من الأساتذة الناجحين بجدارة في اختبارات ولوج مراكز مهن التربية والتكوين، إلى الأساتذة المحتفظ بهم ، هكذا قررت وزارة بلمختار التصرف مع فوج يناهز أكثر من ثمان مئة أستاذ وأستاذة ناجح . وقد بررت الوزارة ذلك بظرفية التعديل الحكومي الأول والخصاص الذي سوف يخلفه مغادرة هؤلاء الناجحين لمقرات عملهم من أجل التكوين ، وتم تحرير التزام بخصوص قبول الأساتذة الناجحين سد الخصاص مقابل الاحتفاظ بهم للعام الآخر ،غير عامهم ،من أجل الخضوع لتكوين لم يكن لازما لأساتذة لهم من الخبرة والتجربة ما يكفي وزيادة، ... ولكن لحد الآن فكل ما في الأمر تضحية من الأساتذة الناجحين من أجل الاستقرار التربوي لبلدهم ، أو بصيغة الوزير السابق ( الوفا) (مشاوو الأساتذة يقرييو أولاد المغاربة ..) . هذا كل وقع في ضرب غير مبرر لكل حقوق الأساتذة الناجحين ، وتم تهدئة الوضع بأن الأساتذة المحتفظ بهم قد يكون لهم امتياز على الطلبة الناجحين في لحظة التعيين بحكم :
أولا: أسبقيتهم بالتعليم والتجربة التربوية ، ثانيا بحكم وضعهم الاجتماعي و الأسري ، ثالثا بأحقية تعيينهم بجهتهم ونيابتهم الأصليتين قبل التكوين .
ولكن وزارة بلمختار على عادتها الأولى، كما رجعت حليمة إلى عادتها ، قررت مرة أخرى مكافأة هؤلاء الناجحين من الأساتذة المحتفظ بهم في آخر تكوينهم بمذكرة لا يفهم بالضبط ما المقصود منها ، فبدل أن يعطى للأستاذ امتياز حق التعيين في جهته الأصلية قبل التكوين ، ارتأت الوزارة منح هذا الحق للطلبة الناجحين فقط.... ،فاتحة بذلك الباب على مصراعيه لتساؤلات عديدة تقول من المسؤول عن ذلك؟ ومن كان وراء نسج تلك المذكرة الانتقامية من أساتذة نجحوا وطلب منهم أن يضحوا فضحوا وانتظروا عاما كاملا من أجل تكوين أربك كل مقومات الاستقرار الاجتماعي لهؤلاء الأساتذة؟ .. فبدل أن تعتذر الوزارة لأستاذ ناجح سلبته حق التكوين مع فوجه ، وزجته في فوج آخر غير فوجه، وبدل أن تنصت الوزارة لمطالبهم العادلة التي عبروا عنها خلال وقفات احتجاجية أمام مقر الوزارة ذاته ، صمت الوزارة آذانها وأصدرت مذكرة تعيين خريجي المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين رقم : 076-15. مذكرة ظالمة تنطوي على انتقام صريح من الأستاذ المحتفظ به الناجح ،الذي أضحى الطالب أحسن منه امتيازا في التعيين ، ولا يسعنا في هذا المقام إلا أن نقول ( اللهم إن هذا لمنكر) ، منكر ومكر مكرتموه ، « وما الله بغافل عما تعملون»....
ا.م.ب