أ- أبو مريم
في مشهد يثير الاستغراب والأسى، تعيش مجموعة مدارس عمر بن الخطاب بسيدي إفني مفارقة صارخة بين التميز البيئي والحرمان من أبسط شروط الحياة المدرسية: الماء الصالح للشرب.
ففي الوقت الذي انخرطت فيه المؤسسة في دينامية بيئية وطنية، تُوّجت بحصولها على شارة اللواء الأخضر برسم سنة 2022، تجد نفسها اليوم عاجزة عن توفير الماء لتلامذتها ومرافقها، بعد أن نضب بئرها الوحيد نتيجة توالي سنوات الجفاف، دون أن تُدرج ضمن المؤسسات المستفيدة من الربط الفردي بشبكة الماء الصالح للشرب.
🚱 أزمة متفاقمة تهدد شروط التعلم
هذا الانقطاع المزمن للماء تسبب في تعطيل المرافق الصحية لما يفوق 111 تلميذا وتلميذة، كما أضر بالأشجار والمساحات الخضراء التي كانت مفخرة للمؤسسة ومتنفسا تربويا وبيئيا. ورغم المساعي الحثيثة التي بذلها مدير المؤسسة والمدير الإقليمي بسيدي إفني منذ أكثر من سنتين، فإن الوضع ما زال على حاله، في انتظار تدخل فعلي ينهي هذه الأزمة.
📣 نداء تربوي من أجل الإنصاف
من هذا المنبر التربوي، نلتمس من السيد المدير الجهوي للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة كلميم واد نون، ومن السيد عامل صاحب الجلالة على إقليم سيدي إفني، ومن السيد والي جهة كلميم واد نون، التدخل العاجل لدى المصالح المعنية قصد تمكين هذه المؤسسة من الربط بشبكة الماء الصالح للشرب، بما يضمن كرامة المتعلمين ويحقق أهداف مشروع "مدارس الريادة" في توفير بيئة تعليمية سليمة ومنصفة. فهل سيتحقق ذلك في القريب العاجل؟