أصدر فرعنا النقابي بيانا للرأي العام المحلي و الوطني في موضوع الخروقات التي عرفها تدبير ملف تدريس الأمازيغية إن على مستوى النيابة أو على مستوى التدخلات الرعناء من طرف جمعية للمديرين بالإقليم، أو على مستوى الإجراءات الإنتقامية الخطيرة التي يتعرض لها أحد الأساتذة المكلفين بتدريس هذه المادة من طرف مدير م/م عمر بن الخطاب الذي استغل رئاسته لجمعية للمديرين مقحما إياها طولا و عرضا في هذا الملف..
و كما تابع الرأي العام، فقد تضمن بياننا المشار إليه أعلاه عناصر تقنية واضحة مترجمة لحيتيات و وقائع على الأرض تم تقسيمها منهجيا لثلاث مستويات: مستوى مسؤولية النيابة – مستوى مسؤولية المتدخلين الخارجيين – مستوى مسؤولية مدير م/م عمر بن الخطاب، و هو ما اعتبرناه سيسهل الرد على بياننا من طرف المعنيين بالأمر، إلا أننا فوجئنا بإصدار جمعية للمديرين بالإقليم لبلاغ إنشائي تافه موغل في اللغة السوقية و السب في حق فرع نقابي مناضل. و رغم أن هذا الإنشاء من التفاهة و الضحالة بشكل يجعله لا يستحق الرد مبدئيا، إلا أننا و تنويرا للرأي العام نجد أنفسنا مجبرين على ذلك..
أ- من حيث الشكل:
1- الوثيقة الإنشائية الصادرة عن جمعية للمديرين بشتوكة أيت باها هي أقرب للأدب المرحاضي الإنفعالي منه إلى بلاغ توضيحي صادر عن هيئة مسؤولة، فهي مخالفة لأبسط الضوابط و المقومات الشكلية و الأخلاقية التي تكون عليها البلاغات التوضيحية و الردود.
2- الغائب الأكبر عن هذا الإنشاء هو رد الجمعية نفسه!! حيث يمكن تقسيمه إلى ثلاث أجزاء غاب عنها جميعا الرد على نقاط البيان:
- ثلث تحولت فيه الجمعية إلى ناطق رسمي باسم النيابة (كاري حنكو) في تأكيد لما ذهب إليه بياننا السابق.
- ثلث ثان خصصه مدبجوا الإنشاء للدونكيشوتيات و العنتريات و السب و القذف في إطار نقابي مناضل مشهود له من طرف الجميع
بالنضالية و التجدر الجماهيري..
- ثلث أخير استغله رئيس الجمعية للدفاع عن نفسه و تبرير خروقاته كمدير لمجموعة مدرسية في تماه خطير للذات بالموضوع لتتحول
الجمعية إياها إلى منصة للقدف الإنفعالي انتقاما لذات رئيسها و دفاعا عن خروقاته في محاولة لتعويمها.
ب- من حيث المضمون:
1- في الجزء الخاص بكاري حنكو للنيابة:
- مشكل التراجع عن تدريس الأمازيغية مطروح منذ أكثر من شهر أي منذ توقيع محاضر الدخول و لا يحتاج لتملق جمعية مهنية حتى تنفيه و ترفع المسؤولية عن أسيادها بالنيابة، فكما يعلم الجميع لم يكلف ستة أساتذة من أصل سبعة إلا يوم 2 أكتوبر بمنطوق النيابة في بلاغها و 1 أكتوبر بمنطوق النص الإنشائي للجمعية المهنية التي أرادت من شدة ولعها و دفاعها عن النيابة تزوير حتى أرقام أسيادها فكانت ملكية أكثر من الملك نفسه و ذلك هو الشرود الحقيقي!! أما بمنطوق الواقع فإن هؤلاء الأساتذة لم يتسلموا تكليفاتهم إلى حدود كتابة هذا الرد.. كما أن هذه التكليفات لم تأت أيها المدافعون الأشاوس عن النيابة إلا نتيجة الضغط النضالي الذي مارسه فرعنا. و لو لم تكن النيابة قد تراجعت عن تدريس الأمازيغية لما انتظرت أكثر من شهر لتكليف هؤلاء الأساتذة علما أن وضعية الموارد البشرية هي نفسها منذ توقيع محاضر الدخول حتى لا يجد كاري حنكو عذرا في كون الموارد البشرية لم تتوفر إلا بعد شهر عن الدخول المدرسي.
