مولاي نصر الله البوعيشي
تمكنت جمعية مدرسات و مدرسي مادة التاريخ و الجغرافيا بالعيون من خلق الحدث التربوي هذا الأسبوع بمدينة العيون ، بإنجازها غير المسبوق ، حيث قامت بتنسيق مع كل من الاكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة العيون الساقية الحمراء و المديرية الاقليمية للتعليم بالعيون بتنظيم حفل تكريمي بمناسبة 8 مارس اليوم العالمي للمرأة تحت شعار:
"المرأة والتعليم ديمومة عطاء / المرأة الصحراوية نموذجا"
احتفاء بالأستاذة ربيعة الحدادي التي سخرت حياتها وجهدها لخدمة مهمتها التربوية النبيلة في جميع المواقع التي اشتغلت بها كمدرسة لمادة التاريخ والجغرافيا وكإدارية ، فكانت بذلك خيرا على أبناء أمتها و على في هذه الربوع العزيزة .
وقد تميز هذا الحفل التكريميَّ البسيطَ في ظاهرِهِ، الغنيَّ في رمزيّتِه و دَلالاتِه بحضور عدد كبير من أساتذة المادة و بعض افراد عائلة و أصدقاء المحتفى بها بشهادات باسم الزميلات والزملاء و باسمِ الأجيالِ التي تَتَلْمَذَتْ على أيدي الأستاذة المكرمة ، و باسم كافةِ نساءِ و رجالِ التعليم الذين عملوا الى جانبها ، تناولت الدور الطلائعي والحضور المشرف لهذه السيدة في حقل الحياة كانسانة محبة لفعل الخير سباقة لدعم المحتاج واغاتة الملهوف دون رياء ، و في الساحة التعليمية ، في مختلف المرافق العمومة التي اشتغلت بها كمدرسة لمادة التاريخ الجغرافيا وكحارسة عامة وكناظرة ثم كمديرة وشهد لها الجميع بالجد والإخلاص والمثابرة غير بخيلة بجهد أو علم ، مؤمنة بفرح العطاء وسعادة التضحية ، ملتزمة دوما بما يُمليهِ عليها الواجبُ التربويُّ التعليمي كل ذلك في برواز من الخصال الانسانة المحمودة التي تتصف بها خلال مشوارها المهني المتميز ، كما تضمنت الشهادات عبارات الشكر والعرفان على ما كَابَدْته من مشاقَّ، و عانْتُه من صِعَابٍ من أجل تحقيقِ الغاياتِ والأهدافِ التربويةِ النبيلة. كما تضمنت شهادات المستجوبين خالصَ الدعواتِ للاستاذة ربيعة الحدادي .
في كلمة مؤثرة للاستاذة ربيعة الحدادي عبرت عن سرورها واغتباطتها في يومِ الوفاءِ و العرفانِ لمَسِيرةٍ حَافِلَةٍ بالعطاءِ في ميدانِ الشَّرَفِ، ميدانِ التربيةِ و التعليمِ ، الذي تُحْييه الجمعية احتفاءً بها و اشارت في معرض كلمتها انه لا يمكن للمرء أن يصنع الحدث لوحده لكن يمكن أن يصنعه مع الآخرين وبمعيتهم، في جو يطبعه الاحترام والتقدير المتبادلين في حدود ضوابط تضمن الحقوق والخصوصية والتميز لكل واحد.
وكررت شكرها وامتنانها والدموع تغالبها ، للجمعية على هذه الالتفاتة الكريمة الذي تعتبر بصدق عُربونُ مَحبّةٍ و وفاءٍ و إخلاصٍ.
عرف الحفل لحظات فرح تمثلت في اغنية رائعة تمجد الام للتلميذة مريم الحسني السبطي من ثانوية محمد الخامس وسكيتش هزلي لتلامذة الثانوية الإعدادية القاضي عياض حول المراة والعنف ،وكلمات معبرة لاعضاء الجمعية ، و توج الحفل بتسليم هدايا وتذكارات رمزية الأستاذة ربيعة حدادي .
في الحقيقة ما احوجنا في مؤسستنا إلى إرْسَاءِ مثل هذا التَقْليدٍ الحضارِيٍّ، يَكُونُ فيه الْاِحْتِفَاءُ بأهْلِ الفَضْلِ، و العِرْفانُ واجبًا لا مناصَّ من تأديتِه، و نَهْجًا لا بُدّ من مُواصَلَتِهِ وَ تَرْسِيخِه،فشكر والف شكر لهذه الجمعية رئيسا ومنخرطات ومنخرطين على هذه المبادرة الطيبة .
ختاما لا يسعني شخصيا الا ان اشكر جمعية مدرسات ومدرسي التاريخ الجغرافيا على دعوتهم لي لحضور هذا الحفل المنظم على شرف زميلاتنا العزيزًة ، التي لها في قلوبِنا كلَّ المحبّةِ و التقديرِ أستاذتنا المكرمة ربيعة الحدادي ، أطال الله بقاءها في عز لا يزال الولي يحمده، والعدو يحسده، وأدام ارتقاءها في مجد لا تزال الأيام تجدده، والتوفيق يوطده، وأتم نعماءها في شرف لا تزال الحكمة تعضده، ما طلع فجر، وزخر بحر، ودار فلك، وسبح ملك...
و هنيئاً لك أستاذتنا ربيعة الحدادي بما قدّمت وزرعت . قال الله تعالى :
" وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا."









