رشيد فنان تارودانت
نظم الفرع الاقليمي لمؤسسة الاعمال الاجتماعية للتعليم بتارودانت وبتعاون مع مندوبية الثقافة ومنتدى الأدب لمبدعي الجنوب بفضاء مركب القصبة للتعليم ندوة حول المطبعة الحجرية بالمغرب وذلك بمناسبة مرور قرن ونصف على دخولها للمغرب من طرف القاضي الطيب بن محمد التملي.
الندوة كانت من تسيير الدكتور احمد السعيدي أطرها الأستاذ أحمد بزيد الكنساني الذي تقدم بترجمة للعلامة القاضي الطيب التملي الذي كان وراء دخول المطبعة للمغرب سنة 1864 ميلادية حيث شرح من خلال مخطوطات نادرة اصول هذا الرجل وانتماءه السوسي وعطاءات الخيرية.
كما تقدم الدكتور مصطفى المسلوتي بقراءة تاريخية للاحداث التي أرخت لدخول المطبعة الحجرية للمغرب، حيث أكد من خلال بحثه القيم على ان الطيب التملي هو الذي كان وراء دخولها ومن ماله الخاص قبل ان يستولي عليها المخزن بميناء الصويرة و يحولها الى مكناس بعدما كانت متوجهة لمدينة تارودانت برغبة من التملي الذي مول شراءها و نقلها واستضافة الطابع المصري كتقني سيتابع عملها: و نفى المسلوتي في بحثه العديد من الروابات التي اعبترها منافية للحقيقة والتي تعتبر ان دخول المطبعة الحجرية كان بايعاز من المخزن وبتمويل منه .
وتناول الدكتور عبد الرزاق هرماس في بحث مطول مكتبة الجامع الكبير مراحل اغتنائها و تكونها مند عهد الحسن الأول، مشيرا الى العديد من المصادر التي تناولت دخول المطبعة الحجرية لتارودانت، وقال المتحدث متأسفا ان المجموعة الكاملة لكل المطبوعات التي كانت نتاجا للمطبعة الحجرية المغربية توجد في مكان واحد هو جامعة هارفارد، وبين العرض القيم الغرض الأساسي لدخول المطعة للمغرب والذي كان اساسا في طباعة الكتب بوفرة وتخفيف تكلفة النسخ خلافا للغرض الذي دخلت من اجله لدول عربية مجاورة والذي كان بالأساس لدعم العمل الصحفي.
وأوصى المتحدثون في ختام الندوة بضرورة التأريخ لهذا الحدث المهم والاحتفاء بذكراه، كما اوصوا بأهمية اطلاق اسم الطيب التملي على مؤسسة تعليمية او تقنية او شارع بالمدينة كأحد الرجالات الذين يستحق ان تفتخر بهم تارودانت