- أما استثناء أستاذ م/م عمر بن الخطاب الذي ارتأت النيابة إرجاء تكليفه إلى حين استيفاء المعطيات المتعلقة بالوضعية الإدارية داخل مؤسسته بإيعاز من خفافيش الظلام، فهو عذر أقبح من زلة و يضعنا هذا التبرير أمام كارثة إدارية خطيرة حيث أنه بعد مرور أزيد من شهر على الدخول المدرسي فالنيابة لم تستوفي المعطيات الإدارية بمؤسسة تعليمية في طور الإنقراض لا يتعدى مجموع تلاميذها 46 تلميذا و بها 6 أساتذة فقط، فكم ستحتاج النيابة من الأشهر إذن بالنسبة للمؤسسات التي تضم عشرات الأساتذة و مئات التلاميذ!
2- في الجزء الخاص بالعنتريات و السب و القدف:
- عن أي نجاح في التفاوض مع النيابة تتحدث هذه الجمعية ؟ و أية مطالب يتبجح سدنتها بتحقيقها للمديرين؟ نحن متفقون فعلا أنها حققت نجاحا لم يسبقها إليه أحد إن كانت تقصد النجاح في استفادة بعض المقربين و الموالين من ريع التكوينات و التأطير و إقصاء المديرين ذوي الكفاءات، أو كان النجاح بالنسبة لها هو الدفاع عن المقصرين من المديرين و مساومة النيابة حول ملفاتهم، أو كان النجاح بالنسبة لها هو شرعنة التسيب الذي تعرفه مؤسسات السوبير مديرين المعروفين إقليميا.
أما الوضعية الحقيقية التي يعيشها مديرو الإقليم فلا يمكن تغطيتها بغربال الإنتهازية و التملق التي تفوح من هذا الإنشاء التافه، ففرعنا يتابع عن كثب و بكل مسؤولية و تجرد نضالي ملف الإدارة التربوية إقليميا، و لديه معطيات صادمة عن الوضع الحالي في ظل تراجعات خطيرة عن أهم مكتسبات السنوات الماضية، حيث أن الحصول على أبسط التجهيزات الخاصة بالإدارة مثلا أصبح يمر عبر شبكة معقدة من الولاءات.. و المجال هنا لا يسمح ببسط ملفنا المطلبي المتكامل الخاص بهذه الفئة و الذي نتشرف بالدفاع عنه في كل المناسبات و على كافة المستويات التي نناضل عبرها.
- أما بخصوص عنتريات الجمعية النضالية السابقة فنحن فعلا لم نشارك فيها لأن ملف الإدارة التربوية أكبر بكثير من النضال من أجل مدير يعتبر التحاقه بمكان عمله يوما واحدا في الأسبوع مكسبا يجب أن نناضل معه من أجل الحفاظ عليه، أو نناضل مع الجمعية من أجل مدير رفض تأنيبه من طرف النائب لكونه وضع مصداقية امتحان إشهادي على المحك و تركه عرضة للتسرب و العبث بإحدى مقاهي بيوكرى ليسحبه الأساتذة في اليوم الموالي من المقهى حتى لا يكلف السيد المدير عناء الإلتحاق بمقر عمله صبيحة يوم الإمتحان، و الباقي أخطر نربأ بأنفسنا الدخول فيه لبعده الأخلاقي و حساسيته الإجتماعية.
