لم يرد هاتف الوزير أحمد اخشيشن رغم الاتصال المتكرر به لأخذ وجهة نظره حول الإضراب وحول التلويح بالاقتطاع من أجور المضربين حيث صرح رئيس قسم الاتصال لإحدى اليوميات معتبرا أن الوزارة لا تملك غير الاقتطاع من أجور المضربين الذين ضيعوا بحسبه 70 مليون ساعة تدريس،الرهوني أكد ان الإضراب موجه للحكومة وأن الحوار بين الوزارة والنقابات سمن على عسل،وردا على هذه التصريحات رفض كل من أحمد دكار عضو المكتب الوطني للجامعة الوطنية لموظفي التعليم وعبدالعزيز إيوي الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم التصريحات المذكورة حيث أشار دكار إلى وجود تناقض في التصريح لأنه يعترف بعدالة مطالب النقابات بدليل مراسلة الوزير اخشيشن للوزير الأول لتفعيل اتفاق فاتح غشت، كما أن النقابات تعبر عن موقفها المتأسف بخوض بالإضراب وهو آخر قرار في غياب الوزير وفي غياب استعداد الحكومة لتنفيذ الاتفاقات، وفيما يتعلق بضياع التلاميذ فالوزارة والحكومية معا يتحملان المسؤولية لعدم تجاوبهما مع نداءات وصرخات النقابات،وختم دكار تصريحه بقوله"نتمنى أن تختار الوزارة من يتحدث باسمها لإعطاء تصريحات غير متناقضة تحترم الفرقاء الاجتماعيين وتشجع على الحوار أكثر من الجدل العقيم"...من جانبه وصف عبدالعزيز إيوي تهديدات الوزارة بالاقتطاع بالاستفزاز والتخويف وهو إجراء خارج القانون سبق إثارته في المجلس الحكومي السنة المنصرمة ولم تتم المصادقة على قانون الإضراب لحد الساعة،مؤكدا غياب أي حوار مع الوزارة، وأشار إيوي إلى أن الحديث عن حوار مفتوح مع الهيئات النقابية بقطاع التعليم كذب ومجانب للصواب، محملا المسؤولية للوزارة بخصوص حديثها عن ضياع ملايين ساعات التدريس. من جانبه استنكر عبدالإله دحمان عضو المكتب الوطني للجامعة الوطنية لموظفي التعليم تسخير بعض ضعاف النفوس على مستوى النيابي والجهوي والوطني لإرهاب الشغيلة التعليمية وتمييع نضالاتها بالتشويش على الإضراب وتسجيل المضربين في خانة المتغيبين بصفة غير مشروعة بالإضافة إلى تأليب الآباء والأمهات عليها كما تم ترويج بعض الخطابات الصحفية في صيغة أباطيل لا غير من مثل الاستغراب من قرار الإضراب بدعوى أن الحوار مفتوح وأن الإضراب لا يعنيها كوزارة للتربية الوطنية لأنه موجه للحكومة المغربية وبان 70 مليون سعاة ضاعت من التمدرس ، وبحسب دحمان فهذه دعاوى باطلة لا تستند الى منطق المسؤول السياسي الذي يدبر قطاعا حيويا يعتبر أولى الأولويات بعد الوحدة الترابية ،مبرزا أن اللجوء الى هذه الاتهامات الجاهزة بعد استنفاذ اسطوانة الاضطراب السياسي والتهديد باللجوء إلى خيار الاقتطاع سيما بعد ان اختارت وزارة التربية الوطنية الاختباء خلف تصريح صحفي لا ندري موقع القائم خلفه ولا الوظيفة المنوطة به اتجاه نضالات الشغيلة التعليمية. وأوضح دحمان إلى أن التحليل المهترئ الذي أطر التعاطي مع المحطة النضالية يؤشر على ان الوزارة تعوزها النظرة المستقبلية للتعامل مع تفاعلات الساحة التعليمية وانها غير قادرة على قراءة انعكاسات مواقفها اتجاه النقابات التعليمية خصوص وانها تدعي قيادة الإصلاح التربوي وتراهن على انخراط الشغيلة التعليمية فيه، مضيفا أن الادعاء بان الحوار مفتوح مع الوزارة لا يستقيم في غياب اجندة للقاءات راتبة كما عشنا مع الوزراء السابقين لقطاع التعليم اللهم اذا كان يريد مصدر الوزارة السطو على لقاء المجاملة الذي تم مع السيدة كاتبة الدولة بمناسبة بمناسبة الدخول المدرسي والذي لم يكن لا حواريا ولا تفاوضيا، وزاد دحمان ،اننا نريد من الوزارة الوصية حوارا منتجا يلامس قضايا الشغيلة التعليمية لا غير خصوصا وأننا بادرنا وراسلنا وذكرنا، لكن لا حياة لمن تنادي، وبحسبه فإن الادعاء بان الإضراب موجه للحكومة وليس للوزارة هو تهريب لمسؤولية وزارة التربية الوطنية على ما آلت إليه العلاقة مع النقابات التعليمية كمنطق الهروب مما يؤشر على ضعف في تمثل مبدأ التضامن الحكومي كما يدل على رؤية سياسية جديدة تؤطر علاقة الوزارة بالحكومة، وهدد دحمان باللجوء إلى مواقف أكثر جرأة في حالة تمادي الوزارة والحكومة في التعاطي السلبي مع مطالب النقابات التعليمية الأربع.