عبدالجليل بتريش
في إطار جهودها المستمرة لتعزيز الوعي بقضايا التربية الدامجة ودمج الأطفال في وضعيات خاصة داخل المنظومة التعليمية، نظّمت الجمعية المغربية لإضطرابات التعلم عند الأطفال، بشراكة مع المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بتارودانت، حصة تحسيسية مهمة حول موضوع "اضطرابات التعلم"، وذلك يوم السبت 17 ماي 2025، بمؤسسة المعديات.
استهدفت هذه المبادرة التكوينية الأطر الإدارية والتربوية بالمؤسسة، ضمن مقاربة تشاركية تسعى إلى تمكين الفاعلين التربويين من الآليات النظرية والتطبيقية اللازمة للتعامل مع التلاميذ الذين يعانون من اضطرابات تعلمية، وضمان إدماجهم في الحياة المدرسية بشكل فعّال وناجع.
وقد شهد هذا اللقاء حضور شخصيات بارزة وفاعلين مؤثرين في مجال التربية الدامجة، في مقدمتهم السيدة نادية عمي، رئيسة مصلحة التربية الدامجة بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، ومنسق قسم التربية الدامجة بالمديرية، إلى جانب عدد من المفتشين التربويين والأساتذة الممارسين المهتمين بمجال التعليم الشامل والدامج على صعيد الإقليم.
و بالمناسبة تم خلال هذا اللقاء، التطرق إلى مجموعة من المحاور الأساسية، من بينها:
- التعريف العلمي باضطرابات التعلم وأنواعها الأكثر شيوعاً (عسر القراءة، عسر الكتابة، عسر الحساب...).
- سبل الكشف المبكر عن هذه الاضطرابات داخل الفصول الدراسية.
- تقنيات الدعم التربوي الملائمة لمرافقة التلاميذ المعنيين.
-دور الأطر التربوية في بناء بيئة صفية دامجة ومحفزة.
- أهمية التنسيق بين الأسرة، المدرسة، والمختصين لتحقيق تكامل الأدوار.
وقد تميزت الحصة بطابع تفاعلي، حيث شهدت مداخلات قيّمة من طرف المشاركين، الذين عبّروا عن اهتمامهم الكبير بهذا الموضوع الحيوي، كما طرحوا تساؤلات واقتراحات أثْرت النقاش وساهمت في تعميق الفهم الجماعي لهذه الإشكالية التربوية الدقيقة.
و ارتباطا بالموضوع نوه الحاضرون بأهمية تكثيف مثل هذه اللقاءات التكوينية التي تساهم في تنمية الكفايات المهنية لنساء ورجال التعليم، وتمكينهم من آليات العمل مع فئات التلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة، مما يرسّخ ثقافة الإنصاف وتكافؤ الفرص داخل المدرسة المغربية.
واختُتم اللقاء بكلمات شكر وتقدير موجّهة إلى جميع المشاركين، وخاصة إلى طاقم مؤسسة المعديات على حسن الاستقبال والتنظيم، وعلى تفاعلهم الإيجابي الذي عكس روح الانخراط والمسؤولية، وساهم في إنجاح هذا الموعد التربوي البنّاء.
إن مثل هذه المبادرات، التي تزاوج بين التكوين والتحسيس، تشكّل رافعة أساسية نحو إرساء مدرسة دامجة، منفتحة، تراعي خصوصيات جميع المتعلمين، وتؤمن بأن لكل طفل الحق في تعليم ملائم، يحترم وتيرته الخاصة وقدراته الفردية.