بعيدا عن الشعارات الرنانة ،يبدو ان الجهة التي أوكل إليها عملية توزيع مليون محفظة لم توفق في تدبير هذا الملف بالمديرية الإقليمية لسيدي إفني، إذ أنه إلى حدود كتابة هذه الأسطر بقيت العديد من المؤسسات التعليمية لم تتوصل بكل الكتب وخاصة المستويات الأولى ابتدائي، مما يعني وأد العملية التعليمية منذ بدايتها، إضافة إلى هذا تم توزيع كتب مدرسية لم تكن مقررة في بعض المناطق الشيء الذي يدل على ارتجالية في التعامل مع هذا الملف، وهو ما سيخلق ارباكا بالنسبة للمدرسين والمتعلمين على حد سواء. لقد أثبتت الأيام أن أهل مكة أدرى بشعابها، وأهل الميدان أدرى بميدانهم، وأن أي تدخل خارجي لا يواكب ميدان التعليم بكل تفاصيله ، سوف لن يكون محمود العواقب. فالمطلوب اليوم تدارك الأمر بأقصى سرعة حتى لايؤثر هذا التأخر في انطلاقة جيدة للموسم الدراسي.
من جهة أخرى بقيت بعض المؤسسات التعليمية بجماعة سيدي احساين اوعلي التابعة لدائرة الاخصاص بإقليم سيدي إفني بدون ماء، بعدما تم ربطها بشبكة الماء الصالح للشرب وهو ما يؤثر سلبا على نظافة المرافق الصحية بهذه المؤسسات التعليمية، ويخلق نوعا من الارتباك داخلها. ورغم كتابتنا في هذا الموضوع عدة مرات ، يبدو أن دعوات صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله إلى ضرورة تفاعل الإدارة مع المواطنين لم تجد بعد أذانا صاغية لدى هؤلاء المسؤولين، ونلتمس من السيد عامل إقليم سيدي إفني التدخل لدى القطاع المعني والتحرك من أجل العمل على حل مشكل تزويد المؤسسات التعليمية بالماء الصالح للشرب بشكل دائم ، في أقرب وقت ممكن.
إذا كان التعليم هو القضية الوطنية الثانية بعد قضية الوحدة الترابية للمملكة المغربية، فالامر يستوجب التدخل بكل نجاعة من أجل وضع حد لهذه الاختلالات التي لاتتطلب مجهودا كبيرا، وإنما تستدعي إرادة وعزيمة قويتين خدمة للصالح العام ولفلذات أكبادنا.