|
أضيف يوم 2012-01-08 12:13:51
أولئك هم الصادقون !!!
تكشفت الحقيقة وتبين للجميع أن ما كان يسمى بجلسات استماع في البداية ، وسميت بجلسات الحوار الاجتماعي بعد ذلك ، وسرعان ما تلاشت التسمية وتحولت إلى جلسات لتمطيط الحوار ، تبين للجميع أن الهدف منها هو ربح الوقت ... أغلبية النقابات أعلنت عن فشل الحوار وهددت بالتصعيد والحكومة تتأسف لذلك وتطلق الوعيد... ونحن نتساءل: منذ متى كان الحوار غاية وهدفا بحد ذاته؟ الحوار الذي يؤدي إلى تنصل من التزامات سابقة وتفريط في حقوق الأسرة التعليمية وتكريس للأزمة ، لا يستحق أن يسمى حوارا... وعلى أي فقد علمتنا سنن الحياة أن الحقوق لا تعطى ولكن تسترد، وعلى من أراد النضال أن يستعد لكل الاحتمالات... رجال ونساء التعليم هم اليوم مطالبون قبل أي وقت مضى بالتوحد وتجاوز الشقاق... والنقابات عليها مسؤولية أكبر في التأطير، وعليها أن تتجاوز مصالحها الشخصية ،ومصالح أفرادها الضيقة إلى المصالح العامة للشغيلة التعليمية لمواجهة ما هو آت ، لأن بدون الاتحاد ورص الصفوف، وخاصة في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها تعليمنا، سوف لن تحقق سوى السراب... الإضراب الذي يتم الاضطرار إليه أحيانا ليس هو أيضا هدفا ولا غاية ... فعلى النقابات أن تفكر في وسائل أخرى تكون ناجعة إذا كانت الاضرابات التي تدعو إليها لا تحقق الهدف منها وإذا كانت لاتحرك ساكنا في المسؤولين... الذين يتبجحون بالاقتطاع في غياب نص قانوني صريح، عليهم أن يدركوا أنهم يتعارضون مع الحق الذي يمنحه الدستور للمتضرر ... وعليهم أن يدركوا أنما يصبون الزيت على النار ويزيدون الاحتقان احتقانا ،... الذين يتبجحون بالاقتطاع ويسخرون إعلامهم لذلك، إنما يكشفون عن حقيقتهم ونقمتهم على الفئة المستضعفة من الشعب... فالأولى بالاقتطاع الذين يفرطون في حقوق أسرة التعليم ويخلون بواجباتهم تجاهها وينهبون صناديق تعاضديتها ...هؤلاء أولى بالاقتطاع ... وأولى بالقصاص ... أم أن سياسة اللاعقاب هي التي ستكون حليف هؤلاء؟.. رجال ونساء التعليم المتضررين عليهم أن يناضلوا من أجل تحقيق العدالة فيما يخص الاستفادة من خدمات التعاضدية ، ما داموا يدفعون من رواتبهم ما يدفعه إخوانهم الآخرون... ملف التعاضدية يجب أن يكون أولوية من الأولويات المقبلة وهذه رسالة للنقابات لتقوم بواجبها في هذا المجال.. ونذكرها بأن ساعة الحساب تقترب ، والأحق بالتمكين الذي يستميت في الدفاع عن حقوق أسرة التعليم ... أما أسرة التعليم فنذكرها في الختام بأن النضال له ثمن والمنتصر هو من يدافع عن حقوقه حتى النهاية، وأما الوعيد و التهديدات فلن تثنيه عن نضاله...ويؤمن إيمانا لاريب فيه بأن (( ما ضاع حق وراءه طالب))... أولئك هم الصادقون.
|