انسحابات من الأجهزة وطعن في أشغال الجمع العام الوطني لمؤسسة الأعمال الاجتماعية للتعليم
لقد وقع ما كان منتظرا بعد فشل أشغال الجمع العام لمؤسسة الأعمال الاجتماعية للتعليم المنعقد بمراكش حيث عقد بوجدة السبت الماضي لقاء للكتاب العامين لفروع مؤسسة الأعمال الاجتماعية للتعليم خاصة المنتمين لنقابة ك د ش الغاضبين والرافضين لما أفرزه الجمع العام الوطني للمؤسسة المنعقد بمراكش يومي 11 و12 يناير الماضي لحلحلة ما يمكن ان يحل من مشاكل عويصة خلفها الجمع العام الأخير بمراكش، وتنويرا للرأي العام وبعيدا عن المزايدات النقابية رغم انتمائي لنقابة تقدمية لا بد من إطلاع جميع نساء ورجال التعليم على مجريات الجمع العام بمراكش، علم بأن المؤسسة لا يجب أن تكون حكرا على البعض دون الآخر وإن كانت تقدم خدماتها فقط للمنخرطين، فقد كان حريا بالقائمين على الشأن الاجتماعي أن يصدروا بلاغا أو بيانا عقب انتهاء أشغال الجمع العام لاطلاع المنخرطين على مجريات الجمع العام بعد أن تمت تلاوة التقريرين الادبي والمالي و انتخاب اللجنة الإدارية 62 عضوا– جهاز تسيير بعد الجمع العام – والتي انتخبت بدورها مكتبا وطنيا ولجنة لمراقبة التسيير داخل المؤسسة، إلا أن العملية التي مرت لم يمض عليها أكثر من 3 أيام ليتوالى إصدار البيانات من الغاضبين بكل من جهة الجنوب والصحراء وجهة الدار البيضاء الكبرى والجهة الشرقية الذين أكدوا من خلال بياناتهم أن سبب امتعاضهم واحتجاجهم وخاصة على إطارهم النقابي التابع للكنفدرالية الديمقراطية للشغل ،هو عدم تمثيليتهم في الأجهزة الوطنية ويضيف بيان الغاضبين "... في ظل انعقاد الجمع العام الوطني الرابع للمؤسسة ... وما شابه من اختلالات إبان انتخاب أعضاء الأجهزة الوطنية والذي عرف انسحاب واستقالة عدة أعضاء من اللجنة الإدارية ، فقد تضارس مناديب المؤسسة بالجهة الشرقية لمناقشة النتائج السلبية التي تمخضت عنه نتيجة سوء تدبير المفوضين عن النقابة الوطنية للتعليم ( ك د ش) والتي أسفرت عن إقصاء الجهة الشرقية وعدة جهات أخرى ولذلك أعلن المناديب الغاضبون بالجهة الشرقية شجبهم لطريقة انتخاب الأجهزة الوطنية وعملية الانفراد بتعيين لائحة أعضاء المكتب الوطني بما يتنافى ومبدأ الديمقراطية والشفافية، حيث استنكر العديد من الأعضاء بعد انسحابهم سيطرة عناصر المؤتمر الاتحادي على تشكيلة المكتب الوطني، ومما يستغرب له في بيان الجهة الشرقية أن الغاضبين يقرون بأن مندوبين من نقابة ك د ش كانت تسير الجمع العام من وراء الستار بمراكش وهو ما أدى بمناديب المؤسسة بالجهة الشرقية إلى تحميل المسؤولين لمندوبي المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم ك د ش إلى ما آلت إليه مراحل انتخاب الأجهزة الوطنية للمؤسسة إبان الجمع العام بمراكش ، في حين ذهب بيان الغاضبين من جهة الجنوب والصحراء خلال بيانهم إلى أن هناك غيابا للمنهجية الديمقراطية في انتخاب الأجهزة الإدارية والصيغة الانفرادية التي تم بها تعيين لائحتي المكتب الوطني ولجنة مراقبة التسيير، مؤكدين أن المؤسسة في حاجة إلى أجندة الدمقرطة الحقيقية بعيدا عن الولاءات والحسابات الضيقة حسب لغة بيان الغاضبين من جهة الجنوب الذين دعوا إلى ضرورة التدخل العاجل للجهات المسؤولة لوقف ما أسموه بالنزيف الذي سيعصف بالمؤسسة، أما بيان الغاضبين من جهة الدار البيضاء رغم تمثيليتها في الأجهزة الوطنية ، فقد عبروا بدورهم عن استيائهم العميق للنتائج التي أسفر عنها الجمع العام مؤكدين شجبهم الشديد لتدخل مجموعة من الأطراف في مجريات الجمع العام كما أدانوا طريقة اختيار أعضاء الأجهزة الوطنية مع تسجيلهم لانعدام الديمقراطية والشفافية في التسيير وانتخاب الأجهزة مؤكدين رفضهم لكل النتائج التي أسفر عنها الجمع العام مطالبين بعقد جمع عام استثنائي لتصحيح مسار المؤسسة. وما ألمني كثيرا أن يصدر بيان موقع من أحد الكاتب العام لفرع تيزنيت موقع باسمه بشكل انفرادي وبخاتم المؤسسة يطعن في مجريات الجمع العام من الناحية القانونية وطعنه استند فيه إلى نصوص من القانون الأساسي للمؤسسة طالبا في نفس الوقت بإعادة مجريات الجمع العام، وإن كانت الانسحابات من اللجنة الادارية التي تم الاعلان عنها و البيانات قد تناسلت دون أن يكون فيها للمكتب الوطني للمؤسسة المنتخب رأي، فطبيعي أن نتساءل جميعا كمنخرطين عن مستقبل المؤسسة التي بناها رجال ونساء التعليم لسنوات خلت والسؤال الذي سأختم به أليس لنا الجرأة لتدبير خلافاتنا النقابية داخل أجهزة المؤسسة؟ ومتى سترفع الهيئات النقابية يدها عن مناضليها داخل المؤسسة ؟ هل نحن قاصرون عن استيعاب جميع ما يحدث؟ وعن تدبير تحالفاتنا في إطار عملية التنسيق النقابي التقدمي الحداثي؟ أسئلة نتركها لمن يهمه الامر، فلا أحد يمكنه أن يزايد علينا في العملية الديمقراطية ومن قبل ذلك وبعده أن يزايد علينا في النضال، ولا حاجة لمن يعلمنا دروسا في التسيير أو التنسيق.
رغم كل الانتقادات الموجهة من طرف الغاضبين ،لم يجرؤ احدهم على البوح بكل مت حدث اثنا الجمع العام الرابع، ومن ذلك طلب من المنتدبين التوقيع على بياض على لوائح الترشيح...