في البداية لا بد أن نذكر بأننا في موقع تربويات لا نختلق معارك ولا نستغل هذا المنبر لابتزاز أحد، وكنا ولازلنا حرصين على أن نتحلى بالموضوعية وبالجدية في طرح قضايا ومشاكل رجال ونساء أسرة التعليم، ومن باب المسؤولية أن ننبه المسؤولين على التعليم ببلدنا العزيز - من حين لآخر - إلى بعض الأمور التي تستحق أن يعاد فيها النظر، ونعبر فيما نطرحه عن نبض الساحة التعليمية ،ولن نتحرج أبدا عندما نقول للمسؤولين أحسنتم إن أحسنوا ، أو أخطأتم إن أساءوا التدبير، ولعل المتتبع لما ينشر في موقع تربويات خلال الآونة الأخيرة سيلاحظ أن الضوء مسلط أكثر على نيابة تيزنيت، وهذا ليس غريبا ،فقربنا من الحدث يحتم علينا أن نبدي وجهة نظرنا كلما تطلب الأمر ذلك... في هذا المقال سنفتح قوسا كبيرا، بعد اضطرارنا لفتحه، للحديث عن بعض الأمور التي لا يبدو لنا أنها تسير على ما يرام ، وللمتتبعين للشأن التعليمي بنيابة تيزنيت واسع النظر للحكم على ذلك ...
أول هذه القضايا هو مصير الحركة الانتقالية المحلية الخاصة بأساتذة التعليم الابتدائي بتيزنيت،التي لم تر نتائجها النهائية النور إلى يومنا هذا ، أيعقل أن ينتظر رجال ونساء التعليم بالإقليم إلى ما لا نهاية ؟ وثانيها هو مصير أشغال اللجنة الإقليمية المشتركة بين النيابة والنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية، فمنذ 26 نونبر المنصرم لم تتم الدعوة إلى أي اجتماع ،رغم وجود مستجدات تتعلق بهذه اللجنة منها إعلان إحدى النقابات الخمس انسحابها من أشغالها...فمن خلال استقرائنا للوضع يظهر أن هناك أطرافا لا يحلو لها ما يُدبَّر داخل هذه اللجنة فتريد الالتفاف حولها لتتصرف في مصير الموارد البشرية بالإقليم بغير وجه حق ، ومما لاشك فيه أن أطرافا من الإدارة تسير نحو هذا الاتجاه، أليس من حق رجال ونساء التعليم أن يعرفوا إن كانت اللجنة الإقليمية المشتركة هي المرجع أم قرارات الإدارة الانفرادية؟ ومن هنا نرى أن مصلحة الموارد البشرية مطالبة بالإجابة عن مصير القرارات الصادرة عن اللجنة السالفة الذكر فيما يخص ملفات الثانوي الإعدادي والتأهيلي والتي لم تعرف طريقها إلى التنفيذ إلى حد اليوم ، ولدينا أدلة على ما نقول، ولا نستغرب أن ترفع دعاوى ضد النيابة الإقليمية في المحكمة الإدارية من طرف الجهات المتضررة... كما أن النيابة الإقليمية مطالبة بتسريع وثيرة الحسم في ملفات الدخول المدرسي انسجاما مع الرهان الذي رفعته وزارة التربية الوطنية وتماشيا مع ما جاء به البرنامج الاستعجالي، وإلا فإن هذا الوضع العالق الذي تحدثنا عنه لا يشرف النيابة في شيء، بل إن التمادي فيه سيجرها إلى عواقب لا تحمد عقباها ...جبهة إن فتحت سيصعب إغلاقها...وإن أُغلقت ... ستكلف البعض ثمنا باهضا .... رسالتنا وصلت... لسان حال الإقليم يقول:« لقد بلغ السيل الزبى »...اللهم قد بلغنا... اللهم فاشهد...