عبد الجليل بتريش
في سياق الأسابيع الثقافية والرياضية والاجتماعية التي دأبت مؤسسة الأعمال الاجتماعية بمراكش على تنظيمها في مجالات مختلفة تستهدف بالأساس النهوض بالجوانب الثقافية والرياضية والاجتماعية، طلبا للتميز في أداء الخدمة المتعلقة بهذه الجوانب. نظمت مؤسسة الأعمال الاجتماعية للتعليم بمراكش صبيحة يوم السبت 28 يونيو 2025 بإقامة المدرس، ندوة حول التقاعد النشط أو دور المتقاعد في التنمية المجتمعية، قام بتسييرها الأستاذ عبد العزيز مسافري، و قام بتأطيرها نخبة من الأطر التربوية و الجمعوية. وقد خلص الملتقى إلى جملةٍ من القضايا التي تراها مركزية في مثل هذه السياقات وهي :
- أن هذا التصنيف الذي يفرضه نظام الوظيفة (متقاعد، وممارس) إذا كان يعني انتهاء عمل الموظف، فإنه ليس يعني الحكمَ على الإنسان بالتوقف على ممارسة الأنشطة، ولا منعاً له من العطاء في ميادينَ أخرى، فهو تصنيفٌ لا يصح أبداً أن يمتدَّ طيلة حياة المتقاعد.
- التفكير بصوت مرتفع في الطرق والإمكانيات الممكنة لاستثمار الخبرة المتميزة لفئة المتقاعدين، والاستفادة من طاقاتها الإبداعية في المجالات المختلفة، باعتبارهم طاقات تحمل معالمَ مرحلة جديدة من العطاء.
- التأكيد على أن المتقاعدين يمثلون "ثروة وطنية" و"كنزا من الخبرات المتراكمة"، حيث صنَعَت سنواتُ عملِهم الطويلةُ جيلاً بعد جيل من المتعلمين والطلبة الذين استفادوا من علمهم وخبرتهم، فالمتقاعد شخص شكَّلته التجارب، وجعلت منه كنزاً من الخبرة والمعرفة، وعدم الاستفادة منه تضييعٌ واضحٌ لفُرص حقيقية.
- إبراز دور المتقاعدين في نقل الخبرات للأجيال الجديدة من الموظفين في المجال التربوي من خلال تكوينهم، وتقديم الاستشارات، والمشاركة في إعداد البرامج والدراسات البحثية، وهو ما يسهم في النمو المهني المستمر، ويعزز من جودة التعليم.
- ضمان استمرار تواصل المتقاعدين مع المؤسسات التعليمية، بصفتهم مُستشارين أو متطوعين، يضمن بقاءَ معارفهم حية ومتجددة، ويمنح الأجيال القادمة فرصة الاستفادة من قصص النجاح والتجارب العملية التي مروا بها.
- التأكيد على أن المتقاعدين، من خلال مساهماتهم في العمل المجتمعي، يرسخون قيمَ العطاء والانتماء، ويشكلون قدوة في حب العمل والإخلاص للوطن.
- اقتراح استحداث برامج أو مؤسسات تهتم بالاستفادة من خبرات المتقاعدين وتفعيل دورهم في المجتمع، بما يضمن استمرار تأثيرهم الإيجابي على الأجيال القادمة.