في ظل ما تعرفه النيابة الإقليمية للتعليم بأكادير إداوتنان من مشاكل و اختلالات على مستوى التدبير و أمام غياب إرادة حقيقية للإصلاح ووضع حد للتسيب الإداري و المالي والتربوي، و أمام عجز المسؤول الأول عن الشأن التعليمي بالإقليم في إيجاد الحلول الناجعة لمختلف هذه المشاكل والاختلالات التي تتفاقم و الاقتصار فقط على نهج سياسة عدم الاكثرات و الهروب.. و ترك مكتبه بالنيابة شاغرا باستمرار مما يضيع معه مصالح الأسرة التعليمية و تتعطل معه وثائقهم الإدارية بدعوى انشغال السيد النائب بالزيارات التفقدية – التي لا تنتهي – للمؤسسات التعليمية لحل مشاكلها و احتواء التوثرات، لكن إلى حدود اليوم لازالت هذه المؤسسات تتخبط في نفس المشاكل و المعاناة، بل زادت تفاقما بعد هذه الزيارات التي يتخذها كذريعة للتملص من مسؤوليته في الرد على التظلمات و إنصاف المتضررين كم.م أنسيس و م.م الشهيد الحسين بن علي و م.م عبد الله بن ياسين التي لجأ بعض أساتذتها إلى القضاء بعد فقدهم الثقة في إدارة النيابة . كما أن جل المؤسسات التربوية لا زالت سواء قبل أو بعد هذه الزيارات تتخبط في متاعب الاكتظاظ وتعدد المستويات و انعدام الوسائل الديداكتيكية والتجهيزات الضرورية ( التي تتآكل و تتراكم في المستودعات) و الخصاص المهول في أطر التدريس علما أن الإقليم يتوفر على احتياطي من المدرسين يتم التستر على المحظوظين منهم و توفير الحماية لهم. بل الخطير في الأمر أن هناك مؤسسات لازال تلامذتها بدون مدرس... كما أن كثيرا من المؤسسات التعليمية تعيش حالة من الفوضى و عدم الاستقرار بسبب نزيف التكليفات التي يتم إلغاؤها و إعادتها أكثر من مرة إرضاءا للمقربين، بل أكثر من هذا تم إعادة تكليف أساتذة مستقرين يشتغلون في فصولهم و تم نقلهم تعسفا إلى مؤسسات نائية لفسح المجال لمكلفين محظوظين لأخذ مكانهم إرضاءا للموالين (الثانوية التأهيلية أجدير نموذجا).
أمام هذه الأوضاع التعليمية المتردية و في غياب مخاطب مسؤول و في ظل الاستخفاف بالشركاء النقابيين و إفراغ الاجتماعات من مضامينها وتحويلها إلى لقاءات صورية للاستماع فقط و عدم الحسم في الكثير من القضايا المطروحة للنقاش مع تسجيل الغياب المستمر لبعض رؤساء المصالح المعنيين عن هذه الاجتماعات مما أدى ببعض النقابات إلى مقاطعة هذه اللقاءات العقيمة. و أمام هذا التسيب غير المسبوق و هذه الميوعة و عدم الجدية في التعامل مع قضايا نساء و رجال التربية و التكوين فإن النقابتين التعليميتين: الجامعة الحرة للتعليم (ا.ع.ش.م ) و النقابة الوطنية للتعليم (ك.د.ش) و من موقع مسؤوليتهما في الدفاع عن المدرسة العمومية و مطالب و حقوق الأسرة التعليمية وبعد أن استنفذتا جميع سبل الحوار و أعطت للسيد النائب ما يكفي من الوقت للعمل وتصحيح الأوضاع التعليمية التربوية بالإقليم و بعد أن أصدرت هذه النقابات مجموعة من البيانات التنديدية دون أن يحرك النائب الإقليمي ساكنا فإنها تعلن للرأي العام التربوي ما يلي :
v إدانتها استمرار الحكومة في سياستها العدائية التفقيرية للطبقة العاملة عموما والأسرة التعليمية خصوصا و إجهازها على ما تبقى من المكاسب و الحقوق التي تم النضال من أجلها طويلا.
v رفضها للاقتطاعات غير المبررة من رواتب و أجور نساء و رجال التعليم الذين مارسوا حقهم الدستوري في الإضراب.
v استنكارها استصدار الإدارة لاستفسارات استفزازية للمضربين بهدف النيل من عزيمتهم و إرادتهم في الدفاع عن مطالبهم وحقوقهم المشروعة.
v إدانتها استمرار رئيس مصلحة الموارد البشرية في مسلسل التكليفات بشكل يومي مع ما يعتري هذه العملية من خروقات و فضائح و محسوبية و زبونية نموذجا تكليف أساتذة الثانوي التأهيلي لاستكمال الحصص في الإعدادي و التستر على أساتذة في الثانوي الإعدادي !
v شجبها التلاعب في الخريطة المدرسية و تفصيلها و تعديلها على المقاس إرضاءا للموالين.
v استنكارها حرمان تلاميذ و تلميذات الإقليم من حقهم في الإطعام المدرسي للموسم الدراسي الثاني على التوالي.
v إدانتها للتماطل غير المبرر في صرف التعويضات العينية المخولة لمستحقيها من أطر الاقتصاد.
v شجبها عدم توزيع التجهيزات المتراكمة في المستودعات رغم النقص المهول الذي تعاني منه جل المؤسسات التعليمية.
v استنكارها استمرار معاناة أساتذة م.م عبد الله بن ياسين المتضررين للموسم الدراسي الثالث على التوالي أمام عجز و فشل السيد النائب في الحسم في هذا الملف و إنصاف هؤلاء الأساتذة.
v شجبها تكليف أساتذة من هيئة التدريس بمهمة قيم على الخزانة و التستر على ملحق تربوي ( الثانوية التقنية الإدريسي نموذجا ).
v استغرابها انبطاح السيد النائب و خضوعه للتوجيهات و الإملاءات في تدبير الشأن التعليمي، ضدا على القانون.
v رفضها دعوة النقابات لحضور اجتماع حول منهجية الاشتغال في أواخر دجنبر 2014 !
و بناء عليه و في غياب حوار جدي و مسؤول مع الشركاء النقابيين لاحتواء كافة مظاهر التوثر التربوي و تصحيح الخروقات المتناسلة وارتهان الإدارة لاستراتيجية في العمل تتماشى مع أجندات بعض المقربين من الإدارة ( محترفي الريع النقابي ) ما يشكل نوعا من الميز في التعامل مع مختلف قضايا و مشاكل الأسرة التعليمية الشيء الذي أفقد الإدارة مصداقيتها و نزاهتها، فإن النقابات التعليمية الموقعة أسفله تقرر ما يلي:
1- ضرورة إيفاد لجن جهوية و مركزية للتحقيق و الافتحاص للوقوف على حجم الخروقات التدبيرية بنيابة أكادير إداوتنان.
2- الدخول في مسلسل نضالي أولى خطواته:
- وقفة احتجاجية للمسؤولين النقابيين و المتضررين و المتضررات من ظلم و حيف إدارة النيابة و ذلك يوم 14/01/2015 بمقر النيابة ابتداء من الساعة 10 صباحا.
و سيحدد لاحقا باقي البرنامج النضالي في البيانات المقبلة.
و ندعو كافة الأسرة التعليمية للانخراط في هذا المسلسل النضالي و التحلي باليقظة و رص الصفوف للدفاع عن مطالبها و حقوقها المشروعة.
المرجو النقر أسفله للتحميل:
