ها هو ذا الموسم الدراسي الجديد 2008/2009 على الأبواب ، وأسرة التعليم تترقب ما ستحمله هذه السنة الدراسية من بشائر ونذر ، ويرى متتبعو الساحة التعليمية المغربية أن هذه السنة ستكون لديها صبغة خاصة، لعدة أسباب وهي لكونها : * ستعرف بداية تطبيق الخطة الاستعجالية لوزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي. * أول سنة دراسية في عهد حكومة عباس الفاسي. * تأتي في ظل التوتر الذي شهدته العلاقة بين وزارة التربية الوطنية والنقابات التعليمية. الحديث عن الخطة الاستعجالية وآثارها يجب أن لا يلهينا عن حقيقة الوضع في الميدان، فلسان الحال يقول لكل رجال ونساء التعليم وخاصة في العالم القروي:آ«لا تنتظروا أن يكون لهذه الخطة الاستعجالية أي تأثير آني على ظروف عملكم ، بل على العكس عليكم أن تعدوا أنفسهم لما قد يكون أسوأ من العام الماضي...آ» ، فعمليات ضم المستويات ستستمر بطريقة أكثر فضاعة كنتيجة انعكاسية لما خلفته الحركة الانتقالية الوطنية وخاصة بالمناطق التي تعرف أصلا خصاصا في الموارد البشرية نظرا لشح التعيينات الجديدة، مما سينعكس سلبا على المتعلمين. أما حوار النقابات التعليمية مع الوزارة فيجب أن يكون له ثمن ،فالحوار يجب أن لا يكون غاية في حد ذاته، ونذكر النقابات بأن في الظرفية الحالية، الحوار مع الوزارة لابد أن يفضي إلى نتائج ملموسة وفق جدولة محددة ، أما تمطيطه وكسب الوقت على حساب مصالح الشغيلة التعليمية فلن يخدم مصلحة أحد، فوقت تقديم كشف الحساب لأسرة التعليم لناظريه قريب...أما أسرة التعليم فعليها أن تتحمل مسؤولياتها وتكون يقظة وواعية بالمتغيرات الجديدة وعليها أن تكون داعمة للنقابات التعليمية،كل حسب توجهاته وقناعاته، فالانخراط في العمل النقابي أصبح ضرورة حضارية و خيارا استراتيجيا يجب أن يكون حاضرا بقوة في أذهان الجميع. مصلحة الوطن تقتضي انخراط الكل في أي إصلاح، بعزيمة قوية وبقناعة ثابتة، وأكبر العقبات التي تعترض أي إصلاح هي صعوبة تغيير العقليات... طريق الإصلاح طويل ... ودرب النضال أطول... ومع ذلك سنرفع شعار التفاؤل: تفاءلوا بالخير تجدوه...كل عام وأسرة التعليم بألف خير.