و الدعاوى حتى قيل أن عقل امرأة يعدل سبعين حائكا ، وعقل حائك يعدل سبعين معلما ، و السبب أنه مع الصبيان بالنهار ، ومع النساء بالليل ! (2)
إن العودة إلى الجاحظ تكشف عراقة هذا النمط من السخرية وشيوعه في المجتمع الإسلامي كأحد أهم الاختلالات القيمية . فمن المحير فعلا أن تتسم مهنة التعليم بالوضاعة في عصر شهد ازدهارا علميا و معرفيا رائدا ، غير أن هذه الحيرة سرعان ما تتبدد أمام تعليل وجيه يطرحه آدم ميتز في كتابه المميز " الحضارة الإسلامية في القرن الرابع الهجري " ومفاده أن كثيرا مما لحق المعلمين من ضروب الاستهزاء إنما يقع إثمه على الروايات اليونانية الهزلية ، لأن المعلم فيها كان من الشخصيات المضحكة ! (3)
ورغم التبجيل الذي قوبل به المعلمون مطلع القرن العشرين ، حين نظم أحمد شوقي رائعته الشهيرة " قم للمعلم وفه التبجيلا .. كاد المعلم أن يكون رسولا " إلا أن مسلسل اللمز و التبخيس من قدرهم لم يتوقف . فتواترت المئات من النكت و الكتابات الساخرة التي تحمل المعلم وزر التخلف و الانكسار الحضاري ،و تعتبره المسؤول عن الانفلات القيمي الحاصل !
إن الغضب التعليمي الذي تستبطنه اليوم عشرات الاحتجاجات و الإضرابات و بيانات الاستنكار و التنديد لا ينبغي قصره دوما على المطلب المادي ، بل هو يعكس في الحقيقة مرارة و غبنا جراء اتساع دائرة التبخيس ، و تعدد مظاهر النيل من شرف المهنة و كرامة القائم عليها . فالتصور التربوي القديم الذي يعد المدرس مجرد ناقل للمعرفة في شكلها الأولي ،لا يزال يخيم على العقول رغم النقلة المعرفية التي يشهدها حقل التربية . وهو ما يؤثر سلبا على مكانته في سلم القيمة الفكرية :" إن مهنة المربي لم تكتسب بعد في مجتمعاتنا المكانة الطبيعية التي يؤهلها لها حقها في اتخاذ مكانها على سلم القيمة الفكرية . فالمحامي حتى وإن لم يكن ذا ذكاء عال ، إنما هو مدين فيما يتمتع به من احترام إلى علم محترم ، إذ أن القانون يستمد مركزه من منابع محدودة بوضوح مصدرُها أساتذة الجامعة . و إن الطبيب حتى وإن لم يفلح دوما في شفاء مرضاه ، إنما يمثل علما أجوف ، يتطلب اكتسابه جهودا مضنية وأساليب معينة ، ويمثل المدرس في الجامعة ما يدرسه من علم يكرس له حياته في سبيل تقدمه . و إن ما يفتقر إليه معلم المدرسة ، مقارنة مع هؤلاء كافة ، هو مكانة فكرية تضاهي ما يتمتع به سواه من مدرسي الجامعات مثلا ، وأن السبب في فقدان ذلك إنما يعود إلى مجموعة من الظروف غير الاعتيادية و المقلقة حقا " (4)
أما المظهر الثاني للتبخيس فمرتبط بضعف الإعداد المهني للمعلم ، وتزويده بعدة تكوينية لاتتيح له فرص الإبداع و الكشف و الارتقاء من مستوى ناقل ليصبح باحثا تحظى فعاليته بالمكانة اللائقة . أما بعد التحاقه بعمله فإن صلته بالمستجد التربوي تكاد تنقطع لغياب التوجيه المحفز على تطوير الأداء ، فيبدو المعلم و كأنه دُرب للقيام بالتدريس في عالم الأمس و ليس في عالم الغد . و إذا حدث بالصدفة أن دُرب من أجل الغد فإن الحقائق و مقتضيات الأعمال التي يُكلف بها عند أول تعيين له سرعان ما تقيد جهوده . و سوف يكون نموه المهني من هذه النقطة و في أحسن الأحوال مشكلا و خاصة إذا تعرض للعزلة و الانفصال في مدرسة معينة في قرية نائية (5)
و ينشأ المظهر الثالث للتبخيس عن إخفاق المنظومة التربوية في ملاحقة التطور العولمي السريع ، و الحد من قدرة البدائل التكنولوجية و الإعلامية في التأثير سلبا على تنشئة الطفل وتوجيه اهتماماته. وكان من تبعات هذا الإخفاق أن تراجعت مكانة المعلم وهيبته أمام إغراءات التعلم البديل الذي تتفنن تكنولوجيا المعلومات في تيسيره للطفل .
ينضاف إلى ما ذُكر : توالي فشل السياسات التعليمية ، و الزج بالمنظومة في دوامة التجريب اللامتناهي لوصفات بيداغوجية منزوعة من سياقها الاجتماعي ، وغياب فلسفة تربوية واقعية ومتماسكة تلتئم حولها جهود المنظرين و الفاعلين على السواء .
يذكر التاريخ أن ألمانيا لما حققت نصرا كاسحا على فرنسا في الحرب السبعينية ، سُئل القائد بسمارك : بم انتصرتم على فرنسا ؟ فقال قولته الشهيرة " لقد غلبنا جارتنا بمعلم المدرسة " في إحالة بليغة على الطاقة الخلاقة التي تنبعث في الأمة حين تصدق في كسب رهان التربية .

