نبيل بنعبد الله على رأس وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل
أ.أ الرباط - شهدت الساحة السياسية المغربية محطة جديدة بتعيين نبيل بنعبد الله وزيراً للتربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، ضمن التشكيلة الحكومية الجديدة التي تم تعيينها يوم 16 أكتوبر 2026. ويعد هذا التعيين عودة لأحد أبرز الوجوه السياسية المغربية إلى تدبير الشأن الحكومي، بعد مسار طويل جمع بين المسؤوليات الحزبية والحكومية والدبلوماسية.
ويعتبر نبيل بنعبد الله من الشخصيات السياسية البارزة في المغرب، حيث يشغل منصب الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية منذ سنة 2010، بعد سنوات من العمل السياسي داخل هياكل الحزب ومؤسساته التنظيمية. كما راكم تجربة مهمة في تدبير الشأن العام من خلال تقلده عدداً من المناصب الحكومية التي أكسبته خبرة واسعة في مجالات الإدارة والسياسات العمومية.
وُلد نبيل بنعبد الله بمدينة الرباط سنة 1959، وتابع دراساته العليا بفرنسا في مجال العلاقات الدولية، قبل أن يبدأ مساره المهني في مجال الترجمة. كما شغل مسؤوليات سياسية وإعلامية متعددة، من بينها إدارة صحيفتي "البيان" و"بيان اليوم"، قبل أن يتدرج داخل أجهزة حزب التقدم والاشتراكية وصولاً إلى قيادته.
وعلى المستوى الحكومي، سبق لنبيل بنعبد الله أن تولى حقيبة الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة بين سنتي 2002 و2007، كما شغل منصب سفير المملكة المغربية لدى إيطاليا. وعاد إلى الحكومة سنة 2012 وزيراً للسكنى والتعمير وسياسة المدينة، قبل أن يتولى وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة سنة 2017.
ويأتي تعيينه على رأس قطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل في سياق تتطلع فيه المنظومة التربوية المغربية إلى تسريع وتيرة الإصلاحات الكبرى، ومواصلة تنزيل مشاريع تطوير المدرسة العمومية والارتقاء بجودة التعلمات، إضافة إلى تعزيز التكوين المهني وربط مخرجاته بمتطلبات سوق الشغل.
ويراهن العديد من المتابعين على خبرة الوزير الجديد وقدرته على تدبير الملفات الاستراتيجية المطروحة أمام القطاع، خاصة ما يتعلق بتحسين جودة التعليم، ومحاربة الهدر المدرسي، وتطوير البنيات التحتية التعليمية، والرفع من كفاءة الموارد البشرية العاملة بالمنظومة التربوية.
ومع بدء مهامه الجديدة، تتجه الأنظار إلى البرامج والإجراءات التي سيعتمدها نبيل بنعبد الله من أجل مواصلة إصلاح التعليم المغربي، باعتباره أحد القطاعات الحيوية التي تشكل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الشاملة وتعزيز الرأسمال البشري بالمملكة.