المركزيات النقابية تستعد للرد على مقترحات عباس الفاسي :غياب نقطتي الزيادة في الأجور والترقية الاستثن
يبدو أن الحوار الاجتماعي في عهد الحكومة الحالية سيحتاج إلى جلسات أخرى للتدقيق والنظر في مطالب المركزيات النقابية،خاصة مطلبي الترقية الاستثنائية للمستوفين لشروط الترقي منذ 2003 إلى غاية 2009 والزيادة في الأجور خصوصا في ظل الارتفاع المهول للأجور، وهما المطلبين الذين فضلت الحكومة تأجيل النظر فيهما إلى أبريل 2010 بحسب مصادر نقابية خلال لقائها بالمركزيات النقابية الأربع وهي الاتحاد المغربي للشغل، الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، الفيدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد العام للشغالين بالمغرب يوم الأربعاء الأخير 11 نونبر الجاري والذي دام زهاء أربع ساعات. وقال الوزير الأول عباس الفاسي في تصريح لـ"الصحافة"عقب اللقاء إن "النقاش كان إيجابيا ومر في جو من الاحترام، وأن مقترحات المركزيات والحكومة معا كانت إيجابية"، مضيفا أن النقابات طلبت الرجوع للقواعد لإطلاعها على مقترحات الحكومة...وأفاد عبدالإله الحلوطي نائب الكاتب العام للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب أن الحكومة قدمت أجوبتها خلال لقاء الأربعاء حيث اقترحت حذف السلالم من 1إلى 4 ابتداء من فاتح يناير2008 إلى غاية يناير2010 في حين لازلنا يضيف الحلوطي نطالب بتسوية وضعية هذه الفئة ابتداء من يناير2007إلى غاية يناير2009،كما أخبرت الحكومة الفرقاء الاجتماعيين بتخصيص مبلغ 700درهم كصافي للتعويض عن العالم القروي وحددتها في قطاعي التعليم والصحة في حين يشير الحلوطي إلى أنهم مصرون على ضرورة تعميمها على قطاعات أخرى مع الاتفاق على المعايير المحددة لتصنيف المناطق النائية والصعبة. وفيما يتعلق بمنظومة الترقي والترقية الاستثنائية أوضح المصدر أن الحكومة اقترحت الرفع من نسبة الحصيص من 25% إلى 28% خلال سنة 2010 ، في حين تغاضى الوفد الحكومي الحديث عن الترقية الاستثنائية،وابرز الحلوطي أن وفد الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب له ملاحظات على العرض الحكومي كما تمت بحسبه إثارة الحوارات القطاعية وضرورة تفعيل مختلف الاتفاقات الموقعة. المركزيات النقابية الثلاث التي دخلت في تنسيق مواقفها النضالية منذ يناير 2009 وهي الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب والفيدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد المغربي للشغل ستجتمع فيما بينها لإعداد ردها النهائي على العرض الحكومي ،وقبل ذلك سيجتمع كل جهاز نقابي لتقييم العرض المذكور بحسب عبدالعزيز إيوي عضو المكتب المركزي للفيدرالية الديمقراطية للشغل،هذا الأخير أكد أن اقتراحات الحكومة فيها نقاش، وسيتم اتخاذ الموقف المناسب مع باقي الفرقاء في الوقت المناسب. وبرأي المراقبين فردود الحكومة المعلنة لحد الساعة ليست في مستوى تطلعات الشغيلة مما يتطلب من الوزير الأول وطاقمه الحكومي بذل قصارى جهدهم من أجل تقديم عرض في المستوى المطلوب ومستوى الطموحات كما ذهبت تصريحات مسؤول نقابي حزبه مشارك في الحكومة.والطموحات المنتظرة بحسب عبدالإله دحمان القيادي في الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب وعضو لجنة الحوار المركزي مع الحكومة تتمثل أساسا في الزيادة في الأجور وتحسين أوضاع الموظفين في مختلف القطاعات وإصلاح نظام التعويضات ونظام الترقي.وبحسه على الرغم من أن الحكومة اقترحت الرفع من نسبة الحصيص بثلاث نقط لتصل إلى 28% بعد أن قررت من جانب واحد رفعها بنفس النقط سنة 2008 أي من 22 إلى 25 % فالمركزيات النقابية تريد رفع هذه النسبة إلى% 33 على الأقل كما جاء في اتفاق فاتح غشت2007 الموقع بين النقابات التعليمية ووزارة التربية الوطنية، وقبل هذا الحصيص يضيف دحمان هناك مطلب لا يقل أهمية وهو تقليص عدد السنوات لاجتياز الامتحانات المهنية من ست إلى أربع سنوات بالإضافة إلى وضع سقف للترقي بالاختيار وقبل الكل هناك مطلب بات أكثر من ملح وهو إقرار ترقية استثنائية تزيح الاحتقان المتواجد بالساحة حيث أن عشرات الآلاف من الموظفين ينتظرون بفراغ الصبر تخطيهم لسلمهم الحالي والذي عمر فيه البعض منهم عقودا من الزمن،مشيرا إلى أن عدم تلبية مثل هذه المطالب قد يعصف بالحوار الاجتماعي ويعيده إلى نقطة الصفر. وللإشارة فقد سبق للمركزيات النقابية الأربع التي التقت بالحكومة أن اتفقت على جدول أعمال على مرحلتين،حيث تم تحديد عدد من النقط خلال سنة 2009 تتعلق بحذف السلالم من 1إلى 4 والتعويض عن العمل في المناطق النائية والصعبة ومراجعة منظومة الترقي ومرسوم التقييم والتنقيط والنظام الأساسي للوظيفة العمومية بالإضافة إلى تجميع الأنظمة الأساسية المتشابهة،وتعميم إجراءات تحسين الدخل على المؤسسات العمومية ثم التكوين المستمر والأعمال الاجتماعية،مع العلم أن نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب تحفظت وألحت على ضرورة إدراج الترقية الاستثنائية والزيادة في الأجور. إلى ذلك علمت مصادرنا أن من بين النقط التي ستوضع على طاولة الحوار الاجتماعي برسم سنة 2010 في حالة توافق الحكومة والمركزيات النقابية على الجولة الجارية هناك تحسين الدخل ومراجعة منظومة الأجور ثم الإجراءات المصاحبة للتوقيت المستمر بالإضافة إلى إصلاح نظام التقاعد.