عبد القادر رجاء
نزلت من جديد عديد الفعاليات المحلية بجماعة خميس نكة جنوب مدينة أسفي، لتجتمع في مبادرة ثقافية تربوية جاءت متزامنة مع نهاية الدورة الأولى من الموسم الدراسي الحالي، و كان الهدف منها التعرف على بعض من مقومات و جمالية و حضارة و عمران الجنوب المغربي.
المبادرة كانت عبارة عن رحلة ثقافية ترفيهية دعت إليها جمعية مدنية بذات الجماعة تحمل اسم جمعية دعم الصحة و التعليم و النقل المدرسي، و احتضنها رئيس الجماعة، و شارك فيها تلاميذ الثانوي التأهيلي بنفس الجماعة و أساتذة و مسؤولين. كما تضمنت برنامجا غنيا استفاد منه الحاضرون طيلة يوم الاثنين 30 يناير الجاري.
و ارتباطا بذات الموضوع، فقد شملت الرحلة زيارة للمنتجع السياحي أوكيمدن المسمى عند الأمازيع بوادي الرياح الأربعة؛ حيث وقف التلاميذ و التلميذات على روعة هذا الموقع السياحي الخلاب و تفرسوا على بياض جباله و امتداده الطبيعي، و أسهبوا في ممارسة انشطة ترفيهية ترتبط برياضة التزحلق على الثلوج.
و من جهة أخرى فقد كانت للمشاركين من التلاميذ و الذين قارب عددهم الستين موعد مع زيارة استكشافية لمدينة مراكش المعروفة بتاريخها العتيد و معالمها العمرانية و الحضارية؛ إذ تكلف كل من رئيس الجماعة محسن بومهدي و الأستاذين محمد شهيد و عبد القادر رجاء بافتتاح بداية هذه الزيارة خلال الفترة الزوالية من خلال مداخلات معرفية صبت في تاريخ و ذاكرة المدينة الحمراء.
هذا و تحدث المتدخلون الثلاثة عن تأسيس و تطور المدينة و ارتباط ذلك بالمرابطين و الموحدين و المرينيين، و دلالات اسمها و معطيات حول موقعها الجغرافي و ساكنتها، وكذا ساحة جامع الفنا ذائعة الصيت و إسهام الأديب الإسباني خوان غويرتسوليو في الترويج لها و الدفاع عنها،الى غاية الاعتراف بها رسميا كتراث عالمي لدى اليونيسكو.
و تطرقت المداخلات أيضا للدور التاريخي و الكبير الذي لعبه المرابطي يوسف بن تاشفين من أجل إعطاء مراكش المكانة التي تستحقها عبر التاريخ. جوانب و أخرى يضاف إليها تلك المتعلقة بذاكرة و خصائص الماثر التاريخية للمدينة كالكتبية و قصري البديع و الباهية و المنارة و حدائقها بما فيها حديقة ماجوريل.
و بزيارة لعدد من هذه المعالم و الأماكن الشهيرة بمراكش عاصمة النخيل بمشاركة طلبة جامعيين من نكة، كانت الرحلة الثقافية و الترفيهية التي استفاذ منها هذه المرة تلاميذ الثانوي التأهيلي بالمنطقة قد أسدلت الستار على فعالياتها و فقراتها المنتوعة و الهادفة على حد سواء.