في وقت تستعد فيه الأطر التربوية لإنهاء موسم دراسي طويل حافل بالجهود، تتفجر في مدينة تطوان قضية جديدة تثير الاستغراب والاستياء، بعد صدور قرار يلزم الأطر التربوية بمركز التفتح الفني والأدبي بالاستمرار في العمل، رغم نهاية الموسم الدراسي وبدون توقيع محاضر الخروج. وفي مقال للكاتب طارق محمد، يعرض تفاصيل هذا القرار المثير للجدل، الذي وصفه المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم CDT بأنه "عبث إداري" تجاوز منطق القانون وأبسط شروط الكرامة المهنية، خاصة في غياب أي تعويض مادي أو احترام لحق الاختيار. وبين ارتجال تطوان وانضباط تازة ومكناس، تُطرح الأسئلة حول حدود السلطة التربوية وموقع القانون في تدبير العمل التربوي خارج الزمن المدرسي.
طارق محمد
انتقد المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم CDT ، إجبار الأطر التربوية بمركز التفتح الفني والأدبي بتطوان على الاشتغال بعد نهاية الموسم الدراسي… ومنعهم من توقيع محاضر الخروج… واعتبره مشهد جديد للارتجال الإداري الذي أصبح عنواناً مألوفاً ببعض القرارات الصادرة عن مديرية الإقليمية بتطوان، تجاوزت حدود المنطق والقانون. بدون أدنى إشارة إلى مبدأ الاختيار ولا إلى تعويض مادي، ولو بدرهم رمزي. ووصف المكتب الإقليمي القرار بالعبث الإداري، بعد أن بلغ منسوب "الإبداع الإداري" مستويات تثير الذهول.
بالمقابل، حرصت مديريات إقليمية أخرى، مثل مديرية تازة و مكناس، على تنزيل مذكرات إدارية .في شأن تنظيم أنشطة تربوية صيفية لفائدة التلاميذ بطريقة راقية، حيث عملت على تنظيم الأنشطة بمراكز التفتح الفني والأدبي في إطار مؤدى عنه، مع الحفاظ على مبدأ الاختيار، والسماح بتوقيع محضر الخروج . واحترام تام لكرامة الأستاذ(ة).
ويبدو أن هذا الموقف أصبح عملة نادرة في المديرية الإقليمية بتطوان، بحسب المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم CDT ، مما يدعو للتساؤل ،هل للمديرية الإقليمية بتطوان وضع خاص خارج قوانين وزارة التربية الوطنية ؟