- نسائل مناضلي الجمعية الأشاوس : كفاكم مزايدات مفضوحة بموضوع النضال الذي لا يربطكم به إلا الخير و الإحسان، ألم تقدكم العنتريات الفارغة و الجبن النضالي إلى التضحية ب 4 مديرين في موجة إعفاءات غير مسبوقة بالإقليم؟ لماذا اختفيتم بنذالة في الشقوق بعد إخراج سيف الإعفاءات؟ و لماذا تعطلت هواتفكم فجأة في لحظة واحدة؟ و لماذا رفضتم حضور الإجتماع الذي كان سيفضح جبنكم؟ و ما بال المدير الذي تحول إلى إطفائي بعد تكرر اعتذاره لحضور الإجتماعات بالحرائق التي تحدث بمدرسته؟ و ما بال المدير الذي أمرض جميع أفراد أسرته في ذلك الأسبوع؟ و لماذا تحول فجأة موقف المهددين برمي المفاتيح و ضاربي الطاولات إلى تبرير للإعفاءات و اعتبارها منطقية؟ و لماذا تهرب البعض حتى من الظهور بالنيابة أيام الإعتصام و الإضراب عن الطعام؟
- ألم يقد الحقد الأسود و روح الإنتقام في تلك الفترة التي تتبجح بها الجمعية إلى بث روح التفرقة و العنصرية المقيتة بين المديرين و وصلت الخسة بالبعض إلى نعت ثلة من أشرف مديري الإقليم بأبشع النعوت القدحية لا لشيئ إلا لأنهم رفضوا الإنصياع وراء صبيانيتهم النضالية التي انكشفت أمام أول امتحان.
- في سابقة قد تكون الأولى وطنيا نستغرب كيف تنبري جمعية مهنية لتحريض المديرين ضد الأساتذة في تهديد مبطن لهم بضرورة تنفيد أوامر المكتب، فما محل جمعية مهنية تدافع عن مطالب فئوية معروفة حتى تتقمص دور مسؤول إداري يطالب مرؤوسيه من المديرين بلغة آمرة ناهية بتحمل مسؤولياتهم و إعمال القوانين في حق الأساتذة و كأن الأستاذ بالنسبة إلى الجمعية متهم دائما حتى تثبت براءته! فتبا للزمن النضالي الرديئ الذي جمعنا مع مثل هذه الكائنات المتخلفة.
- فتح نضالي آخر حققته هذه الجمعية المهنية عندما تبجحت بكلام يفهم منه أنها تمثل عراب الإدارة لتحقيق السلم التربوي و الإداري لمدة 3 سنوات بالنيابة! و هو أمر خطير إن صدق و يسائلنا كنقابات كما يسائل النيابة.
- يعبر فرعنا عن شكه في مدى إدراك أصحاب هذا الإنشاء للعمق السياسي و النضالي لماهية مصطلحات أقحمت به قسرا: العهد البائد – الإستبداد – جيوب الفساد – إسقاط الفساد و الإستبداد- السلم التربوي و الإداري في إحالة للسلم الإجتماعي- الأجندات البائدة...
- أما بخصوص السب و القدف و التحقير في حق فرعنا و مناضليه عبر مفردات من القاموس السوقي فإننا نربأ بأنفسنا الرد عليه أو حتى مناقشته، و نكتفي بالقول:
إذا جاءني الرد على البيان من تافه أرعن / فتلك الشهادة لي بأني مناضل
2- في الجزء الخاص بالتماهي بين الذات و الجمعية:
- نحن لم ندافع عن أستاذ مقصر و لم يسجل علينا التاريخ يوما أننا غلبنا مصلحة أي مكون من مكونات المنظومة التربوية على مصلحة المدرسة العمومية في شموليتها.
- أما الأستاذ الذي وجه له المدير/الجمعية نيران مدفعيتهما المعطوبة في هذا الإنشاء فمشهود له بالكفاءة و الإلتزام المهني و الحس الوطني منذ التحاقه بسلك التدريس و ما هو للأسف إلا كبش فداء تريد الجمعية و رئيسها التضحية به في سبيل التغطية على هفوات إدارية فادحة صدرت عن مدير م/م عمر بن الخطاب قد تعيد ملف تكليفات الأمازيغية للسنة الماضية بالصيغة المفتوحة إلى الواجهة عبر القضاء الإداري. و ما بحث مدير هذه المجموعة في الأيام الاخيرة عن صكوك الغفران عبر إشهادات السقوط سهوا إلا تأكيد على حصول الهفوة الخطيرة التي أوضحناها بالتفصيل في بياننا السابق و للأسف تم تجنب إصدار أي رد بخصوصها في إنشاء جمعية المديرين الذي ارتأى أصحابه الهروب إلى الأمام باللجوء إلى لغة الخشب و معجم الحواري..
عن مكتب الفرع:
المرجو النقر أسفله للتحميل:
