في إطار توحيد الرؤية والتصورات للنهوض بمنظومة التربية والتكوين بالإقليم ومن أجل تقوية النسيج التربوي على المستوى الإقليمي ،ترأس المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني بالمديرية الإقليمية لسيدي إفني لقاء تواصليا مع رؤساء المؤسسات التعليمية بالأسلاك التعليمية الثلاث ، اللقاء الذي انعقد يومه الثلاثاء 23 فبراير الجاري 2016 بقاعة المسيرة الخضراء ببلدية سيدي إفني، حضره رؤساء المصالح بالمديرية الإقليمية افتتحه الأستاذ مولاي عبد العاطي الأصفر مسؤول القطاع بالإقليم بكلمة ترحيبية، توجه من خلالها بتشكراته لمديرتي ومديري المؤسسات التعليمية بالإقليم على المجهودات التي ما فتئوا يبذلونها لمصلحة المدرسة المغربية ،معبرا عن سعادته بانضمامه إلى فريق العمل بالمديرية الإقليمية سيدي إفني التي يعرفها جيدا بحكم مسؤوليته السابقة كرئيس قسم بالأكاديمية الجهوية السابقة سوس ماسة درعة ،هذا ونوه المدير الإقليمي بمجهودات رؤساء المؤسسات والتي لمسها من خلال زياراته الميدانية لبعض المؤسسات التعليمية بالإقليم، مؤكدا أن الإدارة التربوية تتبوأ مكانة مهمة في المنظومة التربوية وهي العمود الفقري الذي يشتغل من أجل مصلحة التلاميذ والتلميذات، وان الإدارة الإقليمية، يضيف المتحدث نفسه، هي امتداد لإدارة المؤسسات التعليمية معتزا بالتسمية الجديدة. مؤكدا أن تدبير القطاع ليس بالأمر الهين ويستلزم تظافر جهود جميع الفاعلين والشركاء باعتباره القطاع الأقرب الى المواطن، ودعا مديري المؤسسات الى النظر بشكل ايجابي وبأفكار نيرة رغم امكانية وجود بعض الإكراهات والعمل من أجل تجديد دور المدرسة وتشجيع الطاقات المبدعة، داعيا المديرين الى استغلال فرصة تنظيم الأبواب المفتوحة بالمؤسسات التعليمية لإعداد عروض تربوية يطلع فيه جميع الشركاء والمتدخلين والفاعلين في المنظومة التربوية على مشاريع تربوية وشراكات بيداغوجية واجتماعية واقتصادية تكون انطلاقة من اجل عقد شراكات تهدف تجويد الخدمات المدرسية كل في مجال تخصصه وتدخله والدفع بعجلة التنمية التربوية بالإقليم. وأكد ان المديرية الإقليمية بسيدي إفني تعتبر رائدة في الجهة السابقة في مجال العمل بمشاريع المؤسسات، داعيا في هذا الإطار إلى الانتقال إلى مرحلة الأجرأة على اعتبار أن العديد من المؤسسات أعدت مشاريع متميزة مؤكدا على ضرورة الحفاظ على هذه الريادة بعد الانضمام الى جهة كلميم واد نون.
بعد ذلك تطرق مسؤول القطاع بسيدي إفني إلى جملة من القضايا المرتبطة بالمنظومة الوطنية للتربية والتكوين خاصة الشق المتعلق بالتنزيل الأولي للرؤية الاستراتيجية 2015-2030 من خلال تفعيل التدابير ذات الأولوية . كما لم تفت مسؤول القطاع بالإقليم فرصة التذكير بالمجهودات التي قامت بها النيابة الإقليمية السابقة وما ينتظر المديرية الإقليمية الحالية بمعية مختلف الفاعلين التربويين من أجل تهيء الأرضية اللازمة لتسهيل وتيسير أجرأة وتنزيل كل الاصلاحات المزمع تطبيقها وفقا لمقتضيات هذه الرؤية الاستراتيجية داعيا رؤساء المؤسسات الى عقد لقاءات مع أطر هيئة التدريس من أجل ان يتملك السادة المدرسون أوليا خطوطها العريضة، كما قدم سيرورة أجرأة التدابير ذات الاولوية على مستوى الإقليم ،وأكد ان استراتيجية عمل المديرية الإقليمية تندرج في إطار السياق العام لإصلاح المنظومة التربوية، مركزا على الاعتماد على مرجعيات أساسية، من أهمها الخطب الملكية السامية .
كما نوه المدير الاقليمي بالدعم الذي يحظى به قطاع التعليم من لدن السلطات المنتخبة والسلطات الترابية إقليميا ومحليا ، شاكرا عامل الإقليم ومختلف السلطات الترابية وكذا مختلف رؤساء المجالس المنتخبة،وبعد ذلك فتح باب المناقشة للمديرين الذين أظهروا من خلال مداخلتهم القيمة عن حسن نيتهم للتعامل مع جميع الصعوبات والإكراهات بروح عالية من التضحية والتفاني والبحث عن البدائل الممكنة لنجاح مهمتهم التربوية والإدارية مبرزين استعدادهم للتعاون مع المدير الإقليمي الجديد للرقي بالمنظومة التربوية بالإقليم إلى المراتب المتقدمة ،هذه الأخيرة التي أكد مديرو المؤسسات في تدخلاتهم أنها بحاجة إلى اصطفاف كل المكونات كجسد واحد مع وضع اليد في اليد من أجل الدفع بمسلسل الإصلاحات التي دشنها السيد الوزير إلى هدفها المنشود لمصلحة التلميذ و المؤسسة التعليمية.
