تربويات – كلميم
يبدو أن بيان المكتب الجهوي للجامعة الوطنية لموظفي التعليم بكلميم-السمارة أسقط ورقة التوت التي كان يختبئ خلفها عبد الله بوعرفة، مدير الأكاديمية الجهوية و التكوين. فقد أكدت مصادر متطابقة لـ"تربويات" أن المسول الجهوي و بعد نشر بيان الجامعة بوقت قصير خرج في حالة هستيرية من مكتبه و هو يصرخ في الموظفين " المعلومات خرجات من هنا"، قبل أن يشرع بنفسه في كتابة بيان توضيحي - حسب ذات المصادر- وصفه مهتمون بالشأن التعليمي بـ "الفضيحة" من حيث الشكل و المضمون.
من جهة أخرى عبر مصدر مسؤول، فضل عدم ذكره بالاسم، في تصريحه لـ"تربويات"، عن دهشته لتعامل المدير بانتقائية مع بيان النقابة، معتبرا تبريراته "واهية"، لاسيما وأن "إعادة انتشار موظفي الأكاديمية و منح تعويضات في الوقت الميت من عمر الموسم الدراسي الماضي، خلفا استياء لدى الغالبية، مما قد ينعكس سلبا على المردودية" و "يعرقل السير العادي للمرفق" .
وأضاف المتحدث أنه "كان بالأحرى إعلان أسماء المستفيدين من هذا التعويض و نوعية المهام التي قاموا بها وفقا لمقاربة الشفافية، عوض الاستغراق في تحليل نوايا كل من يفضحون تدبير القطاع جهويا"، منتقدا في الوقت نفسه اللغة التي كتب بها بلاغ الأكاديمية، و التي "تفتقر للباقة و الشكليات المتعارف عليها"، لاسيما و أن أول ما نبه إليه بيان المدير هو "افتقار بيان النقابة للباقة".
كما أشار المتحدث إلى أن موافقة مدير الأكاديمية على طلبات انتقال 12 إطارا في غفلة من الجميع "مجازفة" و "سابقة غير مفهومة"، خصوصا و "أن الإدارة تحرص على ضمان استمرار المرفق العمومي و التي قد تتعارض أحيانا مع مصلحة الموظف"، داعيا المدير إلى تعميم هذا "الكرم" على الجميع و"الموافقة على طلبات كل الراغبين في الانتقال أو تنظيم حركة اجتماعية لتقريب الموظفين من أسرهم" على حد قول المتحدث.
وختم المتحدث كلامه مع "تربويات" بالتأكيد على أن زيارة لجنة وزارية للجهة نهاية السنة الماضية للتدقيق في عدد من الملفات الصغيرة، التي كان من الممكن حلها على مستوى الأكاديمية دليل على أن المسؤول الجهوي يختزل مهامه في القيام بدور "الواسطة" بين الموظفين و الإدارة المركزية، "وهو دور سلبي، إذا ما استحضرنا اختصاصات ومهام مديري الأكاديميات" يضيف مصدرنا.
هذا و يعتبر بيان مدير الأكاديمية الثاني خلال أسبوع واحد فقط، بعد بلاغ الدخول المدرسي، و الذي علق عليه مهتمين بالشأن التربوي في تصريحات متفرقة استقتها "تربويات" بأنه "هروب إلى الأمام" و "تدليس على الرأي العام محليا و وطنيا"، منبهين إلى أن واقع التعليم جهويا يكذب "سياسة العام زين"، فالدخول المدرسي لا يختلف عن سابقيه و الدراسة متعثرة، خصوصا في المناطق القروية التي عرفت خروج أولياء التلاميذ للاحتجاج في أكثر من منطقة.
وتجدر الإشارة في الأخير إلى أن مصادر نقابية أكدت للموقع بدء التنسيق لتشكيل جبهة نقابية للتصدي للاختلالات و الخروقات التي يعرفها القطاع جهويا.