ثانوية الإمام الأصيلي الإعدادية بأصيلة تكرم متقاعديها
بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمرأة الذي يصادف الثامن من مارس من كل سنة ، وحرصا منها على تكريس ثقافة الاعتراف والتقدير ، نظمت ثانوية الإمام الأصيلي الإعدادية بأصيلة يوم الخميس 8 مارس 2012 من الساعة الرابعة إلى السادسة مساءا حفلا تكريميا لثلة من خيرة أبناء هذا الوطن العزيز . حضره ممثل السيد النائب الإقليمي لوزارة التربية الوطنية لنيابة طنجة أصيلة ، والسلطات المحلية والمنتخبين وفعاليات من المجتمع المدني فضلا عن السيدات والسادة الأساتذة المكرمين والمدعوين وآباء وأولياء التلاميذ . في بداية هذا الحفل التواصلي وقف الحضور الكريم وقفة إجلال لتحية العلم الوطني
، تلته آيات بينات من الذكر الحكيم . وقد هنأ في كلمته منسق الأندية التربوية بالمؤسسة السيدات والسادة الأساتذة المحالين على التقاعد ، على مغادرتهم لمهنة المتاعب وهم – ولله الحمد – في كامل صحتهم وعافيتهم ، بعدما أدوا الرسالة ، وبلغوا الأمانة ، وجاهدوا كل الجهاد في سبيل بناء مغرب هو اليوم أحسن بكثير مما كان عليه بالأمس ، مؤكدا أنهم اشتغلوا – كما زال زملاؤهم يشتغلون – في ظروف حبلى بالصعوبات والإكراهات ، شعارهم جميعا هو نكران الذات ، واعتبار المصلحة العامة للوطن فوق كل اعتبار. مضيفا أن التاريخ والأجيال التي تربت وتعلمت على أيديهم شاهدين على حسن صنيعهم وما قدموه لها معارف وخبرات ومهارات حياتية سواء كان ذلك داخل الحجرات الدراسية أو خارجها، أو في إطار تدبير شؤون المؤسسة ، لتيسير سبل اندماجها في الحياة الاجتماعية ومساهمتها بشكل مثمر في تفعيل المشروع المجتمعي للمبادرة الوطنية للتنمية المستدامة الذي يقوده بحكمة وتبصر صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله ، معتبرا أن هذا التكريم ما هو إلا اعتراف بإخلاصهم وتفانيهم في أداء واجبهم الوطني ، معبرا عن اعتزاز الأسرة التعليمية بالمؤسسة بكونها جزء لا يتجزأ من هذا الجسم الذي يحق للجميع الافتخار بالانتماء إليه ، لأنه جسم النقاء والطهارة ، جسم البناء والتشييد ، جسم التضحية ونكران الذات. وبعدما قدمت إحدى التلميذات بطاقة تقنية مصورة للتعرف على المسار المهني للفعاليات المكرمة ، أعطيت الكلمة للسيد مدير المؤسسة الذي ثمن هذه اللحظة التاريخية ، منوها بالقيم النبيلة التي تحلى بها هؤلاء المكرمون طيلة مشوارهم المهني ، مشيدا في نفس الوقت بالمجهودات المحترمة التي بذلوها لتربية وتعليم الأبناء كمساهمة مشرفة منهم لخدمة هذا البلد الأمين ، مضيفا أن لحظة التكريم هذه ما هي إلا اعتراف بالفضائل الحميدة وتكريس لقيم اجتماعية نبيلة من شأنها أن تحفظ للمدرس كرامته ومكانته في المجتمع وتحفزه على المزيد من البذل والعطاء ونكران الذات. كما عبر السيد ممثل النائب الإقليمي لوزارة التربية الوطنية في كلمته عن إعجابه بالحراك التربوي ، والإشعاع الفني والثقافي الذي تعرفه المؤسسة للارتقاء بجودة الحياة المدرسية ، وترسيخ مفهوم التربية على القيم وتنمية السلوك المدني . مثمنا هذه المبادرة التربوية والاجتماعية المجسدة لثقافة التقدير. وباسم جمعية آباء وأمهات تلاميذ المؤسسة هنأ رئيس الجمعية المرأة المغربية عامة والمدرسة خاصة بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمرأة ، معتبرا أن تكريم المؤسسة لبعضهن ما هو إلا تكريم للوفاء والإخلاص للوطن والاعتراف بكفاح نساء قضين زهرة عمرهن في خدمة المدرسة العمومية ، منوها بالمجهودات التي تقوم بها الإدارة التربوية والأطر التعليمية بالمؤسسة. كما مجدت ممثلة نادي التضامن بالمؤسسة أخلاق وكفاءة زميلاتها المكرمات ، ونوهت بأجواء التلاحم والتعاضد التي تطبع سلوك الأسرة التعليمية بالمؤسسة في مختلف المناسبات ، نفس المشاعر والشهادات أكدتها ممثلة المجلس البلدي ، معربة عن تثمين المجلس لأنشطة المؤسسة الضاربة جذورها في أعماق التاريخ ، ولمبادراتها التربوية والاجتماعية الفاعلة ، واستعداد المجلس البلدي باعتباره شريكا تربويا لدعم وتحسين جودة الحياة المدرسية بالمؤسسة. بعد المداخلات البناءة والشهادات القيمة في حق الفعاليات المكرمة ، إستمتع الحضور بباقة فنية متنوعة من كلمات والحان وتوزيع الأستاذ الفنان علي بنسعيد ، الذي أطرب أسماع الحاضرين بعزفه الشجي على آلة العود ، كما شاركت المجموعة الصوتية بالمؤسسة – تحت إشراف أستاذة الموسيقى- بمجموعة من الأناشيد المختارة التي نالت بدورها إعجاب وتصفيق الحاضرين . وخلال مراسيم حفل توزيع الهدايا على الفعاليات المكرمة تم في البداية توشيح الأستاذ الشاعر والحارس العام للخارجية السيد امغايت الفردوسي بوسام الاستحقاق الوطني من الدرجة الممتازة تتويجا للمجهودات المشرفة التي بذلها عبر مساره المهني والتي مازال يبذلها خدمة للتربية والتعليم ، وهي عناية خاصة والتفاتة مولوية سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله إلى أبناء وطنه الأوفياء ، فهنيئا للأسرة التعليمية بالمؤسسة بهذه الالتفاتة المولوية السامية التي تحمل في عمقها أكثر من دلالة. ثم وزعت الهدايا الرمزية على المكرمين وهم : السيدة فتيحة شكوي أستاذة اللغة الفرنسية ، والسيدة نجاة الشتواني أستاذة اللغة الفرنسية ، والسيدة رحمة بلعزيز أستاذة اللغة العربية ، والسيدة مباركة حداد أستاذة علوم الحياة والأرض ، والسيد العربي حامد حارس عام للخارجية ، والسيد أحمد الموساوي ملحق تربوي . وفي ختام هذا اللقاء التواصلي شكر منسق الأندية التربوية بالمؤسسة كل الفعاليات المكرمة على ما أسدته لهذا البلد الأمين من خدمات جليلة تستحق الاحترام والتقدير، كما شكر الضيوف المدعوين والمشاركين على تلبية الدعوة وكل من ساهم في تحضير وإنجاح هذا الحفل التكريمي الذي ختم بحفل شاي على شرف الفعاليات المكرمة.