نظمت الجامعة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل مساء يوم السبت 15 فبراير 2014 بقاعة الاجتماعات البلدية ندوة تكوينية تواصلية في موضوع " أنظمة التقاعد .. و مستقبل الحماية الاجتماعية بالمغرب "، وقد عبر الأخ محمد أنفلوس الكاتب الإقليمي للجامعة في كلمته الافتتاحية - بعد ترحيبه بالضيوف و الحضور – عن راهنية موضوع التقاعد باعتباره مكتسبا اجتماعيا معرض للتهديد و للنسف تحت مسميات الإصلاح و مبررات الأزمة التي لم تعد توقر أي قطاع كان ، مشيرا أن الخلفية التي تحكم هذه الندوة تتعلق أساسا بتفعيل الأنشطة التكوينية والتواصلية للنقابة و بتنوير الأجراء و تعريفهم بما آل إليه موضوع التقاعد و تأثيره على مستقبلهم الاجتماعي .
وقدم الأستاذ سمير المحندي – عضو المكتب الإقليمي للجامعة - تحديدا مفاهيميا لماهية أنظمة التقاعد الإجبارية و الاختيارية –الصندوق المغربي للتقاعد – الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي – النظام الجماعي لمنح التقاعد – الصندوق المهني المغربي للتقاعد - المعلنة رسميا ثم قدم تعريفا لمفهوم الحماية الاجتماعية مشفوعة بأرقام و إحصاءات موثقة مرتبطة بموضوع الندوة .
وفي ورقته عبر الأخ مبارك الموساوي تناول مقاربة منهجية مندمجة في تحليله و تفكيكه لمفـهوم الحماية الاجتماعـية و ارتباطها بحساسية اللحظة التاريخية التي تجتازها بلادنا ، محددا العوامل الذاتية و الموضوعية في تكريس الأزمة الحالية و الخطابات الرسمية المبررة لمشروع الإصلاح المزعوم ، رافضا لغة الأرقام باعتبارها ذات مصدر وحيد و كذب علمي ، ثم عرج على المداخل الكفيلة ببناء قوة مجتمعية مقتدرة محددا إياها في الثالوث : -1- سياسي-2- مجتمعي -3- تدبيري . .. واعتبر الأستاذ مبارك أن الوقت حان لرص الصفوف و العمل المشترك وفق ميثاق يطهر الإدارة من كل أشكال الفساد والتسيب و يضمن للأجير كرامته و بعزز مكاسبه ويضمن للجميع حقوقهم تحـت مطلب الحرية أولا .
وعبر الرفيق إسماعيل المانوزي في مستهل مداخلته أن موضوع التقاعد يشكل حدثا عالميا و أن فهم السياقات الدولية و الإقليمية يشكلان إطارا موضوعيا لفهم مستجدات نظام التقاعد بالمغرب ، ثم حدد مظاهر الأزمة و أسبابها المعلنة و المستورة مستشهدا بحالتي الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي أو الصندوق المغربي للتقاعد . إن الدولة و منذ المناظرة الوطنية للتقاعد المنعقدة بالرباط في دجنبر 2003 وهي مافتئت تتحرش بجيوب الأجراء و المستضعفين معتبرة أن صناديق التقاعد سخية جدا وان البنية الديمغرافية في تدهور....وقدم أيضا مقارنة بين نظام الرسملة و نظام التوزيع كتقنيتين موظفتين من قبل صناديق التقاعد ثم عرض سيناريوهات الإصلاح المقترحة والمعروضة على للحكومة قصد التنفيد و باستعجال.
ما البديل ؟ يكتسي موضوع التقاعد أهمية مركزية يستوجب البحث عن البدائل الكفيلة بمواجهة المد الرجعي الذي تعيش فصوله الطبقة العاملة ببلادنا حيث اقترحت ورقة المانوزي التصدي ورفض مقترحات الدولة و إيجاد حل لمشكل البطالة المستفحلة بالإضافة لتوحيد أنظمة التقاعد و استرداد الأموال المختلسة و توحيد جبهات المقاومة الشعبية و خروج النقابات من صمتها و تحرير الاقتصاد الوطني من التبعية ..
بعدها فتح باب النقاش بين عموم المتدخلين حيث قدمت ملاحظات و استفسارات و توضيحات ... اتسمت جميعها بالتفاعل بالجدي و الانضباط المنهجي مما أغنى الجو العام للندوة وساهم في إنجاحها .
هذا و قد اختتم النقاش على الساعة التاسعة و النصف ليلا.
سيدي إفني في 16/02/2014
