يبدو أن المذكرات الوزارية و البلاغات الصحفية الصادرة عن وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني لا قيمة لها لدى مدير ثانوية واد نون الاعدادية بكلميم. فرغم إضرابات الأساتذة واحتجاجهم على الخروقات والاختلالات التي تتخبط فيها المؤسسة منذ بداية الموسم الدراسي الحالي لا زال المدير يغرد خارج توجيهات الوزارة الوصية.
فقد وجد مئات التلاميذ أنفسهم يومه الثلاثاء خارج أسوار المؤسسة بدعوى عقد مجالس الاقسام، التي حدد المدير انطلاقتها على الساعة العاشرة خلال الفترة الصباحية والساعة الرابعة بعد الزوال خلال الفترة المسائية ضاربا عرض الحائط بمذكرة تأمين الزمن المدرسي، التي تنص على ضرورة عقد الاجتماعات خارج أوقات العمل حتى يتسنى للأساتذة تأمين الغلاف الزمني للتعلم كاملا لفائدة المتمدرسين.
حرمان التلاميذ من حقهم الطبيعي في التمدرس بإعدادية واد نون ليس وليد اليوم، بل رافق تلاميذ عدد من الفصول الدراسية خلال الأسدوس الأول من الموسم الدراسي الحالي.فرغم توجه الوزارة إلى تشجيع التوجه إلى الشعب العلمية، حرم عدد كبير من التلاميذ خلال الدورة الأولى من مادة العلوم الفيزيائية بسبب تغيب أستاذتهم لظروف صحية دون أن يكلف المدير نفسه عناء تكليف أستاذة لمادة الفيزياء فائضة لتعويضها،مما خلف استياء عميقا لدى التلاميذ و أولياء أمورهم.
مذكرة أخرى لا قيمة لها لدى مدير ثانوية واد نون الاعدادية، يتعلق الأمر هذه المرة بمذكرة "منظومة مسار للتدبير المدرسي"، فرغم الحملة الاعلامية التي أطلقتها وزارة "بلمختار" من أجل إقناع التلاميذ و أولياء أمورهم وعموم العاملين بالقطاع و المهتمين بأهمية هذه المنظومة ورغم البلاغ الصحفي الذي أعلنت فيه الوزارة أن عملية مسك نقط المراقبة المستمرة عبر منظومة "مسار" قد أشرفت على نهايتها، دعا مدير المؤسسة أعضاء مجالس الأقسام يومه الثلاثاء للاجتماع من أجل عملية المداولات بعد انتهاء الحراسة العامة من حساب المعدلات بالطريقة الاعتيادية،مما كان سيترتب عنه تسليم بيانات النقط للتلاميذ لولا تدخل النيابة الإقليمية مساء نفس اليوم في آخر لحظة و مطالبة المدير باعتماد منظومة "مسار" حسب ما أفاد به مصدر للموقع.
اجتهادات مدير المؤسسة- الذي سجل هو نفسه رقما قياسا في التغيب عن العمل منها 5 أيام متواصلة في عز الموسم الدراسي- لم تتوقف عند هذا الحد، بل قرر في سابقة من نوعها و ضدا على المذكرات المركزية المنظمة لتغيب موظفي القطاع بإصدار ما أسماه "ملتمسا للتغيب". فمن أراد أن يتغيب عن العمل لأقل من 72 ساعة يكفيه أن "يلتمس" ذلك من رئيس المؤسسة دونما الحاجة إلى طلب رخصة من النيابة الإقليمية. وقد وضع المدير هذا "الملتمس" لدى الكتابة الخاصة في عز احتجاجات الأساتذة، مما برره البعض على أنه رشوة تربوية يحاول المدير بها إغراء بعض الأساتذة وثنيهم عن الإضراب ضد خروقاته و اختلالاته التربوية يضيف مصدرنا.
*الصورة لوقفة سابقة لأساتذة المؤسسة