إن غضب المعلمين اليوم مؤشر على رفض صريح للبقاء في مؤخرة الركب ، وحرص على استعادة وهج المدرسة ودورها الآكد في تشكيل العقول و تحرير الطاقات المبدعة . ومالم تتضافر الجهود و العزائم لتفكيك خطاب اللمز و المساس بالوضع الاعتباري للمعلم فإن مشاريع التنمية و التحديث و الاستجابة للتحدي الحضاري لن تبرح مربع الأماني و أحلام اليقظة !

حميد بن خيبش

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ابن الجوزي : أخبار الحمقى و المغفلين . دار الفكر اللبناني الأولى . 1990 . ص 149
(2) انظر : ثمرات الأوراق لابن حجة الحموي . ص 95
(3) آدم ميتز : الحضارة الإسلامية في القرن الرابع الهجري. المجلد الأول . دار الكتاب العربي . بيروت .د.ت . ص 344
(4) د. عبد العالي الجسماني : علم التربية و سيكولوجية الطفل . الدار العربية للعلوم .1990 . ص 22
(5) فيليب كومبز : أزمة التعليم في عالمنا المعاصر . دار النهضة العربية . 1971 . ص 230







اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على هذه المادة
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق





 
إعلانات
 
صورة وتعليق

أستاذ(ة) مدرسة الرائدة هذه الأيام
 
القائمة الرئيسية
 

» الرئيسية

 
 

»  تربويات TV

 
 

»  صورة وتعليق

 
 

»  حركات انتقالية

 
 

»  تشريع

 
 

»  بلاغات وبيانات

 
 

»  مذكرات

 
 

»  مواعد

 
 

»  أخبار متفرقة

 
 

»  أنشطة الوزارة

 
 

»  أنشطة الأكاديميات

 
 

»  أنشطة المديريات الإقليمية

 
 

»  مباريات

 
 

»  كتب تربوية

 
 

»  وجهات نظر

 
 

»  حوارات

 
 

»  ولنا كلمة

 
 

»  وثائق خاصة بمدير(ة) التعليم الابتدائي

 
 

»  الاستعداد للامتحانات المهنية

 
 

»  تكوينات

 
 

»  حركات انتقالية محلية

 
 

»  حركات انتقالية جهوية

 
 

»  حركات انتقالية وطنية

 
 

»  مذكرات نيابية

 
 

»  مذكرات جهوية

 
 

»  مذكرات وزارية

 
 

»  مستجدات

 
 

»  جذاذات أستاذ(ة) التعليم الابتدائي

 
 

»  بيداغوجيا الإدماج

 
 

»  الرياضة المدرسية

 
 

»  المخاطر المدرسية

 
 

»  عروض

 
 

»  تهنئة

 
 

»  تعزية

 
 

»  إدارة الموقع

 
 

»  الدعم البيداغوجي

 
 

»  التدبير المالي لجمعيات دعم مدرسة النجاح

 
 

»  التعليم و الصحافة

 
 

»  تربويات الأطفال

 
 

»  مستجدات تربوية

 
 

»  غزة تحت النار

 
 

»  خدمات تربوية

 
 

»  قراءة في كتاب

 
 

»  أحكام قضائية

 
 

»  أنشطة المؤسسات التعليمية

 
 

»  في رحاب الجامعة :مقالات و ندوات ومحاضرات

 
 
مواعد

مراكش تحتضن الدورة السادسة عشرة للبطولة الوطنية لكرة القدم المصغرة لمؤسسة الأعمال الاجتماعية للتعليم


ملتقى الثقافة العربية التاسع بخريبكة يحتفي بأكثر من ربع قرن من التنمية والإشعاع العالمي

 
وجهات نظر

التكوين المستمر بالمغرب بين رهانات التنمية وإكراهات الإصلاح


إشكال الخيار الأوحد في الامتحان الوطني الموحد: نحو عدالة تقويمية في مادة اللغة العربية (مسلك الآداب والعلوم الإنسانية


مقصلة الامتحانات: حين تتحول معاهد الطب والهندسة إلى ''جنة خلد''


من تمجيد المعدلات المرتفعة إلى تقدير الكفاءات: في أفق إعادة بناء الثقافة المدرسية


اقتربت الامتحانات واشتعل لهيب الدروس الخصوصية.. والغش يدمر مؤشرات الجودة


المنظومة التعليمية وسؤال التربية على القيم.. هل هي أزمة ضعف المناهج أم انعكاس لأزمة قيم مجتمعية؟


القانون 54.23: أيّ مستقبل لمنخرطي CNOPS؟

 
حوارات

حوار مع خبير التنمية الذاتية الأستاذ الحسن بواتاون


من يؤجج احتجاجات الشغيلة التعليمية؟!


حوار مع الأستاذ مصطفى جلال المتوج بجائزة الشيخ محمد بن زايد لأفضل معلم

 
قراءة في كتاب

تارودانت ...تقديم و توقيع كتاب '' تراتيل الأقنعة '' للكاتب الدكتور عبد الرحيم الخلادي


صدور كتاب جديد للدكتور محمد بوشيخة: ''فلسفة القيم في العقل الأخلاقي العربي''

 
في رحاب الجامعة :مقالات و ندوات ومحاضرات
جامعة ابن زهر ...تظاهرة علمية تحت شعار : '' البحث العلمي والابتكار في عصر الذكاء الاصطناعي ''

 
خدمات