إن حبنا لمغربنا لا يمكن أن يكون مجرد شعار لا يمت للواقع بأية صلة ،وإن إخلاصنا لهذا البلد يستلزم التضحية بالغالي والنفيس من أجل أن يشرق مغرب النور ينعم فيه أبناؤنا وبناتنا بتعليم جيد وبحياة أفضل ،وبكرامة الإنسان.... إن الظلم مهما طال فعمره قصير،وأموال الشعب التي تنهب في صفقات فاسدة وأمام مرأى من المسؤولين يطرح أكثر من علامة استفهام حول المستفيد الحقيقي من هذه الصفقات. ولن نذهب هنا بعيدا بل سنكتفي بميدان التربية والتعليم، فالكل ما يزال يتذكر صفقة المدفآت وما أدراك ما المدفآت وصفقة الطباشير الفاسد و...و...، من استفاد من هذه الصفقات يا ترى؟ وهل حقيقة أخذت مصلحة التلميذ بعين الاعتبار؟ وهل سيتم يوما فتح تحقيق في الموضوع ؟ إننا اليوم بحاجة إلى من يفضح كل الممارسات التي لا تليق يمغربنا ، وخاصة في ميدان التربية والتكوين ، وخوض حرب لا هوادة فيها ضد الفساد والمفسدين مهما كانت مسؤولياتهم. أيها الغيورون الأحرار إن بلدنا المغرب لا يمكن أن يتقدم ويزدهر إلا بأناس نزهاء ،ناكري الذات ،نظيفي الأيدي ،أما الذين يستغلون مناصبهم للإغتناء ويلهتون وراء الميزانيات للاستفادة من تعويضات خيالية دون أن يتحقق شيء على أرض الواقع فلا يغرنكم تقلبهم في البلاد ، متاع قليل وغدا حسابهم أمام الله وأمام الوطن وأمام الملك. إن سياسة الإفلات من العقاب هي سياسة تدميرية تشجع على الفساد ونهب المال العام.... أما آن لمغربنا الحبيب أن يحاسب كل من اغتنى في هذا القطاع بغير وجه حق ؟ هذه دعوة للقائمين على قطاع التعليم ببلدنا أن يكونوا أول من يعمل على تنظيف هذا القطاع من كل المسؤولين الذين ثبت تورطهم في ملفات فساد .حتى يكونوا قدوة لباقي القطاعات، ونحن واثقون من أن المحبين لهذا الوطن العزيز سيلبون الدعوة وسيقفون وقفة رجل واحد ضد الذين يسيئون إلى هذا البلد بممارساتهم الفاسدة. جميع الشرفاء في هذا الوطن يتطلعون إلى مغرب أفضل ، مغرب الكرامة، مغرب الوطنية الصادقة، مغرب الأصالة الحقيقة ،مغرب مزدهر وراء ملكنا المفدى محمد السادس نصره الله على الفساد والمفسدين و هيأ له البطانة الصالحة المصلحة ، وسدد خطاه وحفظه بما حفظ به الذكر الحكيم.آمين... علمتنا السنن الكونية أن البقاء للأصلح ،فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض. فهل نحن منتهون؟