بلغ إلى علم تربويات من مصادر متطابقة أن رئيس مصلحة تدبيرالحياة المدرسية بنيابة سيدي إفني توعد مدراء المؤسسات التعليمية يوم الثلاثاء 30 دجنبر 2014 خلال الاجتماعين الذي عقدا أحدهما بثانوية سيدي احساين بالأخصاص والثاني بفندق الصفا ببلدية سيدي إفني وخصص أساسا لموضوع مشروع المؤسسة، وقال مخاطبا إياهم في لهجة لم تخل من حدة، [بأن المدراء الذي لا يرسلون التقارير المطلوبة يعرقلون عمل مصلحته، وأضاف بأن لغة التذكير ثم التذكير قد أعيته.
وحسب نفس المصادر فإن النائب الإقليمي الذي كان حاضرا في الاجتماعين، لم يفوت خلال كلمته المطولة، الفرصة لانتقاد المسار الذي عرفه تدبير موضوع مشروع المؤسسة على الصعيد الوطني منذ 1985 وتحديدا خلال فترة تولي الوزير السابق مسؤولية وزارة التربية الوطنية، مشيدا في ذات الوقت بالمنحى الذي عملت عليه نيابة الوزارة بسيدي إفني على هذا الصعيد وأدى إلى كون نيابته أصبحت سباقة ورائدة في بلورة مشاريع أزيد من 80 في المائة من مؤسسات الإقليم.
رئيس المصلحة عبر عن امتعاضه الشديد اتجاه المديرين الذين يرسلون إلى مصلحته تقارير مستنسخة ومتشابهة " منقولة " ودعا في ذات السياق الجميع لضرورة التحلي بالجدية اللازمة، خصوصا وأن مصلحته تهتم التقارير جميعها دون استثناء وستقوم بإحالة نتائجها على المفتشين المختصين لاستثمارها.
النائب الإقليمي بدوره دعا جميع رؤساء المؤسسات إلى عقد جميع اللقاءات التواصلية الشهرية المقررة حول الخدمات التربوية وعقد اجتماعات الأحواض المدرسية والمجالس التقنية ومجالس المؤسسات بالإضافة إلى عقد أيام الأبواب المفتوحة les journées ouvertes » « لزوما على صعيد جميع المؤسسات مباشرة بعد نهاية الأسدوس الأول. دون أن ينسى تذكير ر السادة المدريرين بدورهم التربوي المتثل في ضرورة القيام بزيارات شهرية لكل أستاذ وإرسال تقارير محررةعنها للنيابة عوضا عن التوقيع الشكلي في المذكرات اليومية لهؤلاء الأساتذة.
من جهتهم ظل مدراء المؤسسات والحاضرين من المفتشين صامتين منصتين لمدة تزيد عن ثلاث ساعات تناوب فيها النائب ورئيس المصلحة على الكلام دون فسح المجال لأي من الحاضرين من أجل التدخل أو المناقشة أو حتى السؤال أو طلب التوضيح والاستفسار.
وفي تعليق خص به أحد الحاضرين موقع تربويات ،على ما جرى، قال بأن الجو الذي مر فيه اللقاء كان عاديا للغاية مشابها لسابقيه منذ اللقاء الأول بالسيد النائب الإقليمي حيث اعتاد منذ إحداث النيابة سنة 2010 على مثل هذه التصرفات و عقد مثل هذه اللقاءات التي لا طائل من ورائها والتي غالبا ما لا تفضي لأية نتائج تذكر، وما الانزياح الذي عرفه الاجتماع عن الموضوع الأصلي وهو مشروع المؤسسة سوى دليل على أن الجميع بهذه النيابة سيظل تائها داخل الدائرة المفرغة التي رسمها المسؤول الأول بالنيابة وطبل لها معاونوه ممن يتحصلون على النصيب الأوفر من التعويضات، ولن تمح هذه الدائرة إلا بمغادرته للمنطقة بحركة انتقالية مل الجميع انتظارها.